facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل يعزز Interdisciplinary method العلاقات الدوليّة؟


إيمان صفّوري
27-03-2021 11:19 PM

العلاقات الدولية ومايطلق عليها بالشؤون الدولية تعبّر عن تفاعل الوحدات الدولية بما تمثله من الدول بصورتها النمطية والمنظمات الدولية والإقليمية والجماعات السياسية أو العرقية في مجالات مثل السياسة والاقتصاد والأمن. وما تُؤدي اليه من معرفة و تطوير للتعاون المتبادل ليُفيد التجارة والأمن ونوعية الحياة والبيئة وما يتمّ تنسيقه فيها بينها.

وتسعى العلاقات الدولية لفهم أصول الحرب وإحلال السلام، ودراسة طبيعة السلطة والحكم في النظام العالميّ، وفهم الطابع المتغيّر للجهات المشاركة في صنع القرار الدّولي.

والعلاقات الدولية فرع من فروع العلوم السياسية وتهتم بدراسة كل الظواهر التي تتجاوز الحدود الوطنية. علما بأنه مجال لا يقتصر على دراسة أو تحليل الجوانب أو الابعاد السياسية فقط في العلاقات بين الدول وانما يتعداها إلى مختلف الابعاد الاقتصادية والعقائدية والثقافية والاجتماعية وغيرها... و هو مجال دراسي مثير يركّز على البحوث متعدّدة التخصّصات التي تشمل مجالات الاقتصاد، والتاريخ، والعلوم السياسيّة، ودراسة مواضيع تتعلّق بالقضايا المعاصرة من الفقر العالميّ، وحقوق الإنسان، والبيئة وغيرها، والتي بمضمونها تتناول بحث قضايا مشاكل السياسة العامة، وتتوقّع ما يمكن حدوثه في هذا السياق، بالإضافة لوضع الحلول المناسبة لها.

وفي مقالة لميلر ، ر. (2020 ، 27 أغسطس). تعددية التخصصات: معناها ونتائجها. موسوعة أكسفورد البحثية للدراسات الدولية أفادت بأن تعددية التخصصات تعدّ دراسة انعكاسية تحليلية للآثار المنهجية والنظرية والمؤسسية لتنفيذ مناهج متعددة التخصصات في التدريس والبحث. و بدأت المناهج متعددة التخصصات في العلوم الاجتماعية في عشرينيات القرن الماضي. كحد أدنى ، وهي تنطوي على تطبيق الرؤى ووجهات النظر من أكثر من تخصص تقليدي لفهم الظواهر الاجتماعية. و دخل المفهوم الرسمي لتعدد التخصصات الأدب في أوائل السبعينيات حيث شارك معظم العلماء الداعمين لها فكرة أن المشروع العلمي أصبح أقل فاعلية بسبب التجزئة "التخصص discipline" وأن الحركة لتوحيد المعرفة كانت الاستجابة المناسبة.

وللمناهج متعددة التخصصات أنواع يمكن تصنيفها كالتالي ، المناهج Multidisciplinary تنطوي على فعلًا بسيطًا يتمثل في تجاور أجزاء من العديد من التخصصات التقليدية في محاولة للحصول على فهم أوسع لبعض الموضوعات أو المشكلات المشتركة.

المناهج Crossdisciplinary
تتضمن تفاعلًا حقيقيًا عبر التخصصات التقليدية ، من خلال مدى الاتصال ؛ وبالتالي ، فإن الجمع أو التوليف أو التكامل بين المفاهيم و / أو الطرق يختلف اختلافًا كبيرًا.

المناهج Transdisciplinary
تشمل على أطر مفاهيمية واضحة تسعى إلى تجاوز وجهات النظر العالمية و يمكن أن تخلق معرفة مبتكرة.

ولنجاح النهج متعدد الأطراف لابد ّ من أن يكون النظام الدولي قائماً على قواعد تتبعها الأطراف الدولية باختلاف قواها وهذا ضروري ليس فقط للحفاظ على السلام العالمي أو لاستعادته في بعض الأحيان، ولكن أيضاً لأن التحديات التي تواجه البشرية، من تغير المناخ إلى الأوبئة، تتطلب جهداً مشتركاً في ظل نظام ذي قواعد. عدا أنّ التعددية والنظام الدولي القائم على القواعد، يُبقي النهج الواقعي ضمن الحدود والذي لخّص الفيلسوف والمفكر اليوناني ثيو سيديدس في كتابه "حروب البلوبونيز" (The Peleponnesian War) الذي يعتبر المرجع الأول في العلاقات الدولية، بمفهوم بسيط عن النظرية الواقعية إذ يقول:

"إن العلاقات بين الدول هي علاقات تنافس، والقوي هو الذي يفرض شروطه والضعيف يجب أن يقبل بوضعه وبالظروف المفروضة عليه".

ان التحديات التي تواجه العالم تتطلب جهدًا مستدامًا للتوصل إلى علوم متعددة التخصصات جديدة ومرنة وأنه لا يوجد تخصص وحده يمكنه معالجة البعد الهائل للتحديات التي تواجه مهنة الطب على سبيل المثال، وان هذا يتطلب التغيير والمثابرة والشغف لإيجاد أرضية مشتركة والقرب من اهتمامات الناس ووجهات نظرهم مع قبول وتبني الشك وعدم اليقين. إذ أن جائحة كوفيد-١٩ هو مثال ممتاز لمشكلة تتطلب نهجًا متعدد التخصصات فقد كشف الوباء عن التحديات في كل دولة ، بغضّ النظر عن قدرة نظام الرعاية الصحية والموارد الاجتماعية والاقتصادية. اذ ان التعامل مع الأزمة يحتاج إلى تضافر جهود الأطباء وعلماء الأوبئة والإحصائيين الحيويين وعلماء الفيروسات وعلماء الوراثة وعلماء المناعة وخبراء الصحة. بالإضافة إلى الحاجة لصناعة قرارات مطلعة وقوية البحث والتطوير وتعزيز مهارات العمل وريادة الأعمال واللغة والمعرفة، كما هو الحاجة لتقييم الفوائد والعواقب المقصودة وغير المقصودة للابتكارات المنقذة للحياة.

ولوسائل الإعلام والجامعات والقنوات الرسمية والقطاعات الأخرى دورًا هامّا إزاء إثراء العلم و توضيح ونقل المفاهيم المتعددة.

ومثل المناهج المتعددة التخصصات تسمح بالتعلم المستمر من طرق أخرى في العالم ومن وجهات نظر مختلفة. إنها عملية استباقية وديناميكية تغذّى بتبادل المعرفة ونقلها عبر الوسائل التقنية وغير الفنية.

ومفهوم التعاون متعدد التخصصات ليس فقط بين التخصصات المماثلة مثل الطب والصيدلة والتخصصات الأخرى ذات الصلة بالصحة ، بل في نطاق أوسع من التخصصات مثل تكنولوجيا المعلومات والعلوم الاجتماعية والبيئية وإدارة السياسات والتخصصات الأخرى. و عملية صنع السياسات ذات التخصصات المتعددة تساهم ببناء اقتصاد قائم على المعرفة.

ووفقًا لأحد النماذج ، من البنك الدولي ، ان من أجل بناء اقتصاد معرفي ناجح ، تحتاج الدولة إلى التركيز على أربع ركائز رئيسية: (1) نظام اجتماعي اقتصادي سليم ، يتسم بالشفافية والمساءلة ، (2) التعليم ،(3) الابتكار الذي يدمج العلم والتكنولوجيا لزيادة التسويق مع حماية حقوق الملكية الفكرية ،(4) و بنية تحتية محدثة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وفقًا لهذا النموذج وغيره ، فإن الدولة التي تبني اقتصادًا معرفيًا على هذه الركائز الأربع ستوجه نفسها نحو النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وبذلك سيعزز مختلف القطاعات وخاصة ما يتعلق بالمخرجات التعليمية.

والعلم يمكن أن يحقق النمو الاقتصادي الذي يؤدي إلى الازدهار والسلام العالمي وبالعمل جنبًا إلى جنب مع الركائز الأخرى وان ينبثق النهج الداخلي والمتعدد التخصصات من نظام اجتماعي اقتصادي سليم ومشترك مما سيعزز سياسة نموذج اقتصاد المعرفة لا سيّما هنا في الأردن والدول النامية الأخرى.

إن عالمنا ملئ بمستجدات سريعة الوتيرة ، وقد أدت عقود من البحث والممارسة إلى إدراك أن حل المشكلات المعقدة يتطلب تكامل العلوم الطبيعية والاجتماعية واتباع الإجراءات المتعددة التخصصات والتي تضفي تنوعاً ليس فقط في تخصصات الدراسة ، ولكن تنوع من الثقافات ووجهات النظر، وبجهد مستمر تقود إلى علوم متعددة التخصصات؛ مبتكرة ويمكن تحويلها.

وما تتطلبه المرحلة يشمل تشكيل فرق يمكنها العمل معًا وبناء شراكات متساوية في العالم النامي ،و التعامل مع العلماء في أقطاب العالم وإنشاء شبكات توجيه للإفادة ونقل هذه المفاهيم إلى الأجيال القادمة وبناء الجسور وتعزيز الصلة من خلال البحوث التطلعية والتعاونية متعددة التخصصات.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :