facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف اكتسب سم ذكور العناكب القدرة على قتل البشر؟


24-09-2020 11:57 PM

عمون - تتجنب الغالبية العظمى من العناكب المواجهة، في حين أن ذكر العنكبوت الأسترالي قمعي الشبكة Funnel-web Spiders الذي يعد من أخطر العناكب في العالم، سيهاجم ويحاول لدغ كل ما يهدده، وسوف يتشبث بالضحية، ويلدغها بشكل متكرر للتأكد من إعطائها جرعة كاملة من سمه.

أثبت هذا العنكبوت قوة في اللدغات، وعدوانية شديدة، ولديه مجموعة مذهلة من الأنياب القوية، والتي يمكن أن تخترق الأحذية والأظافر، وعن طريق استخدام هذه الآلية المدمرة، يحقن العنكبوت جرعة مناسبة من السم القوي الذي يؤثر على الجهاز العصبي وخاصة في الرئيسيات خلال دقائق.

ومؤخرا درست مجموعة من الباحثين الأستراليين سم العنكبوت قمعي الشبكة، ووجدوا أن هذا النوع من العناكب اكتسب قدرته على قتل البشر بالمصادفة، وأن سم الذكور السريع المفعول والشديد السمية من المحتمل أن يكون قد تطور كوسيلة دفاع ضد الحيوانات المفترسة.

وقد نشرت نتائج الدراسة بدورية "بروسيدنغس أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينسز Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS)" يوم 21 أيلول الجاري، وتناولها مقال لاثنين من المشاركين في البحث نشر على موقع "ذا كونفيرزيشن" (The Conversation).

فتش عن الأنثى
يستخدم حوالي 15% من جميع الحيوانات السم لأسباب متعددة مثل قتل أو شل حركة الفريسة أو الدفاع عن النفس أو اكتساب ميزة على المنافسين أثناء موسم التكاثر، وعندما ينضج الحيوان وتتغير أنشطته يتغير سمه.

العناكب القمعية الشبكة الأسترالية هي من بين مجموعة صغيرة من العناكب التي يمكن أن يقتل سمها البشر، ومع ذلك، فإن جميع الوفيات المسجلة من قبل قد حدثت قبل إدخال مضادات السموم عام 1981.

هذا السم مميت لأنه يحتوي على نوع يسمى "دلتا هيكساتوكسين delta-hexatoxin"، ويمكن لهذا السم أن يقتل البشر عن طريق مهاجمة الجهاز العصبي، وإجهاد الأعصاب بجعلها "مشغولة" دائما بإطلاق الإشارات العصبية.

أثبت العلماء أنه عندما تكون ذكور العناكب القمعية الشبكة صغيرة في السن، يكون سمها قويا بشكل أساسي للحشرات التي تأكلها، ولكن بمجرد أن يبدأ الذكر منها في البحث عن أنثى، يجب عليه مغادرة جحره الآمن، ويصبح سمه في هذه الحالة قويا للفقاريات مثل الزواحف والثدييات، بما في ذلك البشر.

حيرة شديدة
لطالما كان العلماء في حيرة شديدة من سبب كون هذه السموم مميتة للإنسان، في حين أننا نحن والرئيسيات الأخرى لم نكن قط فريسة للعناكب القمعية الشبكة على مدار التاريخ.

كان العلماء أيضا في حيرة من أمرهم بشأن السبب في أن معظم اللدغات التي يتعرض لها البشر تحدث خلال موسم التزاوج الصيفي للعناكب، وأن سم الذكور أكثر فتكا من سم الإناث، ويتسبب في الوفاة.

وقد شرع الباحثون في حل هذا اللغز باستخدام التحليل الجزيئي للسم، فرغم الاعتراف الرسمي بـ 35 نوعا من العناكب القمعية الشبكة الأسترالية فإنه تم تحديد 22 نوعا من سموم "دلتا هيكساتوكسين" من ١٠ أنواع فقط منها، وساعد الحصول على هذه البيانات في رسم صورة أوضح بكثير لقصة السم المحيرة.

فحص الباحثون التسلسل الجيني لجميع سموم "دلتا هيكساتوكسين" للعناكب القمعية الشبكة، ووجدوا أن سم الإناث يظل فعالا فقط ضد الحشرات، ولكن بمرور الوقت فإن سم الذكور البالغين يتطور ليكون قويا ضد الفقاريات.

حماية ضد المفترسات
ويري الباحثون أن الأمر كله يعود إلى الانتقاء الطبيعي، حيث يتم الحفاظ على الجينات المسؤولة عن هذا النجاح وتنتقل إلى الأجيال التالية، فعندما تطورت العناكب القمعية الشبكة منذ ملايين السنين، استهدفت سمومها فرائسها الطبيعية من الحشرات مثل الصراصير والذباب.

وساهم ترك الذكور لجحورها بعد نضوجها جنسيا وتجولها لمسافات طويلة للعثور على أنثى في إحداث تغيير في سم ذكور العناكب البالغة، لأنه وضعها في مسار الحيوانات المفترسة الفقارية، والتي يمكن أن تشمل الزواحف كالسحالي وأبو بريص والثدييات مثل الفئران والطيور.

ويعتزم الباحثون استغلال هذه المعرفة الجديدة بعد تسلحهم بفهم أفضل للتسلسلات الجينية، وكيفية تطور سموم "دلتا هيكساتوكسين"، ودراسة تأثير سم العنكبوت على جسم الإنسان، وهذا أمرا بالغ الأهمية لتحسين مضادات السموم، وتصميم إستراتيجيات علاج جديدة لضحايا اللدغات.

كما يأمل العلماء أن تؤدي دراسة تطور السموم إلى أنواع جديدة من المبيدات الحشرية التي تكون أقل ضررا للحشرات غير المستهدفة، ويكون لها تأثيرات واسعة المجال.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :