facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





شقائق الرجال


نهيل الشقران
31-01-2020 07:02 PM


منذ فجر التاريخ ، سطّرت المرأة أروع الأمثلة في البطولة والقيادة ، والتضحية ، فكانت صِنواً للرجل ، بل قد تبزّه أحياناً ، في مجالات ٍ شتّى ، فكان منهنّ الكاتبة والشاعرة ، والملكة ، ومن أشهر نساء العرب قديما ً " زرقاء اليمامة " والتي اشتهرت بأنّها كانت ترى من مسيرة ثلاثين ميلا ً .
أمّا الخنساء الشاعرة المخضرمة ، والتي عاشت عصر الجاهليّة وعصر الإسلام ، تدعی أم عمرو، واسمها تماضر بنت عمرو بن الشريد وهي شاعرة مضرية اشتهر شعرها بالعاطفة والرثاء والحزن، وقد قالت في رثاء أخيها مضر :
إن صخرًا لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار
كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يستنشدها الشعر ، ويقول بعد سماعه : إيه يا خنساء ، وقد تأثّر شعرها بألفاظ القرآن الكريم ، إذ تقول :
فَخَرَّ الشَوامِخُ مِن قَتلِهِ وَزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزالَها
كما قالت في القصيدة نفسها:
فَإِن تَصبِرِ النَفسُ تُلقَ السُرورَ وَإِن تَجزَعِ النَفسُ أَشقى لَها

أمّا شجر الدرّ ، فكانت على قدر ٍ كبير من الجمال والدّهاء والذّكاء على حدّ سواء ، فقد استطاعت أن تحكم مصرَ ثمانين يوما ً ، مُخفية ً موت زوجها ، كي تحافظ على الروح القتاليّة للجيش في عصر ملوك الطوائف ، إلّا أنّ الخليفة العبّاسيّ المستعصم اعترض أن تتولّى امرأة حكم مصر ، مما اضطرّها للزواج من عزّ الدّين أيبك الذي قاسمها العرش آنذاك .
وعند الحديث الملكات في العصور القديمة ، يحضرنا الحديث عن زنوبيا ملكة تدمر ، وزوجة الملك أذينة ، كانت مولعة بالفروسيّة والصَّيد ، وكانت تجيد عدّة لغات ، ودرست الفلسفة ، قادت معارك وحروب ضدّ الرّومان ، وهي صاحبة المقولة الشّهيرة : " يجب أن تميّز روما بين قوّة الحضارة وحضارة القوّة . وقد شربت السمّ حتّى لا تقع في أسر أورليان .
أمّا كليوبترا ، المرأة الذكيّة والجميلة ، كانت وفيّة لأنطونيوس ، وكانت مولعة بالقراءة ، كانت شديدة الدّهاء ، وقد امتازت بالإباء والحلم والجرأة .
أمّا المرأة المحاربة ، فخير مثال ٍ عليها ، خولة بنت الأزور ، التي حملت السّلاح ، وخاضت المعارك والحروب إلى جانب الرّجال ، فكانت مثالا ً لحبّ الوطن والدفاع عن الحريّة والشّرف .
وعلى صعيد الأدب ، فقد برزت نساء عديدات كان لهنّ مجالس أدبيّة ، ومجالس علم ٍ وفقه ، كسكينة بنت الحسين رضي الله عنها ، وفي الأدب " ولّادة " بنت الخليفة المستكفي ، كان لها مجلس أدب وشعر ونقد ، وكان يتردّد إلى مجلسها ابن جوهر ، والغزال ، وابن زيدون الذي أحبّته
وكانت تفتخر بنفسها فتقول :
أنا والله أصلح للمعالي وأمشي مشيتي وأتيه تيها
أمّا في عصرنــا الحاضِر فهناك من النّساء اللاتي يضحّين بأثمن أوقاتهنّ ، للدّفاع عن المرأة ، وتمكينها في المجتمع ، وتكوين شخصيّة المرأة ، والإحساس بذاتها وقيمتها ، وعلى رأس هؤلاء النّسوة العظيمات جلالة مولاتي الملكة رانيا المعظّمة ، التي لا تألوا جهدا ً في الارتقاء بمستوى المرأة في المملكة الأردنيّة الهاشميّة ، مستمدّة العون والتشجيع من ملهمنا وقائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظَّم .
فبوركت جهودك الخيِّرة ، مولاتي المعظّمة ، في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشميّة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، ولَك ِ منّي ألف تحيّة ، لأن العظيم يسير على نهج العظماء .






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :