facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وزارة التربية .. جهود مُقدرة ومكاسب مُحققة


فيصل تايه
26-04-2020 03:29 PM

تحية اجلال واكبار وعرفان اسجيها لوزارة التربية والتعليم وكوادرها التربوية العتيدة ، وكل من كان له جهد واضع في إنجاح تجربة " التعليم عن بعد " من شركاء وفاعلين تربويين وخبراء تكنولوجيا اتصالات رقمية وغيرها ، فتلك الجهود الاستثنائية تستحق التثمين ، فقد عكست ما تم انجازه بالفعل من عمل على نطاق واسع ، من خلال منصات التواصل مع الطالب وولي الأمر ، وهذا يؤكد تبلور الأفكار الاستعجالية العميقة في عقلية وزارة التربية والتعليم والقائمين عليها ، ضمن الخطط المعدة لمواجهة الأزمات والتوجه نحو التحول السريع والفعال ، وصولاً الى نموذج تعليمي مطور في وقت قياسي ، لمواجهة الأزمة العالمية المستجدة ، وضمان لاستدامة العملية التعليمية ، من خلال بيئات التعلم الافتراضية ، القائمة على وسائط التعليم التفاعلية ، عبر المنصات المعتمدة والمقررة ، والسعي لتقديم الدعم المناسب لجميع الطلبة في مواجهة كل الصعوبات التي واجهتهم من قبل فريق عمَل متخصص استعد بكل طاقته وعمِل على مدار الساعة لتقديم الدعم الفني الكافي للمدارس الحكومية والخاصة ، حيث استخدام واستثمار كل الإمكانات التعليمية المتوفره ، وممارسة سياسة المرونة والتدرج والتوازن في تطبيق هذا النوع من التعلم ، مع مراعاة زخم المادة الدراسية بما لا يتعارض مع الكم المعرفي المطلوب ، ووفق النظام والمنهج التعليمي، لضمان عدم حدوث فجوة معرفية للطالب وهذا ما حرصت على انتهاجه منذ البداية .

ان ما مرّ به العالم مع انتشار فيروس "كورونا المستجد" من تحديات ليس بالشئ السهل ، ما جعلنا نقف أمام كل الخيارات ، فقد وجدنا أنفسنا وكما غيرنا مجبرين للاتجاه نحو خيار التعليم الافتراضي عن بعد ، في خطوة تهدف أساساً لتفادي ضياع السنة الدراسية وتجاوزها ، ورغم الحملات التي شنّها بعض المخالفين لهذا التوجه ، خاصة المشككين في قدرة وزارة التربية والتعليم على التغلب على الصعوبات والفجوات التي يمكن مواجهتها ، إلا أن الوزارة كانت واثقة من قدرتها على تجاوز كل الصعاب وإنجاح السنة الدراسية الحالية بمعية الإطار التربوي ، لتثبت أن التعليم في الاردن سيبدأ مرحلة جديدة من التطور والارتقاء بالمخرجات ، وإن كانت بمعطيات طارئة ووقتية ، إلا أن نتائجها ستنعكس بالفعل على صناع القرار والقائمين على شأن التعليم بالدولة في المستقبل القريب .

لقد حققت رحلة "التعلم عن بعد" ومنذ أسبوعها الأول العديد من المكاسب لكافة عناصر العملية التعليمية من طلبة ومعلمين وأولياء أمور وأثبتت هذه المنظومة قدرتها على تحقيق الاستدامة للمسيرة التعليمية ، فقد مضى الميدان التربوي في مسيرة العطاء خلال العام الدراسي الحالي وضمن هذه الظروف بتضافر جهود الجميع وعمل بتناغم وفاعلية بين كافة مكوناته ، على شكل خلية منسجمة ، من أجل مساعدة الطلبة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه المنظومة وذلك عبر تجربة افتراضية ناجحة ، فقد اصبحت البيوت مدارس افتراضية ، والتي اثبتت أن المعارف والعلوم لا يحدها حواجز أو عوائق زمنية أو مكانية، حيث أن المعلمين وأولياء الأمور والطلبة رهان نجاح هذه المنظومة الجديدة وجودة مخرجاتها .

ان التجربة العميقة التي خاضتها وزارة التربية والتعليم في التعلم عن بعد اكتسبتها الخبرة والقدرة على تخطي المرحلة بكل همة ومسؤولية ، وما ذلك الا تاكيد على حرص الوزارة على ضرورة تبني التقنيات الالكترونية الحديثة في منظومتها التعليمية ، فهذا النجاح لم يأتي من فراغ وإنما بفضل جهود وزارة التربية والتعليم منذ سنوات والعمل على تأهيل المعلمين لاستخدام أنظمة التعلم الإلكتروني والتي ساعدت الى حد كبير وكذلك استعداد الطلبة لاستقبال هذا النوع من التعليم بما يضمن الالتزام والفاعلية في العمل ، ما ساهم بشكل كبير في سلاسة ونجاح التطبيقات المستخدمة في الفترة الحالية ، فقد بينت قدرة المنظومة في تعزيز الترابط بين دور المدرسة والأسرة التي تعد الركيزة الرئيسية وربما الأهم في تحقيق أهدافها ، كما وأضفت التقنيات الحديثة قدرا من المتعة على العملية التعليمية ما عزز من شغف وإقبال الطلبة عليها ،ولذلك فإن التعلم عن بعد انطوى على مكاسب عدة لعل أبرزها تعزيز التكامل في الأدوار بين المدرسة والأسرة فولي الأمر وفق هذه المنظومة أصبح عاملا رئيسيا للنجاح ومساندا لجهود المعلم من أجل تحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلبة بمساعدة أولياء الأمور الذين رغم الأعباء المتزايدة ساندوا المعلمين في مهمتهم وعملوا على متابعة أبنائهم طوال مدة تلقى الدروس عبر التعلم عن بعد ، مما ساهم في مواصلة العملية التعليمية لأبنائنا دون توقف وهو أمر هام في حد ذاته مشيرة إلى أن تضافر الجهود بين المدرسة والأسرة من وجهة نظرها يشكل العامل الأول لنجاح هذه المنظومة التعليمية.

أن تطبيق منظومة التعلم عن بعد ، وإن كانت تحمل في أعماقها الحالية جهداً استثنائيا مؤقتاً ، نظراً لهذه الظروف والتداعيات ، إلا أن مخرجاتها ستلعب دوراً جوهرياً في قرارات تطوير التعليم ومساراته في المرحلة المقبلة ، وهي فرصة جيدة لانطلاقة جديدة نحو مفهوم مطور لعملية التعليم والتعلم، وأدواراً مستحدثة تحاكي في مضمونها فئات مختلفة في الميدان ، وفكراً جديداً ينمي مهارات القرن الحادي والعشرين لدى الطلبة، ويمكنهم من فكر جديد حول الحصول على التعليم مهما كانت العوائق والتحديات.

وأخيراً ، فان كل ما تحقق ، يستحق وقفة فخار وتقدير ، وفي ذلك فإننا نحيي كل العاملين في الميدان التربوي ، ونقدر فيهم فضل عطائهم وانضباطهم وتخطيهم أبرز المعوقات ، فقد كسبوا الرهان وحققوا مكاسب تربوية وتعليمية واجتماعية عديدة ، فقد كانوا عند حسن الظن بهم عطاءً وانضباطاً وعملاً وتوجوا به نجاحاً مميزاً لرحلة التعلم عن بعد ، وذلك بما أظهروه من روح المسؤولية متجاوزين بحمد الله أبرز المعوقات ، وإننا على يقين بأن هذا النجاح سيتتابع ، فهم على قدر المسؤولية ولأن الوطن يستحق منا أن نخلص له وأن بناء أجيال الوطن والنهوض بها تعليمياً هي مهمة الجميع .

وفقنا الله جميعا لخدمة اردننا الغالي تحت راية القيادة الفذة لراعي المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه .
والله ولي التوفيق





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :