facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الشباب وثقافة التطوع .. د.بسام البطوش


08-02-2010 04:22 PM

في مثل بلدنا الذي يعتمد على الموارد البشرية ويفتقر للموارد الطبيعية، وثلاثة أرباع سكانه من الشباب ، ويواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية متنوعة ، ويقع في قلب قوس الأزمات الإقليمية , تبرز الحاجة إلى تفعيل الطاقات الشبابية والاستثمار فيها وتوجيهها وتصريفها نحو النافع والمفيد من الفعل والسلوك والنشاط لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المنشودة، ولمواجهة المشكلات التي يواجهها المجتمع وتتحمل المؤسسات الرسمية عبء التعاطي معها منفردة،في ظل غياب شبه كامل للإسناد المجتمعي والأهلي في كثير من الميادين التي يتاح فيها للإفراد والجماعات تحمل مسؤلياتهم الاجتماعية.

تؤكد التجارب العالمية أهمية نشر ثقافة التطوع والخدمة العامة بين أفراد المجتمع ،وهنالك تجارب عالمية رائدة في مجال الخدمة العامة والعمل التطوعي،
ولا يقتصر الاهتمام في كثير من الدول المتقدمة على تفعيل العمل التطوعي في الأزمات والكوارث، لكن المجتمعات تلك تعيش حالة من رسوخ ثقافة التطوع التي تجعل في بعض البلدان أكثر من 30% من السكان ينخرطون في برامج التطوع والخدمة العامة في ممارسة يومية طبيعية اعتيادية تعبر عن إيمان عميق بالواجب، وشعور راسخ بالمسؤولية الاجتماعية.وإذا ما نظرنا من حولنا في عالمنا العربي نجد غيابا لمثل هذه الثقافة ، في حين نعيب على الغرب فرديته ونزعاته المادية ! فيما نحن نمتلك تراثاً قيمياً هائلاً يحض على فعل الخير والتماسك الاجتماعي وبذل الجهد والمال والوقت والعلم والخبرة وحتى التضحية بالنفس لتحقيق النفع العام والمقاصد العامة والعليا للمجتمع والأمة ولخدمة الحياة الهانئة السعيدة وإعمار الكون.

وتؤكد الدراسات أن المجتمعات العربية التي تتغنى بالنخوة العربية تواجه فقراً في ثقافة التطوع وتعاني من غياب برامج العمل التطوعي وتشهد حالة من العزوف عن العمل العام وانتشار ثقافة العيب،وهذا لا يعني التقليل من شأن ثقافة النخوة؛ فهي هامة ،ولها منافع كثيرة ،لكنها تبقى شيئا مختلفا عن ثقافة التطوع ،والعمل التطوعي الممأسس والمنظم والمستمر والمنهجي.

ولا شك أننا أمام حاجة أكيدة لتعزيز ثقافة التطوع لدى الشباب الأردني ، وتوجيه الطاقات الشبابية الزاخرة نحو العمل التطوعي والخدمة العامة ، والمسألة تتعلق بداية بالتنشئة الاجتماعية وبمدى اهتمام المؤسسات الرسمية والخاصة وفي الطليعة منها المؤسسة التربوية والإعلامية والدينية في تعزيز هذه الثقافة ، ومما لا شك فيه أن الإنسان الأردني يمتلك مقومات هامة لممارسة التطوع والخدمة العامة؛ ولدى شبابنا قدرات هائلة ، لكن تعوزنا المأسسة والتأطير والإدارة و القدرة على تطوير برامج رائدة للعمل التطوعي ، وخلق برامج التثقيف والتوعية بأهمية العمل التطوعي وفوائده ونتائجه وقيمته ، والحاجة هنا ماسة إلى برامج تدريبية خاصة قادرة على تأهيل الشباب وتطوير برامج وطنية تحفز هم على التطوع وتكرٌم المبدعين منهم في هذا المجال، ولعل تنظيم جوائز وطنية للمتطوعين تحقق جانبا من المطلوب، إلى جانب تفعيل دور الشباب في قيادة المؤسسات المعنية بالعمل التطوعي وتمكينهم من المساهمة في اتخاذ القرار. و المأسسة المبتغاة للعمل التطوعي في وطننا ينبغي أن تصل بنا إلى إنشاء سجل وطني للمتطوعين أو لبناء قاعدة بيانات وطنية شاملة توضح أعداد المتطوعين ومؤهلاتهم ومجالاتهم ومناطقهم وعناوينهم وأدواتهم وإمكاناتهم .

وتتحمل المؤسسات الشبابية مسؤولية مباشرة في تعزيز القدرات التطوعية لدى الشباب وفي دمجهم في العمل التطوعي والخدمة العامة وصقل خبراتهم ، وفي المقدمة منها المؤسسات التعليمية والتربوية في المدارس والجامعات ، ويتولى المجلس الأعلى جانبا أساسيا من هذه المسؤولية ، ولعله من الضروري أفراد محور خاص بالشباب والعمل التطوعي في الإستراتيجية الوطنية للشباب 2010-2014 ، وهذا التأهيل الشبابي ضروري وهام ويعد بوابة أساسية لتشكيل الشخصية الوطنية للشباب وبناء مفاهيم الولاء والانتماء الوطني لديهم فمن غير المعقول أن يقتصر التعبير عن حب الوطن والانتماء إليه على ترديد الشعارات والأهازيج والأغاني بعيداً عن الممارسة والسلوك .

والمتابع للعمل الشبابي يجد حاجة ماسة لتعزيز الانتماء عبر الفعل والسلوك ، وهذا أجدى لتعزيز الشعور الوطني ، وتنمية الحس الاجتماعي ، وتنمية ثقافة العطاء والبذل في نفوس الشباب وهو أنفع للشباب من تضخم الذات والاستعلاء وتنمية الإحساس لديهم بأنهم مجرد مشاريع وزراء وسفراء .

هناك قدرات وطاقات هائلة لدى الشباب الأردني إذا لم توجه نحو الخدمة العامة ومجالاتها الواسعة وميادينها الفسيحة ، فإنها تتجه لا محالة في مسارات العنف والآفات الاجتماعية والعزلة والضياع والتطرف واليأس والانتحار .


Bassam-btoush@yahoo.com





  • 1 علاء القاضي - جامعة الزرقاء الخاصة- كلية الحقوق 08-02-2010 | 08:32 PM

    الاب والاخ والصديق الدكتور بسام البطوش
    بضم صوتي لصوتك في تنمية وتحفيز القوى الشبابية لروح المواطنه والعمل والمثابره وذلك لتجنبهم كثير من السلبيات وفق الله يا دكتور والى الامام ان شاء الله .

  • 2 صالح الحموري 08-02-2010 | 09:11 PM

    د. بسام البطوش

    حياك الله

    في عالم الاعمال والاقتصاد، هناك موجه كبيرة الان في العالم تصب في الاخلاق والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، والمقصود هو ان المؤسسات اصبح مطلوب منها ان تقوم في نشطات نحو المجتمعات التي تعمل بها ويكون تطوع الموظفين العاملين بهذه الشركات جزء من مسؤولية هذه الشركات، عندنا هنا في الاردن بدات بعض المؤسسات تتطبق مفهوم المسؤولية المجتمعية csr حيث انها تشجع الموظفين على قضاء ساعات معينة تطوعية خدمة للمجتمع وتكون من ظمن ساعات الدوام الرسمي وتدخل من ظمن تقييم الموظف.

    والان أصبح مطلوب من الشركات الاخلاقية اصدار تقرير عن المسؤولية المجتمعية بالاضافة الى التقرير المالي

    د. بسام تحياتي لك

  • 3 08-02-2010 | 11:09 PM

    سلمت يداك د بسام على هذا الموضوع

  • 4 شاهدة على العصر 09-02-2010 | 02:10 AM

    استقراء واعي يصدر عن شخص على علاقة وثيقة بالشباب وبالعمل التطوعي ضمن مؤسسة كانت سباقة دوما الى تعزيز روح المشاركة في تحمل المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي

    واسمح لي سيدي الفاضل طرح السؤال التالي:
    هل حقا يستثمر الشباب أوقاتهم بالعمل التطوعي أم تراهم يضيعونها ؟؟؟ فبدل استثمارها بتميز أكاديمي باق الى الأبد يلهثون وراء عمل يزيد القيمة المضافة للمجتمع ويورث حسرة على مأسسة غائبة ونكران لبصمات على أوراق الزمن!!!!
    تحياتي للكاتب المتألق ...... ودمتم بود

  • 5 جمال 09-02-2010 | 03:23 AM

    يا دكتور موضوعك مهم جدا وبلدنا محتاج لجهود الخيرين جميعا وخاصة الشباب ورجال الأعمال والرأسماليين والخبراء وأهل التجربة في مجالات الحياة البلد يحتاج هؤلا جميعا وفعلا غير معقول في نهاية نشاط شبابي حول الوطنية والولاء والانتماء والتنظير الكثير تحت هذه المعاني أن نجد المكان في حالة يرثى لها ويغادره الشباب مدمرا في انتظار أن يأتي من ينظف ويصون من بعدهم .والشكر الجزيل لك دكتور.

  • 6 الشاعر فادي مقدادي - ساحل العاج 09-02-2010 | 04:03 AM

    الدكتور الرائع بسام البطوش كما أنت تضيف لنا بين الفينة والاخرى عنواناً نقف على عتباته ملياً نغترف من فيض كلماته الوطنية الزاخرة التي تنبع من قلب التراب الاردني الدافئ الذي جبلت منه اناملك الطيبة ، عرفناك منتمياً تزرع الانتماء في قلوب الأجيال الذين سيكونون ذات يوم أصحاب القرار فما أجمل ان يكون لدينا في وطننا الرائع اصحاب قرار ذوو انتماء لوطنهم وترابه الطهور .
    على ذلك واتمنى من اساتذتنا المخلصين ان ينتهجوا نهجك الدؤوب في صناعة الانتماء وتوزيعه على الاجيال في كافة جامعات ومعاهد ومدارس الوطن .
    بارك الله فيكم جميعاً يا من نعرف الوطن من بسماتكم .

  • 7 omar-USA 09-02-2010 | 07:37 AM

    good-luck dr. btoush

  • 8 احد العاملين في العمل التطوعي الشبابي 09-02-2010 | 11:03 AM

    اتمنى دكتور بسام ان يلتفت المجلس الاعلى للشباب الى هذا المقال ويحاول ان يضع برامج حقيقيه لدعم العاملين في المجال التطوعي من الشباب المنتمين الذين هاجسهم خدمة ورفعة الوطن والمواطن ونعلم بأن عطوفة رئيس المجلس الحالي هو رجل عملي وديناميكي وصاحب رؤيا لذا لا بد له من ان يستفيد من امثالك من ابناء الوطن المخلصين اصحاب التجربه والعلم

  • 9 09-02-2010 | 11:35 AM

    حتى اتطوع يجب ان اكون مقتنعا بما اتطوع به لذلك ومع ما شهدناه ونشهده من اهتزاز الثقة لا بل من انعدام الثقة بين المواطن والمسؤول فان هكذا طرح يتعلق بالتطوع يصبح ضربا من الجنون مع احترامي للكاتب.

  • 10 حموري وافتخر 09-02-2010 | 04:02 PM

    الشباب في خدمة الوطن ، شعار نرفعه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :