facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إلغاء الاحتفالات


د.رحيل الغرايبة
03-02-2017 12:13 AM

من الأمور التي ينبغي للحكومة أن تفكر فيها بجدية قبل البحث عن زيادة الضرائب على المحروقات وعلى الهواتف والاتصالات وغير ذلك من الأمور التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل متصاعد لمعظم الأمور والأشياء الأخرى، هي إلغاء الاحتفالات والمهرجانات المكلفة التي تؤدي إلى إرهاق الموازنات العامة لمختلف مؤسسات الدولة في معظم المناسبات المفتعلة، حيث أنها لا تقدم شيئاً حقيقياً مفيداً للأمة والوطن، وتكون في أغلبها خالية من الأهداف النبيلة والمقاصد المقدرة.
نحن بحاجة إلى التخلي عن ثقافة الاستعراض السطحي التي تمتلىء بالتزلف والتملق لأصحاب المسؤولية، وعلينا أن نعزز ثقافة الانتماء الحقيقية العميقة التي تتمثل باتقان العمل والابداع في التخصص والتنافس في الابداع وزيادة الانتاج والفاعلية.
يجب إعادة النظر بشكل جدي من قبل الحكومة بهذه المواضيع من خلال رصد هذا الهدر في كل المؤسسات الكبيرة والصغيرة، حيث يتم أحياناً إقامة حفلات استقبال على شرف مدير عام أو وزير جاء من أجل زيارة تفقدية أو افتتاح مشروع جديد؛ تحمل في ثناياها ثقافة غير سليمة، حيث أنها لا تتم في الدول المتقدمة والغنية رغم وجود الفائض الكبير في موازناتها، ولذلك لا بأس من الاقتصار على «القهوة السادة» وهي تمثل تقليداً عربياً نبيلاً ومعقولاً، وينبغي الاستغناء عن حفلات الغداء أو العشاء و الحلويات وأصناف المشروبات، ولقد اطلعت على إقامة بعض الحفلات في بعض المدارس في بعض المناسبات على حساب التبرعات المدرسية من أجل الاحتفاء بزيارة مدير التربية، وكان الأولى أن تكون التبرعات المدرسية مرصودة فقط لأعمال الصيانة وإصلاح النوافذ والأبواب واللوازم والتدفئة وحاجات التلاميذ المختلفة.
توجيهات الحكومة لمختلف مؤسسات الدولة، يمكن أن تشكل خطاً جديداً في إرساء ثقافة جديدة تقوم على حفظ المال العام من خلال منع الاحتفالات، ومنع التهنئات والعزاءات الباذخة في الصحف، وإلغاء مخصصات الضيافة، وسد كل البواليع التي يتسرب منها المال بطريقة غير حكيمة وغير مجدية، ويمكن إرسال توصية إلى الجامعات بهذا الخصوص من أجل تشجيعها على اختصار المظاهر الاحتفالية للخريجين في نهاية العام، والتوجه نحو البدائل الأخرى الأكثر تحضراً والأقل كلفة، ويمكن رصد التكاليف التي كانت تصرف في ذلك نحو تشجيع البحث العلمي، وتشجيع الابداعات والمواهب الابتكارية النافعة التي ترفع مستوى الأداء وتعظم الإنجاز.
نحن جميعاً مدعوون بمناسبة الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة أن نتوجه نحو إيجاد الطرق الابداعية ضمن حدود المنطق والسلوك الراشد في توفير الانفاق، قبل إطلاق العنان في البحث عن مسارب ضريبية أخرى تثقل كاهل المواطنين المرهقين أو ربما تسهم في كسر ظهورهم بالضرائب الإضافية المتكلفة، وهنا يجدر التنبيه إلى أن المعنى الثقافي في هذا المسار أكثر أهمية من المنطق المادي الذي يتمثل في ضبط النفقات وتقليل فاتورة المصروفات، من خلال الالتفات إلى المعاني الجوهرية في سلوك الأفراد والمجتمعات فيما يتعلق بالتعبير عن الانتماء الوطني الحقيقي تعبيراً حضاريا صادقاً وراقياً.

الدستور




  • 1 مواطن 03-02-2017 | 12:16 AM

    كلام سليم وأضم صوتي الى صوتك بشده

  • 2 حمد 03-02-2017 | 09:00 AM

    تصديقا لكلامك كنت أخدم في مدرسة نائية وزارنا مسؤول مهم في التربية وجمع لفيف فكان طبعا من واجب الضيافة احسن فطور للضيوف من 8 أصناف على الاقل بعد زيارة سريعة وخاطفة على أرجاء المدرسة. .... وطبعا هذا كله من ميزانية المدرسة المرهقة أصلا .... شيء محزن

  • 3 أبو معاذ 03-02-2017 | 10:30 AM

    أحسنت يا دكتور


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :