facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





التنمر الإلكتروني وآثاره القانونية والاجتماعية


المحامية روعة نضال الشقران
05-10-2020 11:57 AM

فرضت علينا كورونا توسع في استخدام الشبكة المعلوماتية (الإنترنت) انعكاساً لحجم المعاملات في مختلف الأنشطة مع دخول جميع فئات المجتمع إلى قائمة مستخدمين الشبكة، بدأ في الظهور بما يسمى
“التنمر الإلكتروني " الذي يُعد نوع من أنواع الإساءة في الاستخدام، التي ظهرت في الآونة الأخيرة وأخذت في التزايد والانتشار، بحيث يتضمن مشاركة أو تبادل صور شخصية أو مقاطع فيديو لشخص معنوي و/أو مادي بصوره تجعلهها عرضة للاستخفاف والإهانة والإحراج.

ما هو التنمر الإلكتروني ، وماهي أنواعه ، الآثار الضارة للتنمر الإلكتروني على الفرد ،وآثاره في حقوق الإنسان، وما هو موقف المشرع الأردني من التنمر الإلكتروني وعقوبته .

تعريف التنمر الإلكتروني :
استغلال الإنترنت والتقنيات الحديثة المتعلقة به بهدف إيذاء أشخاص آخرين بطريقة متعمده ومتكررة وعدائية نظراً لإن هذه الوسيلة أصبحت شائعة في المجتمع .

التعريف القانوني :
استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات بقصد إيذاء شخص آخر .

أنواع التنمر الإلكتروني
هناك عدة أنواع من التنمر الإلكتروني التي يستخدمها الأشخاص لإلحاق الأذى بالأخرين منها ما يأتي:

1. المُضايقة وذلك من خلال إرسال رسائل غير مُهذبة ومُهينه ومُسيئة للأخرين .
2. اغتيال الشخصية من خِلال إرسال معلومات مزيّفَه وغير صَحِيحَة واختلاق الأكاذيب والافتراءات التي تهدف إلى تشويه الحقَائِق والسُخرية ونَشِر الشائِعَات حوله .
3. الانتقاد في حال التنمر الإلكترونيَ يكون على شكل التكَلّم مع الآخرين بتطرف وبشكل مُهين وذلك بغرض الاستمتاع برؤيتهم يشعرون بالأسى .

4. انتحال الهوية من خلال اختراق حساب شخصي لشخصٍ ما وانتحال شخصيته لإرسال معلومات وأمور مُحرجه عَن الآخرين.

5. الخِدَاع يقوم المتنمر بخداع شخص ما للكشف عن اسراره ثم نشرها وإرسالها للآخرين.

الآثار الضارة للتنمر الإلكتروني على الفرد

هناك عواقب وخيمة للتنمر الإلكتروني والتي يكون سببها الهوس المرضي والمهني والبطالة والفشل في الحياة المهنية أو في الحياة العامه من قبل المُظّلِلين ( المُعتَديٍن) مما يجعل أولئِك يتخذون منصّة الإنترنت للنقاش والإساءة والتعصب وعدم الإحترام تجاه الأخرين لعدم تجانس الآراء والسخرية وتبادل الفيديوهات والصور والمعلومات المسيئة والمُهينة مما يترتب على ذلك ضحايا يصبح لديهم أقل تقدير لذاتهم وزيادة التفكير في الإنتحار وتنوع في الإستجابات العاطفية كالخوف الدائم والإحباط والغضب والإكتئاب كما ويؤدي الى أكثر الآثار المدّمِره أن يبدأ الضحية بتجنب اصدقائه وتجنب المشاركة بالأنشطة والعزله عن الناس والمُجتّمع بالإضافة الى فقدانهم عملهم وفي كثير من الأحيان تكون هذه نية المتنّمر.

التنمر الإلكتروني وحقوق الإنسان

يُعّد التنمر الإلكتروني انتهاك الحياة الخاصة للآخرين عن طريق المطاردة الإلكترونية والتي هي إمتداد للمطاردة الجسدية او ما يسمى ( التنمر التقليدي ) وهذا يُقَوٍض الحق في حرية التعبير و الرأي الذي نملكه جميعاً مما يهيىء بيئة يتم فيها قَمِع حق التعبير عن الذّات بالنسبة للآخرين حيث لكل شخص الحق في الحريات المدنية والعيش في حياة كريمه بمساواة مع الآخرين لذا يجب التشجيع على التعبير وممارسة الحقوق في جميع البيئات الرقمية أو غير رقمية والمساهمة في مجتمع ديمقراطي وعالمي من خلال مشاركة أفكارهم وآرائهم دون مهاجمة الآخرين الذين لديهم آراء متباينة.

موقف المشرع الأردني من التنمر الإلكتروني وعقوبته

بدايةً لايوجد في التشريع الأردني ما يسمى جريمة "التنمر الإلكتروني " حيثُ أن هذا المصطلح ظهر حديثاً مع إنتشار وسائل التواصل الإجتماعي ( السوشال ميديا ) وخاصةً بعد جائحة الكورونا.

إلا أنه اعتبر المُشَرِع الأفعال التي يقوم بها المُتنَمِر "أفعال يعاقب عليها القانون ويُجّرِمها " لذا فهي تندرج ضمن "جرائم التهديد والإبتزاز ، التجريم في الذم والقدح والتشهير، الإعتداء على الحياة الخاصة للآخرين، الجرائم الإلكترونية " و التي قد تصل عقوبتها بالسجن لمدة ثلاث سنوات ولا تقل عن ثلاثة أشهر.

هناك أساليب لمعالجة التنمر الإلكتروني عن طريق الحملات التوعوية ويكون مضمونها حملة إعلانية تهدف إلى تثقيف الفئة الشبابية حول الكيفية التي تلعب دوراً في إنهاء ظاهرة التنمر الإلكتروني من خلال وضع آلية للتعاون بين المؤسسات التربوية والثقافية والشبابية بالإضافة الى دعم مؤسسات المجتمع المدني بتوفير الوعي والحماية لهذه المشكلة المتصاعدة وتوفير التدابير اللازمة لتفادي وإنهاء هذه الظاهرة بفاعلية.

وختاماً: ان الانترنت وثورة الاتصالات وتقنية المعلومات منحتنا وحقّقّت لنا فرصاً لا يمكن ان تكون لولا وجود هذه التقّنية التي أصبحت تُعَد ضرورة حياتية والتي يجب استخدامها بشكل متوازن يتطلب فيها ثقافة الاحترام والتفاهم المتبادل و وجود معايير اتصال يلتزم بها الجميع، خاصة في مرحلة ما بعد كورونا حيث فرضت على الجميع التزام البيوت واغلاق المطاعم ودور السينما والمسارح والملاعب منعاً للمخالطة.... الخ، مما جعل من التوسع في استخدام منصات التواصل الاجتماعي اكثر بكثير من الفترة ما قبل كورونا، مما يتطلب استخدام اوسع للتشريعات القانونية التي من خلالها يتم التثقيف والتوعية بمخاطر التنمر ومعاقبة كل من يتمادى باستخدام هذه الشبكة بشكل يحول دون الإساءة للمجتمع، مؤسسات وافراد على حدٍ سواء.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :