كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





آثار بيت راس حفنة من اثار وتاريخ الأردن


عبدالناصر الحموري
12-12-2017 10:23 AM

الحديث عن آثار بيت راس هذه المدينة الرومانية العظيمة التي تربعت جالسة على اعتاب التاريخ حديث ذو شجون ليس له نهاية.

هذه المدينة الرومانية القديمة العريقة التي كانت احدى مدن التحالف الروماني العشر وقد تغنى بها وتحدث عنها كبار العلماء والرحالة والمفكرين والشعراء امثال حسان بن ثابت وعرار وامرؤ القيس وغيرهم وقد قال فيها الشاعر المعروف حسان بن ثابت في الجاهلية قبل الاسلام ابلغ الكلام وأصدق الوصف وأحلاه مذاقا عندما كانت تشتهر ايام الجاهلية بصناعة النبيذ وكروم العنب حيث قال فيها

كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍ يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ
عَلى أنْيَابهَا، أوْ طَعْمَ غَضٍّ منَ التفاحِ هصرهُ الجناءُ
إذا ما الأسرباتُ ذكرنَ يوماً، فَهُنّ لِطَيّبِ الرَاحِ الفِدَاءُ
نُوَلّيَها المَلامَة َ، إنْ ألِمْنَا، إذا ما كانَ مغثٌ أوْ لحاءُ
ونشربها فتتركنا ملوكاً، وأسداً ما ينهنهنا اللقاءُ

ولمن لا يعرف هذه المدينة الرومانية القديمة بيت راس الراسخة في قلب التاريخ نقول له انها إحدى مناطق محافظة إربد في الأردن. تقع إلى الشمال من المحافظة وقد أقيمت على أنقاض مدينة كابتيولياس الرومانية القديمة التي تقع على مرتفع يشرف على سهل حوران في الشمال والهضبة الشمالية من الأردن. تقوم مساكن المدينة على أنقاض البلدة القديمة واستعملت حجارتها لبناء هذه المساكن. وقد كانت بيت راس إحدى مدن حلف الديكابولس لذلك تشتهر بكثرة الآثار الرومانية فيها.
ولقد زار المدينة عدد من الرحالة والرواد أمثال سيتزن وبكنجهام وميرل ومتمان وشيري لينزن ومكويتي وشومخر الذي قام بإعداد المخططات لبعض المناطق المهمة في المدينة حسب اعتقاده بين عامين 1878- 1879م، وقد أشار إلى منطقة رأس التل، وأظهر أن المدينة كانت محاطة بسور (Schumacher 1889). وأثناء تنقيبات شيري لنزن في المنطقة خلصت إلى أن هذا الجدار هو جزء من سور المدينة (كبيتولياس الرومانية) و قد أدراجها نلسون جلوك ضمن عملية المسح الأثري التي قام بها لمواقع شرقي الأردن عام 1951م. و في عام 1999م قامت دائرة الآثار الأردنية بالكشف عن باقي العناصر المعمارية والحضارية في الموقع لدلالة على عظمة المدينة في تلك الآونة .
أرخت المدينة بناءً على قطع المسكوكات والكسر الفخارية التي تم العثور عليها في أكثر من منطقة في المدينة سواء من المدافن أو معاصر العنب والزيتون أو المسرح، وبناءً على المسكوكات التي أرخت إلى 165- 166م. وقد كانت هذه الفترة بداية سك المسكوكات في المدن. ولكن يعتقد أنها بنيت في فترة حكم تراجان وقد زاد من ازدهار المدينة وقوعها على الطريق التجاري المعروف باسم "طريق تراجان"، وكانت تشكل مع المدن الرومانية الأخرى حلف مدن العشر المعروف باسم "حلف الديكابولس"، ومع إنشاء الولاية العربية عام 106م خضعت بيت رأس إلى فلسطين إدارياً في القرن الثاني الميلادي كغيرها من المدن الأخرى في المنطقة. وقد أعيد استخدام المدينة في العصور اللاحقة البيزنطية والإسلامية، ولا تزال بيت رأس مسكونة وعامرة بالحياة حتى هذا اليوم

شهدت المدينة ازدهاراً في القرنين الثاني والثالث الميلاديين، وقد كشف فيها عن مدافن رومانية إحداها مقطوع في الصخر، ملون ومزين برسومات جدارية رائعة. وغالباً ما ترجع هذه القبور للقرنين الثاني والثالث الميلاديين، وتم الكشف أيضاً عن مدافن بيزنطية ومعصرة زيتون داخل كهف يؤرخ إلى القرن الخامس الميلادي، كما وينتشر في البلدة آبار المياه و قد زينت جدران المدافن برسومات جدارية يظهر فيها أخيل البطل اليوناني في حرب طروادة وهو يطارد عدوه هكتور ملك طروادة خارج أسوار المدينة، وقد كتب اسم المدينة بالون الأحمر .
وستبقى بيت راس هذه المدينة الاثرية العظيمة المنسية في هذا لزمان الراسخة في حمى هذا الوطن ستبقى الأكثر حاجة للاهتمام والعناية والرعاية من قبل الجهات المعنية بالآثار والسياحة لأهمية موقعها وتاريخها على مر العصور ولما تحوية من كنوز اثرية عظيمة واكتشافات اثرية واسعة و متسلسلة ومتجددة لإن الاهتمام بهذه المدينة الاثرية الان يعني تشغيل الايدي العاطلة وقتل البطالة ويعني لنا الجذب السياحي للمكان وانعاش السوق ودفع عجلة الاقتصاد للأمام مما يدفع أهل هذه المنطقة الى عشق المكان الاثري لترسيخ الثقافة السياحية الاثرية فيه ومعرفة معنى المحافظة على الاثار والتراث وترسيخ الهوية الوطنية في عقول الاجيال من خلال حب الارض والمكان والانسان فلا بد من قراءة التاريخ بدقة نعم لا بد من قراءته جيدا والرجوع اليه لترسيخه في الاذهان حتى نستطيع بناء المستقبل الواعد عليه وامة بلا تاريخ امة غير متحضرة وليس لها حاضر ومستقبل وستكون ضعيفة بلا اصول وجذور وستنكسر بدون ادنى شك.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :