facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مجلس نيابي جديد


د.رحيل الغرايبة
23-09-2016 01:06 AM

مجلس نيابي جديد قادم لمدة اربع سنوات قادمة ، ربما تكون على درجة عالية من الأهمية والخطورة والأثر الكبير في صياغة المرحلة القادمة التي تشهد تغيرات سياسية حقيقية ، وتحولات مثيرة على صعيد اعادة التوازنات الدولية والاقليمية ، مما يحتم على الشعب الأردني أن يمارس حضوره ودوره من خلال مجلس النواب أولا ؛ ومن خلال الحكومة في الحفاظ على استقرار الدولة الأردنية وتعظيم دورها السياسي في وسط اقليم ملتهب .
النواب القادمون ينبغي أن يدركوا منذ اللحظة أنهم أصبحوا ذوي أحمال ثقيلة من خلال تطويق أعناقهم بثقة الشعب الأردني الغالية ، مما يحتم عليهم الانتقال من مربع الذات والعشيرة والقرية والمنطقة والحزب ، الى مربع الوطن الواسع الذي يمثل الأردنيين جميعا ، لأن النائب منذ لحظة فوزه بالمقعد النيابي أصبح ممثلا لكل الأردنيين بكل شرائحهم وأديانهم وأفكارهم واتجاهاتهم السياسية ، ولم يعد النائب ممثلا لعشيرة أو فئة لا حتى حزبا سياسيا ، حتى لو جاء عن طريق العشيرة أو الحزب .
النواب ينبغي أن يشرعوا في تحسين سمعة المجلس وترميم مكانته ، واعادة هيبته التي تم الانتقاص منها كثيرا خلال الدورات السابقة بفعل بعضهم الذين اتخذوا من المجلس أداة لخدمة مصالحهم الشخصية ، أو من خلال بعض التصرفات المشينة التي هشّمت سمعة المجلس ونالت من صورته أمام الشعب الأردني ، بل أحيانا وصلت الاساءة الى وجه الأردن وسمعة الدولة الأردنية أمام العالم ، وما زالت وسائل الاعلام تتناقل صورا فكاهية مؤلمة لبعض اللقطات الهزلية المضحكة والمسيئة في الوقت نفسه .
الناخبون ينبغي أن يعلموا جيدا أن دورهم لم ينته بمجرد الادلاء بالصوت ، بل ينبغي عليهم أن يواصلوا دورهم في المتابعة والمراقبة لأداء النواب الذين وضعوا فيهم ثقتهم ، من خلال تشكيل لجان مراقبة طوعية عبر مؤسسات المجتمع المدني ، وينبغي على كل عشيرة وكل قرية أن تشكل من أبنائها لجانا للمراقبة وتسجيل الملاحظات على الذين ذهبوا الى المجلس نيابة عنها ، فهم ليسوا ملكا لأنفسهم بل انهم أصبحوا ملكا للوطن و الشعب الأردني .
هناك مسؤولية أخرى تتعلق بالدولة والحكومة ومؤسساتها اذ ينبغي عليها الاسهام في تطوير عمل المجلس المؤسسي وتطوير اداء النواب من خلال التعاون في قيادة المجلس ، ولذلك يجب تشكيل مكاتب خبرة تابعة لكتل النواب تزودهم بالمعلومات والدراسات والخبرات ، وموظفين متفرغين من أجل تزويد النائب بكل ما يساعده على تحسين أدائه وتقديم الخدمة الأفضل للشعب والناخبين .
علينا جميعا أن ندرك ان النيابة ليست مشيخة ولا وجاهة ، وليس طريقا لتقضية المصالح الشخصية ، او البحث عن المكاسب الفردية والعائلية ، بل هي ضرب من ضروب المشقة المصحوبة بتحمل المسؤولية الوطنية بكل احترام وتقدير ، وبناء على هذا الفهم وهذا الادراك ينبغي ان يقل التكالب عليها ، ويقل منسوب الحرص على تكرارها مرة ومرة ، ولذلك أصبحت ميالا للرأي القائل بضرورة اكتفاء النائب بالفوز دورتين فقط حتى يتسنى المجال لقيادات أخرى وشباب اخرين لتقديم ما لديهم من جديد في خدمة وطنهم وشعبهم .



الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :