facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





آفاق عودة العلاقات الدبلوماسية بين عمّان والدوحة


20-07-2019 08:21 PM

عمون - بعد عامين على خفض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، عادت العلاقات الدبلوماسية الأردنية-القطرية إلى مستواها الطبيعي رسمياً هذا الأسبوع. حيث أصدر جلالة الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، إرادة ملكياً بالموافقة على تسمية أمين عام وزارة الخارجية زيد اللوزي، سفيراً للمملكة لدى قطر.

وكانت نشرت عمون الثلاثاء أن الإرادة الملكية صدرت بتسمية السفير زيد مفلح اللوزي سفيرا فوق العادة ومفوضا للمملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة قطر.

وصدر في عدد الجريدة الرسمية موافقة الحكومة الأردنية على قرار حكومة دولة قطر بتسمية الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني ليكون سفيرا فوق العادة ومفوضا لها لدى البلاط الملكي الهاشمي.

— خطوة متوقعة

في هذا السياق، قال رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق، جواد العناني، إن هذه الخطوة كانت متوقعة.

وأوضح العناني في حديثه لـ ”شرق وغرب”: الأردن لم يقطع علاقاته بدولة قطر. قبل سنتين، اختار في ذلك الوقت أن يحافظ على علاقته مع جميع دول الخليج لأنه ليس لنا مصلحة في أن نكون في خلاف حاد مع أي دولة خليجية.

وأضاف: بنفس الوقت، رأى الملك ان قطر هي أيضاً دولة مهمة بالنسبة للأردن، لأن عدداً كبيراً من العاملين الأردنيين هناك، بالإضافة إلى الاستثمارات القطرية في الأردن، والتبادل التجاري. كما انه في فترة من الفترات، قدّمت قطر مساعدات جيدة للأردن.

وأشار إلى انه عندما أُعلن الحصار على قطر قبل سنتين، اتخذ الأردن قراراً بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى أقل من سفير، ولذلك طلبنا من السفير القطري أن يغادر.

ولفت إلى أن السفير القطري كان خرّيج الجامعة الأردنية ويمتلك هو ووالده ممتلكات وأراض في الأردن، ويتمتع بصداقات قوية مع الأردن. ومع هذا، اتخذنا هذا الإجراء في ذلك الوقت، الذي لم يؤدِ إلى قطع العلاقات.

ونوّه إلى أنه عندما فُرض الحصار على قطر، كان الملك عبدالله الثاني هو رئيس القمة العربية وعرض وساطته لحل الأزمة بسبب انه لو تم حل الأزمة بوساطة عربية على مستوى الجامعة العربية، فإن ملك الأردن بصفته رئيس القمة هو الداعي للمصالحة بين دول الخليج، وهذا لا يتطلب منه أن يقطع أو يخفف علاقته مع أحد.

وأشار إلى أنه عندما رؤي ان الحل يجب أن يكون خليجياً، كان من الأولى أن يكون الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، هو الذي يتولى الوساطة، حيث قيل أن هذه ليست وساطة عربية، وإنما خليجية، علماً أن مصر كانت دولة مقاطعة وهي ليست دولة خليجية.

وتابع: الآن، بعد مرور سنتين على هذا الأمر، وبعدما تبيّن أن مجلس التعاون الخليجي لم يتأثر كثيراً، وأن قطر حضرت القمم الطارئة وقمة منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة مؤخراً في مكة المكرمة، على مستوى رئيس الوزراء، فكان موقف الأردن أنه لا بد من إصلاح العلاقات العربية-الدولية.

وتوقّع العناني أن تشهد العلاقات الأردنية-القطرية في الفترة المقبلة تطوراً أكثر من السابق.

وقال ان الأردن لديه بعض الخلافات والاجتهادات مع بعض دول الحصار حول القضية الفلسطينية والتطبيع مع إسرائيل، و”صفقة القرن”، وما يتعرض له الفلسطينيون، لافتاً إلى أن حكومة حزب الليكود الإسرائيلية تستفيد من تطبيع علاقاتها مع بعض دول مجلس التعاون الخليجي، في الوقت الذي تتمادى فيه على حقوق الشعب الفلسطيني.

واستطرد يقول: عندما يدخل الجنود الإسرائيليون إلى المسجد الأقصى ببساطيرهم، فماذا بقي هناك من احترام للأماكن المقدسة؟ وعندما يقومون بإهانة الناس ويقتلون العشرات يوم الجمعة على حدود غزة، فإن هذه الأمور لا تدل على أن الجانب الإسرائيلي يأخذ بالجانب العربي أي احترام أو رعاية.

وأكد أن هناك خلافاً بين الأردن وبعض دول الخليج “حول “صفقة القرن” وأي مؤتمرات حدثت حولها وأي محتوى لهذا الأمر”.

— رؤية متجانسة ومتناغمة

من جهته، قال الكاتب والإعلامي القطري، جابر الحرمي، ان قطر تفهمت الموقف الأردني عندما أقدم على خفض التمثيل الدبلوماسي بينه وبين قطر، وتفهمت حجم الضغوط التي تعرض لها الملك عبدالله الثاني والدفع بالأردن ليكون طرفاً في هذه الأزمة.

وأضاف الحرمي في حديثه لـ”شرق وغرب”: في ذلك العام، كان الأردن يتولى رئاسة القمة العربية، وكان يمكن له أن يلعب دورًا إيجابيًا قدر الإمكان في تهدئة الأطراف وإيجاد حلول. لكن نعم، نحن نعرف أن هذه الدول (دول الحصار) لم تكن تبحث عن إيجاد حلول بقدر ما كانت تستهدف قطر استهدافًا عسكريًا.

وأشار إلى أن ذلك اتضح من تصريحات عدد من المسؤولين الكبار على مستوى العالم، سواءً كان ذلك الوسيط الذي تولى الوساطة بين قطر وهذه الدول، وهو أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي أعلن وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الوساطة يكفيها نجاحًا أنها أوقفت عملًا عسكريًا كان يُراد تنفيذه. ومن ثم أعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق، ريكس تيلرسون، ووزير الخارجية الألماني السابق، زيغمار غابرييل، أن هناك عملًا عسكريًا كان يستهدف قطر من قبل هذه الدول.

ولفت إلى أن قطر حافظت على علاقاتها مع الأردن ولم يكن لديها قرارات أو توجه لردة فعل أو خطوات تواجه الرد الأردني. بل على العكس تمامًا، عندما تعرض الأردن لأزمة اقتصادية خانقة في العام الماضي، سارعت قطر بنجدة الأردن فعليًا عندما أعلنت الدوحة عن استثمارات اقتصادية، ودعم القطاع السياحي، وتنفيذ مشاريع تنموية استثمارية داخل الأردن، بلغ حجمها 500 مليون دولار أمريكي. بالإضافة إلى توفير فرص عمل في قطر لـ10 آلاف من الشباب الأردني دعمًا للاقتصاد الأردني.

وقال الحرمي: الأخوة الأردنيين ظلوا يعملون في قطر ويترددون عليها دون أي مضايقات ودون تحجيم أو تقليل، ولم تتوقف أيضًا الخطوط القطرية عن دعم الأردن، مستمرة في ذلك عبر نقل الوفود الاقتصادية والتجارية وغرف التجارة بين البلدين.

وعبّر عن اعتقاده بأن الأردن بعد عامين، رأى أن إعادة علاقاته مع قطر هو لصالح القضية العربية في المجمل ولصالح علاقات البلدين.

وأكمل: الأردن تعرض أيضًا لضغوطات فيما يخص “صفقة القرن”، وكانت هناك مساعٍ للضغط على عمّان للقبول بهذه الصفقة وتمريرها، لكن الملك عبدالله كان واضحًا وأكد أن القدس خط أحمر وأنه لن يقبل بهذا الأمر.

ونوّه إلى أن الأردن أعاد سفيره إلى قطر، بتمثيل دبلوماسي أعلى، موضحاً، ان السفير الذي تم تعيينه، زيد اللوزي، جاء بمرسوم ملكي وكسفير مفوض فوق العادة، وهذا يتيح له التوقيع على اتفاقيات، ولعب دور أكبر في تعزيز العلاقات بين البلدين. كما انه عندما حدثت الأزمة، لم يكن لدى الأردن سفيراً في الدوحة، إنما أعلن عن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي وعاد السفير القطري في الأردن – آنذاك – إلى الدوحة.

واستطرد: أعتقد أن العلاقات القطرية-الأردنية مقبلة على مرحلة جديدة. فالأردن رأى ان المواقف القطرية الأصيلة التي دعمت الأردن في الوضع الذي كان يعيشه، وهذه مواقف قطر مع أشقاءها. فهي لا تنتظر جرّاء هذه المواقف أية منفعة، ولا تنظر بما تقوم به إلا أنه واجب تجاه أشقاءها في الوطن العربي، وأن تنفيذ مثل هذه المشاريع التنموية الذي يهدف لحماية المجتمعات العربية هو واجب عليها.

وأكد ان تقوية العلاقات بين قطر والأردن يدعم القضية المركزية للأمة، القضية الفلسطينية، وأن الرؤية القطرية والرؤية الأردنية متجانسة ومتناغمة في التعامل مع ما يتم الترويج له في المنطقة، وهو “صفقة القرن”. فلا يمكن للبلدين أن يقبلا بهذه الصفقة المجحفة التي تريد بيع القضية الفلسطينية وتصفيتها عبر مؤتمرات مشبوهة تعقد في عواصم مختلفة، وعبر غطاء اقتصادي رأيناه في مؤتمر المنامة.

وأضاف: الرؤية القطرية-الأردنية تتماشى أيضاً مع الرؤية الفلسطينية في هذا الجانب. فهذا المحور الرافض لتمرير صفقة بيع القدس وتصفية القضية الفلسطينية، يتعزز بمواقف عربية رسمية وشعبية على نطاق واسع. لذلك التعاون بين الجانبين، الأردني والقطري، سوف يكون أكثر قوة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أنه اتضح تخاذل الأطراف التي ضغطت على الأردن لاتخاذ خطوة تجاه قطر. فاليوم، محور الدول التي تحاصر قطر في تراجع مستمر. وكل الدول التي انخدعت في البداية بما ادعته دول الحصار من مزاعم، اليوم انكشفت. فهناك العديد من هذه الدول التي تراجعت وأعادت سفراءها إلى قطر، سواء كانت دول إفريقية أو عربية كالأردن. ولم يبق من دول الحصار إلا الدول الثلاث الخليجية ومعهم مصر وموريتانيا.

وخلص الحرمي إلى القول: قطر والأردن تتفقان اليوم على تعزيز العلاقات. السفير القطري سوف يعود ربما خلال الأسابيع القادمة. وقد أقدمت قطر على تعيين واحد من أبناء الأسرة الحاكمة، وهو الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني، لتؤكد على أهمية الأردن ودعمه خلال المرحلة المقبلة بتعيين سفير بهذا المستوى، ولا أستبعد أن تكون هناك زيارة لملك الأردن إلى الدوحة خلال المرحلة المقبلة.

— تطوّر هام بين قُطرين عربيين

إلى ذلك، اعتبر المدير التنفيذي للمركز العربي بواشنطن، خليل جهشان، ان الإعلان عن تبادل السفراء بين الأردن وقطر هذا الأسبوع هو تطور هام بالنسبة لعلاقة ثنائية بين قُطرين عربيين كانت تربطهما لفترة طويلة علاقات خاصة.

وقال جهشان في حديثه لـ”شرق وغرب”: لأسباب خارجة عن إرادة الطرفين، تم تخفيض هذه العلاقات دبلوماسياً في شهر يونيو/حزيران 2017 بسبب الضغوط التي واجهها الأردن آنذاك. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه العلاقات لم تتوقف.

وأوضح: لقد كانت الإتصالات مستمرة بين الدوحة وعمّان طوال هذه الفترة. وكانت هناك زيارات على مستوى مرموق بين الطرفين. وكانت المساعدات القطرية للإقتصاد الأردني مستمرة، لكن العلاقات كانت شبه مجمدة، لأنه لم يوجد أي سبب مقنع لكلا الطرفين لتخفيضها.

وأضاف: لذا، الآن تعود العلاقات إلى وضعها الطبيعي على مستوى أعلى وإيجابي. كما انها تثبت – ليس فقط أهمية هذه العلاقة الثنائية لأنها أثبتت بالفعل أنها مبنية على أسس المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل بين البلدين كما كانت عليه في الماضي قبل تخفيضها – ولكن أيضًا تثبت أن الأزمة الخليجية لا تفرض انتشارها على أطراف أخرى في المنطقة.

*تقرير أعدته "شرق وغرب" اللندنية وتنشره "عمون" بالتزامن




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :