facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"تراهم اغنياء من التعفف" الجنوب حالة


26-10-2020 12:47 PM

عمون - محمد الخوالدة - تراهم اغنياء من التعفف لكن في الوجه سيماء توحي بعوز، حالة تنطبق على كثيرين تصادفهم في انحاء جنوبية عديدة، اناس يكظمون هول معاناة، لايسألونك الحافا بل يحتكمون الى فطنتك ودقة انتباهك، ولئن راهن البعض على ذلك فاخرون يكسرون حاجز النفس فيفصحون، تلمح في العيون ذل السؤال فتدرك المراد، تدفعك انسانيتك وامتثالك لامر ربك لتسأل فتسمع قصصا وحكايات تفطر القلب، ان قادك احساسك لتصديق ما قيل فهي الحقيقة التي تلح عليك ان تعطي وفق ماتقدر احتسابا لاجر الباري سبحانه لتضمد ولو بقليل من عطاء متاح جرحا داميا عمقته تصاريف الحياة.

"احتاج علاجا لداء مقيم فلا استطيع تأمينه" قال احدهم، بعضه بحسبه لا توفره مراكز الصحة الحكومية وان توفر سواه اضاف فتعوزك رسوم مفروضة للاستطباب هناك، روى احد فاعلي الخير انه صادف في طريقه ذات نهار شخصا رث الهندام، اضاف صاحبنا بادرني هذا بالتحية فرددت احتراما لشيخوخته باحسن منها، كان الشيخ المسن يحمل بيده "بخاخا"، قال الشيخ المسن انه يلزمه وهو المصاب بالربو باستمرار، لا توفر وزارة الصحة البخاخ في مراكزها الا في احايين قليلة افاد الشيخ المسن فيلزمني شراؤه من صيدليات القطاع الخاص بسعر لا اقوى عليه، اضاف صاحبنا امتدت يد الشيخ المرتجفة الى جيب سمله البالي فاخرج دينارا ونصف الدينار هي بالتأكيد كل مايملك، فيما ثمن البخاخ في الصيدلية يفوق ما في الجعبة بكثير، اقسم قال صاحبنا ان الشيخ المسن لم يطلبني ما يكمل به ثمن البخاخ، ادركت المبتغى اضاف صاحبنا فمددت له يد الخير، لم اسأل عن اسرة الشيخ وكيف تتدبر امور حياتها فالمكتوب يقرأ من عنوانه".

ما تقدم حول الشيخ المسن نموذج من كثير متعدد المناحي، ففي السياق سيدة فاضلة روى اخر، ليست من ارباب التسول المنظم الذي يلحف الناس عند اشارات المرور الضوئية او يعترضون طريقك، بل سيدة جليلة تقص تجاعيد وجهها الطيب عيشا قاسيا دلالته بؤس يعمر المحيا، صادفتها قال صاحبنا في متجر كان صاحبه مشغولا بلملمة مواد تموينية من جنبات متجره كيسها ومدها للسيدة على مرأي، ادركت اضاف صاحبنا ان في الامر مايستحق السؤال علني انتصر لانسانيتي واشارك ولو بمقدار في لجم معاناة السيدة، بصرني التاجر "تابع" صاحبنا ان السيدة معتادة للحضور لمتجره كل بضعة ايام لتلملم بعضا من غذاء لاطفال ابنتها الصبية الارملة لزوج توفاه الله ولم يترك لها من حطام الدنيا شيئا، فالسيدة لا تريد ان يربى الاطفال على ذل السؤال، او ان تخرج الارملة الصبية لتستجدي وهي في عمر قد يغري بها ضعاف الانفس لتتولى السيدة تدبير امور معيشة الاسرة.

اذا اردنا احصاء اسباب الفاقة وذلك السؤال بتمدد يقول عارفون بالشأن فحالة فسيحة عصية الحصر، والاهم ان نخرج لاسباب خط الفقر الادنى من المدقع الذي ارتسمت ملامحه في الكثير من اريافنا وبوادينا واطراف مملكتنا وجنوبها في العديد من مناطقه ونواحيه الاكثر ابتلاء نموذج، واقع ارسى له بقناعة اولئك العارفين وباء كورونا الذي اوقف اسباب معيشة اسر عديدة، ليضاف الى غلاء اسعار لا يطاق وارتفاع باهظ لمتطلبات العيش، ولا زال جنوبنا سلة الاقتصاد الوطني الاساسية برأي العارفين اياهم يئن، فالمتاح من عمل شحيح، وان توفر فيحتاج محسوبية ووساطة لا تقوى عليهما الاكثرية.

ختاما نداء لصانع القرار والمشرع الاقتصادي والتنموي ان اقيلوا عثرة من ضرستهم الحياة وينهشهم العوز بنواذج طاحنة لاتبقي ولا تذر، اطلقوا مشاريع استثمارية تستوعب الاف الجنوبيين العاطلين عن العمل، قدموا تسهيلات مالية لمشاريع حقيقية متابعة، لا لمشاريع يكتفى ببهرجتها اعلاميا وعلى امواج الفضاء والاثير وليكن بعد ذلك ما يكون يبدد المال دون طائل فالمساءلة تضمن نجاح القصد وتحقيق نتيجة بناءة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :