facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إسلام اليماني: كسرتُ قيود التحدي خدمة للعمل الإنساني


31-08-2021 02:59 PM

عمون - يُحيل إسلام اليماني، إعاقته الحركية، كفرصةً لامتحان قدراته واستفزازها، فغدا أنموذجا مشرفا في حالة قلّما تحدث لأمثاله، الذين تظهر إحصاءات رسمية أن نسبتهم بلغت أواخر العام الماضي 11،7 في المائة من الاردنيين الذكور.

أصيب اليماني بشلل نصفي إثر حادث سير تعرض له، ولم يبرح عامه السادس بعد، يبدو اليوم متسلحاً بمواهب يكسر بها إيقاع الصورة النمطية عن الإعاقة، فيُجيد لعب تنس الطاولة، وحصل على ميداليات محلية ودولية جراء فوزه باللعبة، فضلا عن نحته للصلصال، بينما يظهر براعةً في صيانة الكراسي المتحركة، كما يقول لوكالة الانباء الاردنية (بترا).

ويضيف: لا شيء مستحيل وليس هناك من معوّق للإنسان إذا امتحن قدراته، مستذكرا ما حدث له، حين بادرت جمعية الحسين التابعة لمركز الأردن للتدريب والدمج الشامل، الى شموله برعايتها حتى استكمل الدراسة الابتدائية، تم أتمّ بعدها دراسته الثانوية.

ويتابع إسلام: ومن بين أحد التحديات التي واجهها، كان تعطل كرسيه المتحرك، فأخذ على عاتقه محاولة اصلاحها، رغم عدم توفر أدوات الصيانة، وان بداياته وعلاقاته بالعمل التطوعي مع منظمة دولية كان في عام 2008، والتي زودته بمجموعة من ادوات الصيانة.

ويلفت الى انه، ومع الوقت، تعرف على أنواع الكراسي المتحركة وطرق صيانتها واصلاحها من خلال دورات تدريبية، حيث يمارس ذلك في ورشته الصغيرة، بأقل تكلفة تخفيفا على ذوي الإعاقة، اذ ان اسعارها المتفاوتة ليست في متناول الجميع، ملبيا احتياجاتهم، واحيانا بالمجان، في كل المحافظات حتى في فترة الحظر السابق، بفعل كورونا.

يتمنى اسلام التوسع في ورشته الصغيرة، لتشغيل اقرانه من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يرشدهم لطرق التصليح، في اطار تدريب مستمر، كما انه ينشر عبر "فيس بوك" ثقافة التعاون والتطوع والرياضة والعمل الانساني.

وعن صنع الصلصال والفخار، يقول: انه عمل به من خلال مشغل للحرف، ثم انتقل للمنزل، ورغم التحديات، وصعوبة التنقل بالفخار - فهو سهل الكسر- الا انه تغلب على ذلك، فضلا عن مشاركته في مبادرة (ارسم حلمك) بمناسبة مئوية المملكة، ومشاركته بجهود فردية في معرض (حكاية فن) الذي صمم لذوي الاعاقة، ويعود ريعه للمحتاجين والمرضى، كما يساعد بعضهم من خلال تمارين لتقوية العضلات، وتدريب الاطفال على الرسم.

بطلة كرة الطاولة ختام أبو عوض التي توجت بميدالية برونزية في دورة الألعاب "البارالمبية" في طوكيو أخيرا، اصلحت كرسيها الرياضي المتحرك، عنده، قائلة: أعاد الروح من جديد للكرسي بعدما كان منهكا.

ولما يمتلكه من طاقات وقدرات، تم الحاق اليماني بالعديد من الدورات التدريبية المتخصصة التي تواكب آخر المستجدات المناسبة لسوق العمل، وفقا لمديرة جمعية الحسين التابعة لمركز الأردن للتدريب والدمج الشامل، آني أبو حنا.

يرى نائب رئيس جمعية صناع الحرف رائد البدري، في اسلام قصة نجاح، فيعتبره المثل الأعلى لكثير من الشباب ممن مروا بظروف مشابهة، حيث استثمر وقته في التميز.

ويشير الناطق الإعلامي في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رأفت الزيتاوي، إلى جهود المجلس في السعي لابراز موهبة إسلام، من خلال تشبيكه بالمؤسسات ذات العلاقة، من منطلق الحرص على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في الفعاليات كافة، متطلعا لايجاد الجهات المانحة لمشروعه في صيانة الكراسي المتحركة، واستثمار خبراته التدريبية.

ويقول مدرب تنس الطاولة في المنتخب الوطني نضال أبو دلبوح، ان إسلام شارك في بطولات محلية ودولية لمدة 12 عاما، وهو على مصاف اللاعبين المتميزين والمجتهدين.

أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، يرى في اسلام انموذجا وقدوة حسنة للآخرين، ولابد من الاستفادة من إبداعاته، مشيرا إلى تميزه في العمل وتطوير ذاته وحبه لعمل الخير، فيما يعتبره المتخصص في علم النفس مالك الشامي، ملهما، حتى من غير ذوي الإعاقة، في إلابداع والاجتهاد والانتاجية.

ويشير إلى ضرورة تشجيع الأشخاص ذوي الاعاقة على مواجهة تحدياتهم، بما يعزز التقدير الذاتي والتكيف المنتج في المجتمع. أستاذ الشريعة في جامعة مؤتة الدكتور سعد المناسيه، يبرز اهمية العمل التطوعي في نشر المحبة والترابط ومعاني الخير والعمل الصالح لوجه الله تعالى.

ويشير إلى أن ديننا الحنيف، يحث على العمل التطوعي، مستشهدا بقوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)، سواء أكان من قبل الإنسان المعافى أو المبتلى في بدنه، حتى لو لم يستطع أن يقدمه بشكل كامل، موصيا بتعزيز هذا النوع من العمل بحسب الاستطاعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" احب الناس الى الله أنفعهم للناس ".

(بترا)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :