facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





سياسيون: سباق الأحزاب لا يخدم الإصلاح .. ومحاولات لإعادة تدوير أسماء


23-01-2022 03:34 PM

عمون - منذر الفاعوري - تشهد الساحة الأردنية نشاطا سياسيا ملحوظا وتسابقا مزدحما بعد إقرار مشروع التعديلات الدستورية والتي ركزت على جملة من المواد التي تذهب إلى مزيد من التمكين للشباب والمرأة والأحزاب في ترجمة للإصلاح السياسي المنشود، حيث بادر في الآونة الأخيرة عدد من الشخصيات (أعيان، نواب، وزراء ومسؤولين سابقين، رجال أعمال، شخصيات سياسية.. إلخ) للإعلان بطريقة أو بأخرى عن السعي لتأسيس أحزاب في الطريق نحو تشكيل حكومات حزبية مستقبلية.

وفي قراءة للمشهد بين مؤيد ومعارض، يرى البعض أن تشكيل هذه الأحزاب يأتي بطريقة غير منهجية ولا تعبر عن نبض الشارع الأردني.

وعبر كتاب صحفيون ونشطاء ونقاد سياسيون عبر مقالات نشرت خلال الأيام الماضية في الصحف والمواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، عن عدم رضاهم على آلية تأسيس هذه الأحزاب دون رؤية أو برامج سياسية واضحة المعالم، إضافة الى أنها تقوم على أشخاص منفردين بعيدا عن فتح باب المشاركة لأطياف الشعب وخاصة الشباب.

الموضوع الذي بات يشغل الرأي العام وأصبح حديث المجالس على اختلافها، يستطيع المتابع أن يرصد ردود فعل أبرزها، أن الشباب يريد فرصة للمشاركة السياسية ولكنها "غير متاحة" بأجواء يسودها "الضبابية"، وكما قال فقيه دستوري لـ عمون رفض ذكر اسمه: "أصبح لدينا تشكلية أحزاب جديدة بعدة "نكهات"، في إشارة منه إلى أن الأمور اختلطت ما يروج لترسيخ إعادة تدوير بعض الشخوص في "ثوب فضفاض" لحجز مقعد سياسي مستقبلا يبقيهم في الأضواء.

* الشناق: جميع الأحزاب وطنية بحكم الدستور.. وقد نقع في "شبهة دستورية"!

الدكتور أحمد الشناق أمين عام الحزب الوطني الدستوري وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، أكد بداية أن هنالك مغالطة خطيرة تشوب بناء الأحزاب الجديدة وخاصة تلك التي توسم على أنها "أحزاب دولة"، وكأننا نقول أن باقي الأحزاب هي ليست وطنية ولا تلتزم بالدستور الأردني، وبالتالي علينا أن نحل الأحزاب التي لا تمثل الوطن والمصلحة العليا له "وهذا أمر خطير" علينا التنبه له جيدا قبل الوقوع في "المحظور"، لأن جميع الأحزاب المرخصة والتي تعمل ضمن أطر الشرعية الدستورية هي أحزاب دولة ووطنية تخضع للقانون والدستور الأردني ولا تخالف النظام النيابي الملكي الوراثي.

وقال الشناق في حديثه لـ عمون، إن المشروع الإصلاحي يتطلب بعد الانتهاء من مشروع تعديل الدستور، أن ننتظر ما سيفرزه نقاش وتعديلات النواب على قانوني الأحزاب والانتخاب حتى تكون الأمور جلية وواضحة للجميع، ومن حيث المبدأ من حق الأردنيين أن يشكلوا أو ينضموا إلى الأحزاب التي تلبي طموحاتهم والدفع بالمزيد للمشاركة السياسية وصنع القرار، ولكن اللافت حاليا أن هناك بعض الأعيان بدأوا بتأسيس أحزاب وهنا قد نقع في "شبهة دستورية" لأي حكومة حزبية يكون الأعيان فيها أعضاء الأقلية المعارضة وفي نفس الوقت يمثلون دورهم "بمجلس الملك" وهذا لا يجوز دستوريا، متسائلا :"هل سيكون هناك كتل حزبية بمفهوم المعارضة داخل مجلس الأعيان في حال وصلنا إلى الحكومات الحزبية البرلمانية؟"، وفي حال قرر حزب الأقلية البرلمانية سحب الثقة من الحكومة الحزبية البرلمانية المنتخبة من الشعب فهل من حق العين الحزبي المعين أن يطرح الثقة فيها، وما موقف العين في حال كان حزبه يمثل المعارضة داخل المجلس (الأصل أن يلتزم بموقف حزبه)"؟!

وبين الشناق، أن القانون كان يجيز سابقا للعين أو النائب أن يكون حزبيا في ظل عدم وجود حكومات برلمانية حزبية، وعليه أي عين يريد التأسيس أو الدخول في أي حزب عليه أن يستقيل فورا من مجلس الأعيان ليقوم بالتحضير والعمل مع الحزب تحضيرا للانتخابات القادمة، وذلك حتى لا يكون هناك تداخلا أو خلطا في الأدوار والصلاحيات والتوجهات وتبعا لذلك جاء تعديل الدستور بأن المقعد النيابي يذهب للحزب وفي حال فصل ممثله من البرلمان يسحب المقعد من الشخص ليعود الى الحزب ليحل مكانه شخص آخر من نفس الحزب، معتبرا أن ما يجري حاليا عبارة عن "مناكفة" مع أحزاب وطنية أخرى موجودة على الساحة، وخلافا لذلك في حال الإبقاء على مقعد العين الى جانب عضويته في الحزب علينا أن نذهب الى انتخاب مجلس الأعيان حتى تتشكل كتل أقلية وأغلبية بداخله تستطيع أن تمارس عملها الحقيقي في ظل القانون والدستور للمحافظة على توازن القوى السياسية والجغرافيا والمصلحة الوطنية العليا.

وأوضح أمين عام الحزب الوطني الدستوري، أن نتائج مراكز الدراسات البحثية واستطلاعات الرأي الرسمية المعلنة تشير إلى أن نحو 16% من المواطنين لا يثقون بالحكومات أو النواب، وعليه كيف نأتي اليوم لتشكيل أحزاب من رموز وشخوص يمثلون فجوة سابقة مع المجتمع وفي ظل عدم وجود برامج حزبية حكومية واضحة لإيجاد حلول قابلة للتطبيق لأبرز الملفات وأهمها "الفقر والبطالة والاقتصاد وتوظيف الشباب وغيرها، وإذا أردنا أحزاب وحكومات برلمانية علينا مراجعة قانون الحريات العامة والجرائم الإلكترونية لأن العمل الحزبي لا يوجد إلا في بيئة سياسية نظيفة، ما يوجب تنظيم الأدوار وتحديدها بمعنى أن تكون النقابات والأحزاب والجمعيات والاتحادات مؤطرة بعملها العام ولا تتداخل في الشؤون السياسية بما يحدده القانون.

* القطاطشة: الدستور والرؤية الجديدة للإصلاح السياسي لا يمكن إدارتهما بنفس الشخوص

ومن جهته أكد أستاذ العلوم السياسية والأكاديمي النائب الأسبق الدكتور محمد قطاطشة، أن ما نلحظه من "سباق" لتأسيس أحزاب يأتي في سياق حجز مقاعد مبكرة للانتخابات النيابية المقبلة وبرعاية أسماء تمثل تيارا معروفا للجميع، خاصة وانهم لم يقوموا باجتماعات أو فتح باب النقاش والحوار العام، معتبرا أن تأسيس أي حزب معظمه نواب أو أعيان أو مسؤولين سابقين سيؤدي إلى انتكاسة في مشروع الإصلاح السياسي الذي ننشده وخاصة لدى الشباب الذي ينتظر فرصة للمشاركة بالعملية السياسية.

وانتقد القطاطشة، طريقة تأسيس بعض الأحزاب بشكل سريع خاصة وأن مجلس النواب لم يباشر بعد بمناقشة تعديل قانوني الأحزاب والانتخاب، مشيرا إلى أن هناك تيار في عقل الدولة يعتقد بأن الأحزاب خطر عليها (في إشارة منه إلى تأسيس أحزاب تمثل الدولة) وهذا يزيد الأمور غموضا وعبثا خاصة بعد الانتهاء من التعديلات الدستورية حيث فقد مجلس النواب والحكومة أي ثقل سياسي، مقابل إجهاض أي محاولات جادة لبناء أحزاب حقيقية تقوم على برامج قابلة للتطبيق في ظل وجود (جنرالات، ووزاء سابقين، وأعيان، ومسؤولين.. وغيرهم) يسعون لتأسيس "أحزاب دولة"، ما يؤدي إلى مزيد من الاعتكاف لمن لديه الرغبة في العمل السياسي وترك المشهد لمن يتم إعادة تدويرهم بتجارب سابقة لإنشاء كيانات سياسية غير ممثلة للشعب وإرادته خاصة في ظل وجود مشاكل الفساد والاقتصاد والفقر والبطالة، وهذه المشاكل لا يحلها أو يعالجها موظفين سابقين بل سياسيين من رحم الشارع.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية والنائب الأسبق، أن إعادة إنتاج أحزاب بهذه الطريقة سيؤدي الى عبثية وانهيار شرعية وجودها على الساحة، وبالتالي اذا كانت نسبة التصويت في الانتخابات السابقة لم تصل في بعض المدن والمناطق إلى 13% فإنها لن تصل إلى نسبة 5% في الانتخابات القادمة في حال استمر الوضع على ما هو عليه، منوها إلى أننا بحاجة إلى نخبة سياسية تقود المشهد العام وتفتح باب الحوار مع الجميع مع وجود التعديلات الدستورية الجديدة بعيدا عن الأدوات أو الأسماء المكررة والمجربة لأن "الناس ملت منهم" على حد وصفه.

رئيس مجلس إدارة يومية الرأي السابق الزميل محمد التل كتب مقالا صحفيا في عمون خلص فيه إلى أن الزمن تغير وأن إنتاج أحزاب من داخل السلطة لم يعد يعمل.

وهنا نقتبس مما كتب: "إن الحزب الحقيقي المؤثر هو ذلك الذي يخرج من رحم الناس ومعاناتهم، ويخاطب أحلامهم وطموحاتهم وتكون قياداته من صفوفهم يدفعهم الناس للقيادة دفعا لأنهم قد عانوا كما عانى الناس من أوجاع، أما تلك الأحزاب التي تأتي من الطوابق العليا البعيدة عن الناس عادة ما تفشل وتذوب نتيجة عدم امتلاكها شرعية الشارع.. الأردنيون بحاجة إلى أحزاب تخاطب طموحاتهم ومعاناتهم من قيادات عاشت ظروفهم ولم تنظر عليهم يوما وهي جالسة على كراسيها الرسمية".

* ترخيص الحزب يتطلب 150 عضوا مؤسسا ولجنة تحديث المنظومة السياسية عدلت مشروع القانون ليصبح 1000 شخص

الأمين العام لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية رئيس لجنة شؤون الأحزاب الدكتور علي الخوالدة، كشف لـ عمون أنه تم الموافقة على ترخيص 3 أحزاب جديدة مؤخرا ليبلغ العدد الإجمالي 53 حزباً، فيما بلغ عدد الأحزاب المتقدمة بطلبات الحصول على تراخيص 17 حزباً (تحت التأسيس).

وقال الخوالدة، إن العمل حاليا لتأسيس الأحزاب السياسية ضمن قانون الأحزاب السياسية رقم "39" لعام 2015 وتعديلاته، والذي ينص على وجود 150 عضوا مؤسسا للحزب، حيث كان العدد قبل تعديلات عام 2015، 500 شخص، فيما تضمنت تعديلات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية رفع العدد إلى 1000 عضو مؤسس والمشروع الآن في أروقة مجلس النواب للنقاش وبالنهاية القرار للمشرع في مجلس الأمة (النواب والأعيان).

وبين أمين عام وزارة الشؤون السياسية، أن عملية تأسيس وترخيص أي حزب سياسي تحتاج إلى توفر عدة مقومات وشروط منها، إخطار بالتأسيس من قبل 5 مواطنين يختارون مفوضا للإجراءات التنظيمية وتقديم طلب تأسيس حزب ومدة زمنية "سنة" لتوفير الشروط القانونية والمقومات التنظيمية لأخذ الموافقة على الترخيص الرسمي ومنها تقديم 150 عضوا هيئة تأسيس ويمكن للحزب بعد ذلك استقبال أعضاء جدد، فيما يتم متابعة ومراقبة الأحزاب للوقوف على فعاليتها والتزامها بشروط التنظيم والترخيص ضمن المحددات القانونية، كأن يدرج نظامه الأساسي وعقد مؤتمر تأسيسي وانتخاب قياداته (الأمين العام، والمكتب التنفيذي أو السياسي وعدد الحضور في الاجتماعات، منوها إلى أن مشروع تعديل قانون الأحزاب الجديد يشترط على الأحزاب أن تتأسس من 6 محافظات أردنية وأن يكون تمثيل المرأة بما نسبته 20% من الأعضاء المؤسسين وكذلك فئة الشباب.

يذكر أن مشروع تعديل الدستور لسنة 2021 أضاف مواد تهدف لتمكين الأحزاب السياسية من الوصول إلى تشكيل حكومات برلمانية حزبية، وإضافة اختصاصات جديدة لعمل الهيئة المستقلة للانتخاب تتمثل بالنظر في طلبات تأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها بدلا عن وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :