facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حضر المرشحون وغاب المقترعون


د. اسامة تليلان
25-11-2020 11:03 AM

مع تنامي عدد المرشحين والمرشحات في الانتخابات النيابية الاردنية التي جرت يوم 10/11/2020 وزيادة عدد المقترعين كان من المفترض ان تتنامى ايضا نسبة الاقتراع في هذه الانتخابات، لكن على ارض الواقع وبعيدا عن عالم الافتراض النتيجة كانت عكس ذلك اذ سجلت اقل نسبة مشاركة في الاقتراع العام في الانتخابات النيابية منذ عام 1989 ولم تسعف ساعتي التمديد للاقتراع زيادة هذه النسبة كثيرا وبقيت دون حاجز الثلاثين بالمئة باقل بأكثر من 6 درجات عن الانتخابات السابقة.

بذلك يمكن القول حضر المرشحون بكثافة وغاب حوالي 70% من المقترعين وفي بعض الدوائر مثل دائرة عمان الثالثة والثانية والاولى تغيب اكثر من 85% من المقترعين، منذ عام 2007 ونسبة الاقتراع تتجه نحو الانخفاض وكان لافتا الانخفاض في اخر دورتين.

حضور المرشحين والمرشحات بكثافة يمكن رده بشكل مباشر الى طبيعة وتفاصيل النظام الانتخابي ونتائج الانتخابات السابقة، فهذا النظام
القائم على القوائم المحلية لا تحتمل فيه القائمة أكثر من وجود مرشح واحد قوي وفي بعض الاستثناءات اثنان او ثلاثة اذا كان عدد مقاعد القائمة كبير يتجاوز السبعة.

اذا باقي المرشحين هم مجرد حشوة كما اسميتهم في الانتخابات السابقة وبعضهم يدرك انه حشوة منذ التسجيل في القائمة ومنهم من يكتشف ربما لسوء تقدير بعد النتائج انه كان حشوة. ولولا وجود نظام القائمة لما ترشحوا لإيمانهم انه لا فرصة لهم بالمطلق، وهذا ما يفسر حصول العديد من المرشحين على اصوات لا تتجاوز الخمسين او المئة او بعض المئات. من هنا يمكن ان نفسر جزء كبير من الزيادة في اعداد المرشحين.

ومع ارتفاع عدد المرشحين من الذكور وزيادة اعداد القوائم ارتفع عدد المرشحات مدعوم بالنتائج الفارقة التي حققتها المرأة في الانتخابات السابقة بالحصول على عشرين مقعد بعد فوز خمسة بالتنافس ووصول بعض الاسماء غير المعروفة في دوائرهم وايضا بفعل اكمال عدد القوائم والاستفادة من الاصوات التي يمكن ان تحصل عليها القائمة من قواعد المترشحات.

اما غياب المقترعين بهذه الكثافة من الصعب رده الى النظام الانتخابي بقدر ما يمكن رده الى عوامل اخرى رغم ان علم النظم يربط بين النظم الانتخابية ونسب الاقتراع، كما لا يمكن أيضا اهمال عامل الجائحة من التأثير وان كان ضيئلا.

في هذه الانتخابات اتيحت لي الفرصة للاطلاع عن كثب على اراء وتوجهات الناخبين في بعض الدوائر واسباب عزوفهم عن الاقتراع، في الواقع ما سمعته من الناس لا يتعلق بعامل الجائحة او بالنظام الانتخابي ولا بنظريات النظم ولا بالأطر النظرية للعمليات الانتخابية ما نسمعه من الناس او لدى فئة منهم يتعلق بعامل الثقة وبشكل خاص الثقة بأداء مجلس النواب بالقياس الى الدورات السابقة او بفعل ما تراكم لديهم من افكار وتصورات حول سير العملية الانتخابية.

أما الجزء الاكبر فانه يربط بشكل او بآخر ذهابه الى الصندوق بالمنفعة المباشرة او غير المباشرة أي بعدم قدرة النواب الذين انتخبوهم على الاسهام بحل المشاكل العامة او التأثير بها او حل مشاكلهم الخاصة وبشكل اساسي مشكلة البطالة التي اصبحت تؤرق غالبية الأسر. وهذا اسهم في تشكيل صورة عامة لدى فئة بان المستفيد من هذه العملية هو النائب نفسه دون وجود أي فائدة تعود على الناخبين. وفي هذ المشهد تفاصيل كثيره كلها تدور حول عامل المنفعة.

تراجع نسبة الاقتراع الى هذا المستوى أي حاجز العشرين بالمئة رغم انها لا تؤثر على قانونية الانتخاب او المجلس الا انه غير مرض ويدعو للتفكير في الاسباب والاليات التي يمكن ان تعيده الى مستويات جيدة.

تدني نسبة الاقتراع بحاجة الى تفسيرات عدة اذ لا يمكن تفسيرها باتجاه واحد او عامل واحد وليست حكرا على الاردن وظروفه، والا كيف يمكن ان نفسر نسب الاقتراع في دولة متقدمة مثل اليابان ففي آخر انتخابات جرت في اليابان كانت نسبة الإقبال على التصويت فى خانة الثلاثين بالمئة وهي ثاني أقل نسبة فى تاريخ انتخابات مجلس الشيوخ الياباني، وأقل بواقع 6% عن انتخابات مجلس الشيوخ السابقة فى عام2016. بالمناسبة تشبه نسب الاقتراع في اليابان النسب لدينا حتى بارتفاعها في الارياف وانخفاضها في المدن الكبرى.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :