facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





محطة سياسية إقليمية مختلفة


د.رحيل الغرايبة
03-08-2018 01:29 AM

بعد أن أوشكت الأزمة السورية على النهاية ، وبعد اسدال الستار على جيوب درعا والقنيطرة، بقيت بعض الجيوب المتوقعة في ادلب وعلى الحدود التركية ، مما يجعل الأمور تسير نحو الاستقرار على الصعيد السوري ، وسوف نبدأ مرحلة جديدة في الدولة السورية على صعيد إعادة بناء الدولة بشكل جديد مختلف عما سبق ، ومن خلال النظر في الدستور المقترح من قبل روسيا ، والنظر في مخرجات الاتفاق الأمريكي الروسي ، تبرز معالم الدولة الفيدرالية أو الدولة اللامركزية ، وقد تحققت الخطوة الأولى من الناحية العملية من خلال الاتفاق مع الأكراد على صيغة حكم ذاتي كردي مرتبط بالدولة المركزية ، وربما سوف يكون ذلك نموذجاً للأقاليم السورية الأخرى.

انتهاء الأزمة السورية يقتضي حتماً على جميع الدول المجاورة أن تتعامل مع الواقع الجديد ، حيث ان المنطق السياسي يفرض عدم الاستمرار بالاشكال السابقة التي كانت تقتضيها طبيعة الظروف القائمة ، وهنا يمكن الاشارة إلى الأردن على وجه الخصوص اذ عليه أن يعيد تقييم الواقع الجديد بعلمية وموضوعية بعيداً عن الحساسيات التي خلفتها الحرب السابقة ، وضرورة النظر إلى تقدير المصلحة العامة.

الأردن في السابق حاول أن يتخذ موقفاً متوازناً بما يحقق الأمن والاستقرار على الحدود الشمالية ، ومراعاة البعد الانساني في التعامل مع حركة اللجوء الكثيفة ، وفي الوقت نفسه دعا إلى أن الحل ينبغي أن يكون سياسياً وقد دفعت الأطراف المتصارعة ثمناً باهظاً عندما دخلت في الحل العسكري واستخدام القوة ، الذي ادى إلى الحاق الأذى في بنية الدولة ومؤسساتها ، وألحق الأذى بالشعب السوري من حيث عدد القتلى والجرحى والمهجرين وتدمير البنية التحتية في كل مسارات الحياة وعلى جميع الاصعدة ، ولكن نحن أمام لحظة جديدة مختلفة ، تقتضي من جميع الأطراف تقديم العون والمساعدة من اجل إعادة بناء الدولة السورية الموحدة ، ويجب عدم إدامة النظر إلى الخلف واثارة كوامن الخلاف السابقة ، وضرورة الانخراط في معركة البناء.

المصلحة الأردنية تظهر بوضوح من خلال عودة الاستقرار إلى سوريا ، وانتهاء الأزمة وبذل الجهد على انجاح عملية إعادة بناء الدولة السورية القوية القادرة على حفظ أمنها وحدودها وفرض استقرارها ، وحفظ الحدود الأردنية السورية يكون وفق اتفاقيات مشتركة تحفظ حق الطرفين ضمن منظومة تعاون منضبطة من أجل عودة الحياة السابقة إلى طبيعتها العادية ، والمسألة الأخرى تتمثل في كيفية عودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم بسلام ، وهذه تشكل مصلحة سورية - أردنية مشتركة ، وقبل ذلك إنسانية وقومية وأخوية.

انهاء الأزمة السورية سوف يؤدي أولاً إلى فرض تسوية سورية – سورية ، وهذا يجعل سوريا الجديدة قاعدة اساسية لمجمل التسويات الإقليمية الأخرى المؤجلة، قبل التسوية اللبنانية - اللبنانية، والفلسطينية الفلسطينية ، وبعد ذلك سوف يأتي دورالتسوية الفلسطينية – (الاسرائيلية) والتسوية الإقليمية الشاملة ، ولكن يمكن القول بأن التسوية السورية سوف تكون مدخلاً للتسويات الإقليمية برمتها ، وهنا يجدر الاشارة إلى ضرورة العمل على توحيد الأطراف العربية على استراتيجية موحدة بالتعامل مع المحطة الجديدة بعيداً عن النظرة القطرية المجتزأة ، وبعيداً عن العبث الفردي الذي يمارسه بعض الزعماء السياسيين العرب الذي يلحق الضرر بالموقف العربي بمجمله ، ويعود بالضرر على مستقبل الأقطار العربية كلها دون استثناء .

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :