أن تكون عراقياً !خيري منصور
25-06-2014 03:53 AM
المسألة لا تحتاج إلى خيال جامح أو اجتراح معجزة، لأنه بمقدور أي عربي أن يغمض عينيه دقيقة واحدة، ويستعرض أربعة عقود مر بها العراق شهدت من التناقضات ما لا يمكن تصوره، سواء من حيث الحروب ودوافعها ونتائجها أو من حيث ما شهدته البوابة الشرقية من إقبال وإدبار، فالعراق يبدو لأول وهلة مفهوماً بكل تعقيداته الديمغرافية وتضاريسه الطائفية، وموقعه الاسثنائي بكل المقاييس وليس بالمقياس الجيوسياسي فقط. وتاريخ هذا البلد العربي العريق تراجيدي بعدة امتيازات فقد شهد من الرفاه الرشيدي ما لم يشهده سواه، حتى أن الخليفة قال للسحابة اذهبي حيث شئت لكن المطر في فضاء العراق، ونادراً ما تحول الاسم إلى فعل كما حدث لبغداد.. التي قيل إن من ينعم بالحياة ومسرَّاتها هو من يتبغدد، ونادراً ما بلغت كثافة الإخضرار حد السواء لفرط الخصب، لكن السياب قال ما مر عام والعراق ليس فيه جوع ثم غنى تربته الحبيبة وحملها على ظهره في منافيه كالصليب.
|
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة