facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





توقيع راوية "انا مريم" للروائية عنان محروس في الزرقاء


28-06-2022 11:14 PM

عمون - أقام منتدى البيت العربي الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة الزرقاء مساء الاثنين الماضي حفل إشهار للروائية عنان محروس للاحتفاء بمنجزها الأخير رواية أنا مريم في مركز الملك عبد الله الثاني/ محافظة الزرقاء.

وبدأ الحفل بتقديم الأديب أحمد أبو حليوة الذي قام بالتعريف عن الرواية والمؤلفة باسلوبه الأدبي المعروف، قائلا "مريم نساء الأرض الجميلات الملطخات بلعنة الحب حين يذوي على وقائع واقع من استهتار واستغلال وخيانة. ومريم الجروح والحروق والقروح والميلاد والوفاة، وتلاقح الأضداء في نفس امرأة، والموت المؤجل بعد حين. ومريم العفو والانتقام، المنطقة الوسطى بين الصليب والهلال، ما بعد نقاء الفجر وقبيل غروب الفسوق. ومريم الفريسة عندما تحاول الذئاب نهش لحمها، والمفترسة حين تهبّ من ركام الآلام منتقمة لشرفها. ومريم ثقوب الناي ال تئن صفير ريح بحزنها، وأوتار الكمنجات حين تندب عزفاً بعد سنين حظها."

وأضاف أن رواية "أنا مريم" تعد رواية ترسم لك البنية النفسية والاجتماعية لبطلة الرواية "مريم"، وتسرد بشكل مسبوك تفاصيل حياة فاتنة لبنانية ثرية بشكل ممتع ومشوق وثري بلغته الشاعرية وإحساسه العالي، وإن كان مصحوباً بغصة ما حيال ما تقرأه، وتتخيل مشاهده، ومريم المسيحية الديانة والإسلامية الهوى، ترث ما ترث من والدها، وتفشل في زواجها بعد أن ارتبطت بمن تحب، وبمن سيغدو رمزاً لخياناتها وجحيمها وإفقارها، ومن سيخذلها حدّ الانهيار، ومن سيدفعها بروعنته لمحاولة الانتحار، وهي المرأة العفيفة رغم الانكسار، والمقاومة لإغراءات الرذيلة والمال، بعد أن وقعت في شرك الإفلاس، وما عاد معها أثمن من جسدها البض، تتحوطه ذئاب بشرية ثلاثة، تتعاضد في رسم صورة آدم السلبية حين يعتريه الجنس، فلا تقوى بوصلته للاتجاه إلى غيره، مستغلاً ماله ونفوذه في سبيل الإيقاع بضحيته، إلّا أنّ الروائية تطعّم الرواية بنموذج آخر لآدم الوفي والمعطاء الذي تجده المرأة عوناً لها في المحن، سواء أكان زميلاً دراسياً وصديقاً قديماً، أم سائقاً ساقته الظروف ليكون ذاك الأجير النبيل، وإن مسّه العشق وشهدت عليه المرايا، رجلان رائعان يمسكان بيد مريم قبل أن تزل رجلها، وتعاني من سقوط ربما لا نهوض بعده.

وبين، أنه "في "أنا مريم" تشدّك الحياة على شكل امرأة تصارع التحديات بعد فقدها والدها التاجر البارع، ومرض زوجها المزعوم الذي أضاع تجارتها وأضاعها، فباتت تبحث عن نفسها دون جدوى طوال فصل الرواية الأول، الذي استغرق ثلثي حجمها، وجاء على لسان بطلتها مريم، وفصل ثان ورد بلسان ذاك السائق العاشق العذري السالم من الذنوب والخطايا، ابن أمه العظيمة التي تعرف حتى ارتعاشات أنفاسه، وهو الذكي الذي يجيد التخطيط والتنفيذ والنجاح في كلّ ذلك، وإن عانده في النهاية القضاء والقدر".

ورحبت الروائية عنان محروس بالحضور وشكرتهم وقالت واصفة روايتها، "لا يعني اقتناعي بأن هناك حالات لنسوة ، حفّهم الظلم بسواده، أنني ضد الرجال، أو أشن حربًا عليهم كما قد يُعتقد، فقضية المرأة ليست منوطة برجل، بل بمجتمع كامل ينتظر حطبًا، لإحراقها، بضمائر فاسدة، لم تكن يومًا على قيد شرف الكلمة والأمانة، ونحن نتوق فعلا إلى مجتمع يقبل المرأة الشجاعة والجريئة، ولكن في حدود الدين والخُلق القويم".

وكان للشاعر لؤي شديفات قراءة إنطباعية عن الرواية قال فيها، "أذكر أن كان لي شرف تقديم أول أعمال الأدبية عام 2017 للمجموعة القصصية " أغداً ألقاك " و رواية " خلق أنسانا " عام 2019 ، وها أنا اليوم أقدم هذه القراءة وهي التي يجب أن تجمع فهمنا في أطار واحد و نظرة شمولية قبل الغوص في أعماق النص و تحليله ولكن نصاً كهذا يجبرك على الغوص فيه وإن لم تشأ".

ونوه إلى أنه "سيبدأ من العنوان الذي اختارت فيه عنان محروس أن تعرف المعرف فتقول ( أنا مريم ) لترسخ الأنا العارفة الواثقة ، و يبقى السؤال الذي يواجه كل كاتب هو كيف تكتب رواية لم تكن أنت بطلها ؟ أم كيف يمكن أن تكون أنت الرواية!، وقال تعالى في محكم كتابه (( قال أنا يوسف و هذا أخي )) وتأتي الجملة في محل نصب مقول القول ؛ نعم أنا هو يوسف فيأتي جواب الاستفهام توكيدا ً من أنت ِ؟ فتقول أنا مريم .. وكل من سيقرأن الرواية مريم في هذه الأنا و في هذه الحياة".

وتابع، "وإذ تبدأ الاحداث من نهايات محتومة وجمل نهائية وقرار، فتقول في الرواية " إن زمن النبوءة والشرف قد ولى " فنقف حائرين أمام كل هذا الكم من الحقيقة المؤلمة تارة و الجريئة تارة أخرى".

وإذ تختار الكاتبة بيروت الذبيحة تفتح شهية الذاكرة لتحاكي ألم مريم وبيروت وكل المدن التي استباحتها الحرب وانهكتها أعين الطامعين من تونس إلى دمشق.

وتكرر الكاتبة في كل صفحة فيضاً من حكمة إنسانية عميقة لم تأتِ لخدمة النص فقط ولكنها تصلح لعنوان رواية جديدة، ولكن على الرغم من كل هذه الحكمة تقول ( إن المهدئات تمنع المجانين من بلوغ احلامهم ورؤاهم) وبالتالي تمنع العشاق والشعراء والكتاب والفنانين من الفوز بما يريدون.

وينقلنا النص إلى جدلية الحب الكبير الذي لا يدين بديانة ولا يعرف الحدود، لتتزوج غير آبهة بكل ما قد يكون فيحبها آدم.. وسالم.. ليثبت أننا نسقط في الحب كالعواصم تماما لأن الحب لا يزورنا فقط وإنما يحتلنا احتلالا ً.

وتتغير الأحداث بسرعة كبيرة أمام كل هذا الشر الكبير فتقرر قديسة الرواية أن تستخدم سحر أنوثتها وعطرها لفك تعويذة تعقدت دونما حل.. حين تخونها الظروف.. ويجبرها الخذلان وينساها الحب.. صراع الخير والشر الأزلي.. فلسفة الدين.. الحياة.. الموت.. احداث من خيال ولكنه يحدث كل يوم في عالمنا الكبير.. يقال اصدق الشعر أكذبه.. وأكذب الشعر أعذبه.. واصدق الروايات ما كان خيال كاتبها خصباً لدجة اليقين..

وحين نظن أن عنان أخذتنا للحل .. أهلتنا بدخولنا العقدة من جديد ، وهذا يشي بتفوق النص وذكاءه .. متاهة تلو أخرى .. نغوص في اللا حل .. فلقد مللنا النهايات الرتيبة والحتمية .. جمل تؤكد أن الخير لابد له أن يفوز في عالم من عدم اليقين .

تتقارب الأديان .. تتباعد القلوب و العقول .. تثير بجرأة قضايا مجتمعي.. غالبت عنان الكثير من العاطفة و أظن أنها بكت في كل قطرة حبر.. تضعف أمام كونها أنثى تكتب الرواية ، و تقوى أحيان أخرى بما طرزت فيه الرواية من ثقافة و حقائق ، وحتى زمن الرواية جاء قريباً منا .. يلامس ما عشناه منذ سنوات قليلة مضت .. جعلنا نتحسس حنايا النص مع اليقين أنه يؤسس و يؤرخ لجيل آخر سيقرأ و لو بعد حين .

وفي ختام الحفل قام رئيس منتدى البيت العربي المهندس صالح الجعافرة وأمين السر الأديبة ميرنا حتقوة بتكريم المشاركين




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :