facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاشاعة وما ادراك ما الاشاعة


د. سمر الشديفات
27-04-2018 03:58 PM

الاشاعة آفة من الآفات القديمة الحديثة التي اشبه بالسرطان الذي ان اصاب جسدا بدأ يفتك به جزءاً جزءاً الى ان ينتشر في الجسد كله مما يؤدي الى سقوطه دونما استئذان. هذه للأسف النتيجة الحتمية للإشاعة التي لا بارك الله بها. كم من اشاعة كانت سبب انفصال ازواج كانت تربطهم علاقة وثيقة وفرقت بين عائلات وجماعات..... كم من اشاعة كانت سبب فرقة مجتمعات واندلاع الحروب فيها... ولم تكتفي الاشاعة الى هنا انما طالت يداها القذرة لأوطان كانت بأوج ازدهارها فسقطت سقوطا مدويا بفترة وجيزة دونما استئذان ففرقت شعوبها يمنة ويسرى كأشلاء جثة هامدة. هي مجرد كلمات لكن تحمل في طياتها خراب وانهدام تهدف لتحقيق مرامي خبيثة, لا يصنعها الا حاقد وحاسد ولا ينشرها الا احمق ولا يصدقها الا غبي.
أحد المحاضرين في جامعتي من أولئك الذين يحملون عشق البلاد في قلوبهم ويحبون وطنهم حتى النخاع دخل الى القاعة وهو يستنكر ما يجوب في المواقع الاجتماعية وبين الناس من اشاعات مغرضة ليس لها هدف الا المساس بأمن وطن. تحدث وكله حرقة " "وين احنا من حب هالوطن .......وين احنا من الي يحبوا بلادهم ويخافوا عليها ..... وين دوركم يا قادة يا تربويون في الحد من الاشاعات ومحاربتها ... وين دوركم بمحاربة كل حاسد وحاقد تسول نفسه ان يمس امن وطنا الغالي .... وين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وين حب الوطن وعشقكم للوطن الي نتلحف بغطائه وين انتمائكم للوطن الي نتنفس هواءه؟؟؟؟؟"
لا اعرف ما الذي حدث لي بعد سماعي لهذه الكلمات شعرت بالأسف على ما يحدث, تذكرت الكثير من الاشاعات التي كنا نسمع بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي او نسمعها من الناس وكنا نصدقها دونما البحث و التحري عن الحقيقة .... كم من اشاعة سمعناها وساهمنا بنشرها بكبسة "شير" أو "لايك" عبر الفيس بوك او اعادة ارسال عبر "الواتس اب"... كم من اشاعة كانت سبب بنشر الفوضى بين الناس مما سببت الغضب وكان اساسها كاذب ومصدرها شخص او جهة حاقدة. كم سمعنا .......وسمعنا...... ولكن كمتعلمين او مثقفين او حتى محبين للوطن لم نفكر للحظات هل كل ما نسمع هو واقع ام كذبة صنعت بخيوط من الحقد لأمن وطننا الغالي الذي يعتبر اغلى ما نملك, كم من اشاعة اسقطت اوطان !!!!!!!! كيف لم افكر لو للحظة وخصوصا بهذا الوسط الملتهب بان الاشاعة قتلت اوطان وهدمت حضارات وشردت شعوب بفترة وجيزة.
خيم علي سكون غريب لم اسمع الا طرقات حذائي الذي اصبح يدوي وله صدى مزعج جعلني أتأمل كل ممارساتنا بحق هذا الوطن الذي لم يرى من بعضنا الا الجحود ونكران الجميل. كلمات المحاضر كانت كرصاصات تقرع باب بالي وتثير الضجة داخلي وتؤنب ضميري وتعتصر قلبي, كلمات قلبت موازيني واتجاه بوصلتي لدرجة انني شككت باتجاه عقاربها , كلماته كانت صفعة على وجه الحقيقة المريرة التي أيقظتني من سبات خيم على قلوب المعظم ممن تهمه سماع الاقاويل والمساهمة في نشرها دونما حكمة او تفكير. فهمست داخلي " ياما كنا نسمع اشاعات وقيل وقال.... ونستمتع واحنا ننشرها بكل السبل ونستنى العجب من الي يسمعنا واحنا نستلذ بخوفه .............وكم مرة سمعنا اشاعات وزدنا فوقيها شوية "ملح" من هون وشوية فلفل وبهارات من هون....... آخ وينا من حب بلادنا وين"
سرت في طريقي الى حافلتي متجهة نحو البوابة الشرقية من الجامعة واذا بقهقهات بعض الشباب تقتحم هالة التفكير التي احاطتني, عندما انتبهت لهم وجدتهم يتنافسون بالقفز لأعلى غصن في الشجرة, ابتسمت نصف ابتسامة مليئة بالازدراء وهمست في نفسي " ول يا ويلي عليك يا هالوطن .... هذول ابناءك الي تعول عليهم حتى يحموك ........يا ويلي عليك يا الوطن قدي احنا مقصرين بحقك ". للأسف هؤلاء يمثلون الكثر ممن لا تهمه مصلحة وطن ولا مقدراته وحتى لم يلتفتوا لقيمة الوطن, بدل التنافس على قتل الكثير من الآفات التي تحيط بنا يتنافسون وكلهم فخر للوصول لأعلى غصن لكسره وكأنهم يعلمون ان امثالهم لا قدر الله سيكسرون يوما قلوبنا.
للحظات رجعت كلمات استاذي تحوم في ذاكرتي وتطرق ابواب الفطنة والتفكير لدي, خيمت علي اصداء كلماته وهو يقول "يا قادة يا تربويون ماذا قدمتم للوطن وبعضكم يستلذ بتداول الاشاعات ويسارع بنقلها وكأنها غنيمة لاثارة الخوف او الفتنة". لا اعرف عندما كنت اقرأ بعض الاخبار كنت اشك بحقيقتها لكن لا اعرف ما الذي كان يشدني لنشرها رغم عدم ثقتي بها.... هل هذا يدفعني ان اشك بحقيقة انتمائي لوطني او لخوفي على مصلحته. فجأة خرجت كلمات من شفاهي وقلت" اه اكيد لو احب وطني كان حاربت كل واحد يحاول المساس بأمن وطنا بكلمات رديئة كاذبة هدفها اللعب بعقول الناس واثارة الفتنة والخوف في نفوسهم" .
اذاً لماذا لا نكون الاب الحاني الذي يحمي وطنه لماذا لا نكون الامِ الحنون التي تحضن وطنها وتقاتل للدفاع عنه, لماذا لا نكون رجل الامن الذي يقدم روحه لأمن وطنه ... لماذا لا نكون القادة الذين يضربون بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وطننا الذي نعيش على ارضه ونتلحف به ونتنفس هواءه. هي رسالة ابثها من هنا لكل من يتنفس هواء الاردن اياك والوطن......... اياك وتراب هالوطن........... اياك واياك ..........ثم اياك تسمح لأي يد قذرة او لسان ملوث يسيئ لأمن وطننا الذي هو بمثابة الام والاب والحضن الذي يضمنا. فليعيش الوطن وتعيش شعوبنا ابية حرة مؤمنة منتمية لأردننا الغالي.
s.shdaifat@gmail.com





  • 1 د. احمد الشرعة 27-04-2018 | 04:26 PM

    سلم فاهك يا نشمية كلام في الصميم انت لا تتحدثين مع نفسك نحن نعرف انك من النشميات التي تعشق الوطن انت تخاطبين أولئك الذين تسول لهم أنفسهم للعبث بوطننا الغالي على القلب اردننا وتراب اردنا الغالي شكرا لكي وللمحاضر الذي يحمل رسالة وطن في قلبه

  • 2 عاليا الرجوب 27-04-2018 | 04:50 PM

    الاخت العزيزة كم جميل أن ننوه لموضوع أصبح من المواضيع الهامة التي يجب على كل معلم ومحاضر وام واي واخ وصديق يساهم في محاربته وخصوصا هذه الأيام نحن لا نستطيع تحمل أي فتنة قاتلة شكرا لكي ولكل

  • 3 مها المومني 27-04-2018 | 05:55 PM

    من اجمل ما قرات.. كلام معبر.. اين نحن من حب الوطن.. ماذا فعلنا للنهوض بالوطن؟ ماذا قدمنا لحماية الوطن من هذا المرض الخبيث..

    بوركت دكتورة سمر علئ هذا المقال الرائع... واسال الله تعالئ ان يكرس للوطن المخلصين المحبين الصادقين.. امين

  • 4 Raneem 27-04-2018 | 07:43 PM

    ابدعتي دكتورة سمر

  • 5 عودة الريماوي 27-04-2018 | 07:47 PM

    ابدعتي الطرح ابدعتي

  • 6 احسان سعدي 27-04-2018 | 08:18 PM

    مقال قيم جدا يحاكي واقعنا وما يدور في مجتمعنا وهو أشبه بمرض مستشري فينا ونرجو ان نشفى منه قريبا

  • 7 عودة الريماوي 28-04-2018 | 02:02 AM

    ابدعتي الطرح ابدعتي ابدعتي ابدعتي ابدعتي ابدعتي

  • 8 د. علي الخوالدة /جامعة الحسين 28-04-2018 | 02:10 AM

    الأخت الكاتبة سمر شديفات أذهلتيني بكلماتك اصبتي بكل كلمة كتبت بقلمك المبدع وبصدق انت أيضا صفعتي ضمائر الكثير عبر هذه المقال وجهتي اهم رسالة يمكن توجيهها خصوصا هذا الوقت

    شكرًا لكي وللمحاضر الذي استفز فيك هذا المقال

  • 9 د. علي الخوالدة /جامعة الحسين 28-04-2018 | 02:10 AM

    الأخت الكاتبة سمر شديفات أذهلتيني بكلماتك اصبتي بكل كلمة كتبت بقلمك المبدع وبصدق انت أيضا صفعتي ضمائر الكثير عبر هذه المقال وجهتي اهم رسالة يمكن توجيهها خصوصا هذا الوقت

    شكرًا لكي وللمحاضر الذي استفز فيك هذا المقال

  • 10 حنان نايف شديفات 28-04-2018 | 07:06 PM

    للاسف ام عبد الرحمن هذا الواقع الاليم يصلك كلام عنك وانتي ليس صله به والمشكله من ناس سنعو هالحكي وهما لايعرفرك ولا تعرفهم اذا غاب الدين والقيم الاخلاقيه والاجتماعيه اصبح كل شي مباح عندهم لكن الحمد لله كن مع الله ولاتبالي واهم شي لاتنقل عن السنه الناس كلام يسي للاخرين فكما تدين تدان

  • 11 م. دانيا الكوز / أمانة عمان 29-04-2018 | 03:40 AM

    الكاتبة الرائعة سمر

    لأول مرة يشدني كلام واقعي وقريب للقلب انت وضعتي يدك على جرح ينزف وللاسف لا يوجد احد يعرف قيمته الا من عانى من ارتدادات الإشاعة التي كما قلتي (لا بارك الله بها ) ونحن حاليا نعيش واقع مخيف ووسط محيط ملتهب كما اشرتي فمن الحكمة أن نتفادى مشاركة اي إشاعة تسيئ للأردن ونحاول بوضوح مواجهة كل من يكذب ويلفق وينافق ويخلق إشاعات بريئة منها الكثير من مؤسساتنا وبعض الشخصيات السياسية القديرة في بلدنا ...

    اوجزتي واصبتي بارك الله بكي وبكل استاذ ودكتور ومحاضر ومعلم ومسؤول ينادي بهذه الرسالة تحياتي لكي وللمحاضر الذي نادى برسالة سامية

  • 12 فاطمة السرحان 01-05-2018 | 11:30 PM

    لأول مرة أقرأ شي مؤلم ويعبر عن واقعنا الله يعطيكي العافية دكتورة سمر

  • 13 اسماء العموش 04-05-2018 | 12:03 AM

    رائع كلمات مختصرة وتحمل رسالة عظيمة الأخت العزيزة سمر دائما تتحفنا بمقالات تحكي واقع احنا بحاجة للتوعية بهذا الخصوص صادقة قدي اوطان سقطت لأجل كلمات سخيفة

  • 14 دكتور عزيز الغامدي/ حايل 08-05-2018 | 07:46 PM

    دكتورة سمر
    قرات مقالكم عدة مرات انت اثرتي موضوع يعكس ما يحدث في جميع الدول العربية ليس فقط الاردن الله يجيرنا من الفتن ويحفظ أمة الإسلام

  • 15 علي الضمور 09-05-2018 | 01:49 AM

    اصبتي كلمات تلامس القلب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :