الصّمتُ مقابل الهُراء!سليمان الطعاني
11-05-2018 02:52 AM
عندما نَحُسّ بأنّ مَنْ كانّوا يفهموننا من نظرات عيوننا وجَمَعَتْنا معهم ذكريات جميلة قد باعوا كلّ اللحظات وتاجروا بالنكران والجحود، يبقى الصمت هو المخرج من هذه القصة الكئيبة، عندما نرى أنّ من كانّوا أقربَ الناس إلينا قد ألِفوا البعدَ عنّا، يكونُ الصمتُ هو الحصنُ الحصينُ والكهفُ الذي نلوذُ إليه خوفاً من صخبِ البوحِ وضجيجِه، هو الرّدُّ الذي يحوي كلّ اللغات... نلوذُ بالصّمتِ نطوي في الحشى الكَمَدا، والليلُ ضاربٌ بجثمانه يسترُ دَمعَ العينِ والرمدا، نلوذُ بالصّمتِ لأننا لم نعد نتحمل المزيد من الهراء، ننسجُ من خيوط الصمتِ قصيدة من الكلمات المبعثرة نستخدمها وقتَ الحاجة.. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة