facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خروب يكتب عن طبيب «يلتهم» .. الكتب


11-04-2021 01:42 PM

في الذكرى السابعة لوفاة الدكتور محمد جويدان الجمل، تعيد عمون نشر مقال كتبه محمد خروب بعنوان "خروب يكتب عن طبيب «يلتهم» .. الكتب"، عام 2010.

وتاليا ما كتبه خروب آنذاك:

انه أختصاصي الامراض الجلدية واستاذ الطب المشارك في الجامعات الاردنية وصاحب الخبرة الطويلة في مشافي دولة الامارات والخدمات الطبية الملكية وعضو مجلس أمانة عمان سابقاً، وأنا هنا لا أتحدث عن الدكتور محمد جويدان الجمل بـ(صفاته) هذه، بقدر ما أريد ان أُنوه بالجزء الآخر من شخصيته، التي تدهش من يتعرف اليها وتدفعه الى المقارنة بحال غالبية عظمى من أقرانه في المهنة (بل على مستوى أعمّ، افقياً وعامودياً) الذين ينخرطون في كل شيء ونشاط بدءاً من السمسرة في الاراضي والعقارات وليس انتهاء بالنميمة واغتيال السمعة والشخصية في الصالونات، لكنهم بعيدون تماما عن «داء» حميد اسمه القراءة او المطالعة او حب الإطلاع (وليس الحشرية والتطفل) على نحو تبدو اوضاعهم «الثقافية» في درجة صفرية او اقرب اليها، لا يعلمون ولا يتمتعون بفضيلة السؤال او الفضول.

لا ارغب بمديح د.الجمل وليست لديّ رغبة بإضفاء هالة «ما» عليه او تمرير مصلحة شخصية عبره، فالرجل السبعيني يبدو زاهداً في المناصب والاضواء ودائرة صداقاته تكاد ان تكون ضيقة بل محدودة، لأسباب يبررها الرجل بأن الوضع لم يعد يحتمل كل هذا التكاذب والنفاق والوصولية التي أوصلت مجتمعنا الى الحال القيمية الرديئة التي تتحكم بمفاصله وإيقاعاته على نحو بات اختيار العزلة (الايجابية) يتطلب شجاعة نادرة وجدها د.محمد الجمل منذ عقد من الان، ولم يجد غير الكتاب صديقاً ومؤنساً يعود على صاحبه بالنشوة والمتعة، يوسع من مداركه ويبقيه يقظاً يرقب المشهد بعيون صقر ويحلل القضايا بروح نقدية باردة ولكن صارمة، في انحيازها لمبادئ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص والتضامن القومي المحمول على أبعاد انسانية تنحاز لكل ما يخدم الفقراء والشغيلة والمهمشين والمحرومين والجوعى واؤلئك الذين تفتك بهم الامراض وسوء التغذية.

وما من رغبة لديّ بأن أنحو الاتجاه الذي ذهب د.مهند مبيضين في البورتريه الذي رسمه (في الزميلة الغد) عن صديقنا المشترك د.الجمل، الذي «يُغري» كل من يعرفه بمزيد من الكتب والمراجع ولا يغادر مربع الالحاح والملاحقة الهاتفية الحثيثة، إلاّ إذا استطاع ان «يَلْفَح» هذا الصديق كتاباً يشترط عليه في بعض الاحيان ان يعيده ويذكّره قبل ذلك بأنه «مُسترد» تحت طائلة الملاحقة اليومية، أو انه يجهد نفسه (د.الجمل) بإيجاد نسخة ثانية من الكتاب الذي يرشحه للقراءة كي يهديه صديقه، واصدقاء «الجمل»، هنا انواع يتصدرهم ذلك الشخص الذي يعرف عنه انه قارئ مواظب وليس قارئاً موسمياً او دَعِيّاً كاؤلئك الذين يتصدرون الصالونات الصباحية منها والمسائية، وكل سلاحهم، ثقافتهم «السماعية» حيث يتناقلون اسماء الكتب والمؤلفين، يذكرونها بلغة متعالية وأوداج متنفخة، لكنهم يصمتون صمت ابي الهول عندما يكتشفون ان أحد الجالسين قرأ الكتاب قراءة نقدية واستوعبه، وله عليه ملاحظات منهجية او معلوماتية او يَشتَمَ فيه روح الانحياز او التشفي.

محمد الجمل من قماشة مختلفة، يقرأ ويضع الدوائر والخطوط على العبارات والمفردات والتواريخ ويكتب الملاحظات ولا يلبث أن يهاتف أحد أصدقائه مستفسراً عن صحة معلومة او تاريخ او أي شيء يسعفه في الوقوف على الاهداف الحقيقية التي رمى اليها المؤلف او كاتب المقال او الدراسة.

وقد أكون أحد الذين تأثروا بهذا الأخصائي والقارئ النهم الذي يلاحقني (اقرأ يطاردني) على نحو يومي لمعرفة اين وَصَلّتُ في الكتاب الذي اهدانيه، عن السودان مثلاً وخصوصاً كتاب غراهام توماس «السودان.. موت حلم» الذي ترجمه عمران ابو حجلة، رغم ان الكتاب مسترد وهو أصلاً استعاره من رئيس وزراء اسبق كان أهداه إياه أحد أصدقائه السودانيين، كذلك وجد د.الجمل فرصة لإهدائي كتاباً عن «النخبة السياسية الحاكمة في اليمن بين الأعوام 1978 – 1990» من تأليف المحاضرة في كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء د.بلقيس ابو اصبع.

ثمة ما يدعوني للمقارنة في أسف وألم، بين ما تعج به عيادة د.محمد الجمل من كتب ومجلات موضوعة كلها في خدمة مرضاه ومراجعيه، كذلك التحفة الفنية التي هي عليها عيادة اخصائي الأعصاب د.سمير مبيضين، وايضاً عيادة وزير الصحة الأسبق د.زيد حمزة، وتلك العيادات «الصحراوية» التي تنتشر كالهشيم في جبال عمان وضواحيها الممتدة، لا همّ لأصحابها غير جمع الفلوس والتخلص السريع من المراجعين.

kharroub@jpf.com.jo
عن الراي.والصورة للدكتور الجمل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :