facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نحبك سيدي ونعشق هذا التراب


قمر النابلسي
05-10-2017 02:04 PM

يسمع عن طفل بكى حرقة لأنه لم يستطع أن يراه ويسلم عليه عند زيارته لإحدى المحافظات، فيأمر بإحضاره في اليوم التالي ليسلم عليه ويمسح دمعته بيده ويطيب خاطره، يصله أن طفلا في مركز الحسين للسرطان أمنيته أن يرافقه في جولة في الطائرة فيحقق له ما أراد ويجبر خاطره، يمر خلال فصل الشتاء بمركبة تعطلت جراء السيول التي شكلها ذوبان الثلوج فيتفاجأ الجميع بجلالته يدفع معهم المركبة ويده مع ايديهم، وغيرها الكثير من المواقف واللفتات الإنسانية الطيبة الحانية التي سمعنا عنها والتي لم نسمع.

فكيف بالله لا نحبك؟؟؟؟

أي قائد هذا رغم انشغاله ومسؤولياته وحمله الثقيل الذي لمسناه شعيرات بيضاء تكاثرت ولمعت منذ توليه قيادة هذا الوطن، وخطوطا ًبزاوية العينين زادتها طيبة وألقاً، ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن داخلياً وخارجياً يصر على أن يبقى بهذا القرب من أبنائه يجبر الخواطر ويقدم الدعم والمساعدة واللمسة الحانية الدافئة.

فكيف بالله لا نحبك ؟؟؟؟

فهل يسلب حق وتشوه وتكسر مكرمة تفضلت بها علي جلالتك( لا تزال وستبقى القطعة المكسورة المتبقية من هديتك معي، أحتفظ بها بكل فخر واعتزاز فهي مكرمتك سيدي من جائزة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للإبداع )وهل تضيع الحقوق وتكسر الخواطر ... بوجود جابر عثرات الكرام لا والله !!!!

ولأن هذا الشبل من ذاك الأسد ،ولأني فتحت عيوني وكبرت وتربيت على يد رجل تتلمذ في مدرسة الحسين لا أستغرب هذه اللفتات الكريمة الودودة الحانية، وعلاقة المحبة والرحمة بين القائد وشعبه، فقد كبرت وأنا اسمع قصة والدي رحمه الله مع جلالة المغفور له الحسين بن طلال رحمه الله والتي كان يحلو له أن يرويها ،ويحلو لي أن أرى عينيه وهو يرويها تمتلئ فخراً ومحبة للملك الإنسان رحمه الله، ففي شتاء عام 1966 كان الله قد من على المملكة بشتاء خير وثلوج كثيفة أغلقت الطرق ،وكان أبي رحمه الله بحكم عمله في وزارة الأشغال -التي أمضى فيها اثنين وثلاثين عاماً- يشرف على فتح بعض الطرق التي أغلقتها الثلوج ،ومع سيل سيارات تدفق عند فتح طريق مغلقة ،لم يعلم أبي أن احدى تلك السيارات كان بداخلها المغفور له جلالة الملك الحسين رحمه الله إلا حينما ترجل من سيارته وتفاجأ أبي به يقف خلفه ويربت على كتفه ويقول له الله يعطيك العافية-وكأنني كلما وصل أبي رحمه الله إلى تلك الفقرة من قصته أرى وجه الحسين بابتسامة عينيه الودودة الحانية التي اخترقت قلوب الأردنيين جميعاً وانحفرت فيها- ويقول أبي قام جلالته بعد ذلك بالسلام على الجميع وأثنى على جهدهم وتعبهم وإخلاصهم وتفانيهم في عملهم ،وبث وجوده روح الحماسة والمحبة في النفوس ،غادر الحسين ولم يغادر قلبه المكان، ففي حزيران من نفس العام فوجئ أبي باتصال من الديوان الملكي العامر يطلب منه الحضور ليسلمه سيد البلاد وسام الاستقلال في السادس من حزيران من العام 1966 ،هؤلاء هم جيل الحب والعشق الصادق ،جيل التضحية والفداء ،جيل التعب والعرق المقدس ،جيل الإمكانيات المحدودة والعطاء اللامحدود، هؤلاء هم أبناء الحسين، كل فرد من شعبه كان لا يستبعد أبداً أن يرى الحسين في بيته ان كان في ضائقة لينشله منها أو في بيت جارة أرملة سمع عن معاناتها فأسرعت خطاه لمساعدتها ،أو في مؤسسة أو مستشفى أراد الاطمئنان على الخدمات المقدمة للمواطنين، كان هكذا قريبا من العين والقلب، كبرت وأنا أسمع وأرى قصص ومواقف الحسين قصص الأب الحاني والأخ الرحيم الذي يشفق على أبناءه ويشعر معهم ،الحسين الذي لا يقسو، كبرت وأنا أرى في ذلك البرواز الجميل شهادة الحسين في حق والدي (نحن الحسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية ،تقديراً للصفات الحميدة التي اتصف بها السيد طلعت فريز ولما عرفنا فيه من إخلاص لنا و ولاء لبيتنا الهاشمي فقد منحناه وسام الاستقلال من الدرجة الخامسة وأمرنا بإصدار هذه البراءة من ديواننا ايذاناً بذلك) يا لفرحة والدي رحمه الله بهذا التكريم ،هكذا يقابل الحب بالحب والوفاء بالوفاء ،وهكذا تربيت سيدي على عشق هذا التراب وبذل كل الجهد لرفعة وخدمة هذا الوطن دون كلل أو ملل فقد علمني أبي أنني مهما قدمت يبقى قليل في حب وعشق هذا التراب، لذلك عندما حصلت على جائزة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للإبداع تمنيت ثلاث أمنيات ،تمنيت لو كان أبي رحمه الله موجوداً لأرى فرحته كما كنت أراها حين كان يروي قصته مع جلالة المغفور له الملك الحسين رحمه الله وحصوله على وسام الاستقلال ،والأمنية الثانية كانت أن أتسلم هذه الجائزة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وآخرها أن أرى الجائزة كاملة قبل أن يكسرها ويشوهها للأسف مسؤول في مؤسستي شاركني في الجائزة. ولكن رغم كل ذلك فرحتي بالجائزة كبيرة جداً لأنني بنت أبي ،عشقي لهذا التراب غير مشروط ،وحين يأتي هذا التقدير والتكريم من سيد البلاد ،يكون لفرحة الإنجاز طعم آخر ،طعم لا يفهمه من لا يعرف معنى الانتماء والعطاء وحب الوطن، من لم يتتلمذ في مدرسة الحسين رحمه الله ولم يتعلم من دروس وتوجيهات أبا الحسين حفظه الله.

رحم الله جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال ،وأطال الله في عمر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ،ورحمك الله يا والدي، على العهد سنبقى و سنقابل الحب بالحب والوفاء بالوفاء هكذا تعلمنا ،وسنربي أبناءنا كما تربينا ونغرس فيهم ما غرس فينا.

وحماك الله يا وطني




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :