مؤتمر باريس الاقتصاديحمادة فراعنة
27-12-2007 02:00 AM
يقوم الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على قضيتين، عامتين، مفردتين هما: الارض والبشر. وقامت الحركة الصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، على برنامج الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأرض الفلسطينية وأقل قدر ممكن من السكان الفلسطينيين، وقد تم ذلك عبر عمليات الابعاد والتشريد والطرد في عامي 1948 و 1967، والاستيلاء القسري على الأرض من سكانها وأصحابها الأصليين العرب الفلسطينيين، وزرع المستوطنين اليهود والمهاجرين الأجانب الجدد مكانهم، مما أدى إلى تغيير الوضع الديمغرافي وعدد السكان على أرض فلسطين، حيث نجحت الصهيونية في تحقيق الأغلبية اليهودية، وجعل الفلسطينيين الأقلية في وطنهم في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948.ومنذ عام 1967 تسعى اسرائيل بشكل مبرمج وممنهج، جعل الضفة والقدس والقطاع، طاردة لسكانها، من خلال التضييق والمصادرة والاستيطان والعقوبات الجماعية وتعطيل دورة الحياة الاقتصادية في الزراعة والصناعة والتجارة وتحجيم فرص العيش إضافة إلى القتل والاغتيال والتدمير والاعتقال، بينما تقوم سياسة وبرنامج منظمة التحرير وسلطتها الوطنية على تثبيت الفلسطينيين في وطنهم وصمودهم وتوفير مستلزمات فرص العيش لهم، وعودة من تستطيع إعادتهم إلى وطنهم، وقد وصف أحد غلاة المفكرين الأمنيين الاسرائيليين أن اسرائيل ارتكبت ثلاث حماقات في تاريخها تتمثل أولاً: بسماحها ببقاء حوالي 150 الف عربي فلسطيني في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948 أي في الجليل والمثلث والنقب وبعض المدن المختلطة بات عددهم اليوم يفوق المليون نسمة يشكلون خمس سكان اسرائيل. وتتمثل الحماقة الثانية باستيلائها على الضفة والقدس والقطاع 1967 بدون طرد أغلبية سكانها الذين باتوا اليوم أكثر من أربعة ملايين يشكلون جسم الدولة الفلسطينية المنشودة. أما الحماقة الثالثة في نظر غلاة المتعصبين الاسرائيليين فتتمثل باتفاق اوسلو الذي سمح بعودة أكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني مع مؤسسات منظمة التحرير وعلى رأسهم الرئيس الراحل عرفات، إلى فلسطين.
|
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة