facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





بعد موجة الاقتحامات .. بيان "مصارحة" من جمعية مصارف لبنان


04-10-2022 09:55 PM

عمون - شهدت المصارف اللبنانية اليوم "موجة اقتحامات" جديدة من قبل مودعين طالبوا باستعادة أموالهم، منهم من نجح باسترداد جزء من وديعته قبل أن يلقى القبض عليه، ومنهم من جرى توقيفه من دون أن يحصل على دولار واحد، وآخر لا يزال معتصماً على أمل تحقيق هدفه.

اللافت في عمليات اليوم، هو اقتحام القنصل العام الفخري لإيرلندا في لبنان، جورج سيام، مصرف "إنتركونتينانتال" فرع الحازمية، حيث لا يزال معتصما للحصول على وديعته.

أولى الاقتحامات اليوم، طالت فرع البنك اللبناني للتجارة في مدينة شتورة في البقاع، من قبل العسكري المتقاعد من قوى الأمن الداخلي، علي الساحلي، حيث طالب بالحصول على وديعته التي تبلغ حوالى 24 ألف دولار، إلا أنه تم توقيفه من قبل القوى الأمنية قبل أن يحقق هدفه.

وفي مدينة صور جنوب لبنان، أقدم المواطن علي حسن حدرج على اقتحام بنك بيبلوس، وقد نجح في الحصول على جزء من أمواله قبل أن يسلم نفسه إلى القوى الأمنية. وشمالاً اقتحم عدد من موظفي شركة كهرباء قاديشا مصرف "إف إن بي" في طرابلس، احتجاجاً على قرار المصرف حسم 3 في المئة من رواتبهم ومستحقاتهم.

ما حصل اليوم ذكّر بمشهد اقتحام المصارف في 16 سبتمبر، الأمر الذي دفع المصارف إلى إغلاق أبوابها، قبل أن تعود إلى العمل في وقت سابق من الأسبوع الماضي، من دون أن تفتح أبوابها "على مصراعيها" أمام زبائنها، بل كما جاء في بيان جمعية مصارف لبنان، "اعتمدت على قنوات حددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها، وعبر الصرافات الآلية للجميع".

رغم الإجراءات الأمنية التي اتخذتها المصارف، إلا أنها ظاهرة اقتحامها عادت إلى الواجهة يوم أمس الإثنين، بعملية قام بها الشاب زاهر الخواجة الذي استعاد وديعته من بنك لبنان والمهجر في منطقة "حارة حريك" بالضاحية الجنوبية لبيروت.

عمليات "مدروسة"
يتابع مؤسس تحالف متحدون المحامي، رامي علّيق، مع عدد من المودعين عمليات الاقتحام التي يخططون لها، منهم علي الساحلي مقتحم مصرف BLC فرع شتورة اليوم، والذي كان من المفترض أن يقتحم فرع زحلة، إلا أنه كما يقول المحامي "جرى إغلاقه بحجة فيروس كورونا ما أدى إلى تعديل الخطة".

حال عارض صحي دون تواجد علّيق مع الساحلي خلال تنفيذ العملية، وذلك بعد أن رفض الأخير تأجيلها، حيث كان مصراً على استعادة وديعته، إلا أن العملية انتهت بتوقيفه من قبل القوى الأمنية من دون أن يحصل على ليرة واحدة.

وقد عبّر المحامي عن استيائه لفشل العملية، مؤكدا أنه لو كان برفقته لما سمح بهذه النهاية، ويقول " توجهت المحامية فاطمة فواز من مكتبنا إلى فصيلة شتورة بطلب من المودع الساحلي للدفاع عنه".

وكشفت "تحالف متحدون" وجمعية "صرخة المودعين" في بيان مشترك أنه "يجري الاستماع إلى إفادة الساحلي لدى فصيلة قوى الأمن في شتورة بحضور المحامية، فاطمة فواز، من تحالف متحدون، حيث رفض المودع ووكيلته عرض مصرف BLC أداء كامل الوديعة على سعر ٨٠٠٠ ليرة للدولار، رغم الضغوطات التي يمارسها المصرف ومنها الادعاء عليه في حال عدم قبوله."

وأتى هذا "مع إصرار المودع على إرسال ٤٣٠٠ دولار لابنه الطالب في الخارج والذي هو بأمس الحاجة إليها كونه بات مقيماً في الشارع، علماً بأن والده المودع كان عرض بيع إحدى كليتيه لتأمين مصاريف الدراسة"، وفقا للبيان.

كما عبّر علّيق في حديث لموقع "الحرة" عن فرحته بالعملية التي قام بها زاهر الخواجة مقتحم بنك "لبنان والمهجر" في الضاحية الجنوبية أمس، والذي حصل على وديعته البالغة 11 ألف دولار، مؤكداً أنه جرى توكيله في الملف، وقد تم التوصل إلى مخالصة وهي أن يحتفظ بالأموال من دون رفع أي دعوى عليه.

وعن الانعكاسات السلبية لعمليات الاقتحام على عملاء المصارف من غير المودعين، لا سيما الموظفين حيث باتوا مجبرين على سحب رواتبهم من الصرافات الآلية، التي أصبحت تشهد ازدحاماً خانقاً، أجاب "نطلب من المواطنين أن يتحملوا قليلاً، ففتح المصارف بالشكل الذي عليه الآن يؤدي إلى استمرار سرقة أموال المودعين وتذويبها على البطيء، إضافة إلى استفادة عصابات المصارف المؤلفة من مدراء وموظفين من دولار منصة صيرفة".

من جانبه حمّل رئيس جمعية المودعين، حسن مغنية، مسؤولية الاقتحامات التي تشهدها المصارف إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، مشددا في حديث لموقع "الحرة" على أنه "إذا أراد المسؤولون توقف هذه العمليات عليهم التراجع فوراً عن خطة التعافي التي نعتبرها "شطباً" لأموال المودعين".

وطرح مغنية عدة أسئلة متوجهاً بها إلى المواطنين الذين يعبرون عن استيائهم لما يجري كونهم يتحملون تبعات ذلك، "ما هو وضع معيشتكم؟ هل لديكم كهرباء ومياه؟ وهل الطبابة والاستشفاء مؤمنان لكم؟ وماذا عن الدولار؟".

وكان مغنية تسلم 352 مليون ليرة، من وديعة مقتحم بنك بيبلوس في صور جنوب البلاد، علي حسن حدرج. وفيما يتعلق بإمكانية إعادة إغلاق المصارف لأبوابها، علّق قائلاً: "كمودعين لا نبالي بذلك طالما أنه لا يمكننا سحب وديعتنا، لا بل إغلاقها يوّفر علينا مزيدا من عمليات الهيركات".

بيان "مصارحة"
ما حصل اليوم دفع جمعية مصارف لبنان إلى إصدار بيان أعلنت من خلاله أن "من واجبها مصارحة المودعين والإجابة على أسئلة تطرح، مثل، أين الودائع؟ من المسؤول؟ هل كان بوسع المصارف التصدي للسياسات المالية والنقدية؟ هل كان بالإمكان استدراك الوضع؟ لماذا جفت السيولة؟ ما هي الإجراءات الملحة؟ أي مصير ينتظرنا؟".

ردا على سؤال، أين هي الودائع بالعملات الأجنبية؟ أجابت الجمعية "أولا، صرّح سعادة حاكم مصرف لبنان بتاريخ 21 حزيران 2022 بأن الدولة سحبت من المركزي بموجب قوانين، 62 ملياراً و 670 مليون دولار".

وأضافت "ثانياً تختلف الآراء وتتنوع، ولكنها كلها تصب في خانة صرف الأموال على الدعم وتثبيت سعر الصرف والفوائد المرتفعة والكهرباء وحاجات الدولة من الاستيراد وغيرها، ثالثاً ما تبقى في الوقت الحاضر يقتصر على ما يعلنه مصرف لبنان من احتياطي بالعملات الأجنبية بالإضافة إلى القروض المتبقية في السوق والتي يسددها المقترضون بالدولار المحلي وما بقي من سيولة لدى المصارف".

وفيما يتعلق بمن المسؤول أجابت "أولا، الدولة التي أقرت الموازنات وصرفت بموجب قوانين وهدرت ومن ثم أعلنت توقفها عن الدفع. إنها تتحمل الجزء الأول والأكبر من مسؤولية الفجوة المالية وهي ملزمة بالتعويض عنها تطبيقا لأحكام القانون لا سيما بفعل عمليات الهدر والاقتراض وعدم ضبط التهريب وأيضاً وفقاً لأحكام المادة 113 من قانون النقد والتسليف وتنفيذا لالتزاماتها التعاقدية في موضوع اليوروبنودز.

تابعت "ثانياً، مصرف لبنان، علماً أنه وضع السياسات النقدية تطبيقاً لسياسات الحكومات المتعاقبة وبالتوافق معها، ثالثاً: المصارف، إذا اعتبرنا جدلا أنها مسؤولة عن إيداع فائض سيولتها لدى مصرف لبنان، تحملّت ولا تزال تتحمل تبعات تتعدى إطار أية مسؤولية مفترضة لها في هذه الأزمة النظامية المتمادية Extended Systemic Crisis. إن المصارف اللبنانية مستعدة للمساهمةً بتحمل المسؤولية الوطنية لإيجاد حل قانوني وعادل يجب أن ترعاه الدولة بأسرع وقت ممكن".

وفيما لو كان بوسع المصارف التصدي للسياسات المالية والنقدية، أجابت الجمعية "باختصار كلا. لقد راعت المصارف في توظيفاتها تعاميم الجهة التنظيمية والرقابية عليها من خلال الحدود الموضوعة لمراكز القطع بالعملة الأجنبية والتوظيفات الإلزامية بالعملات الأجنبية والقيود على التوظيف في الخارج والتوظيفات أو الإيداعات التي اشترط المصرف المركزي تجميدها لديه عند إجراء عمليات القطع لصالح المودعين".

يُضاف إلى ذلك، "الإيداعات لدى مصرف لبنان الناتجة عن عمليات المقاصة بالدولار التي تجري في المركزي وليس عبر المراسلين في الخارج. كما كافة التعاميم والإجراءات التي كانت تحتم على المصارف الإيداع في مصرف لبنان".

وأكدت أن "المصارف ليست صاحبة القرار وقد حاولت طرح الصوت سعياً لتغيير المسار، دون أن ننسى ما تعرّض له رئيس جمعية المصارف آنذاك عندما دق ناقوس الخطر فتعرض إلى الملاحقة لأنه صارح اللبنانيين وأصحاب القرار بخطورة الاستمرار بالنهج المعتمد. أما أن يتبرأ أصحاب القرار وأن يصوروا الأمر وكأن من لم ينجح في التصدي لهم هو المسؤول عن أفعالهم فهذا تحوير للحقائق".

كما أكدت أنه كان بالإمكان تدارك الوضع ورد جزء كبير من الودائع رغم الأزمة "لقد أصرّت المصارف على وجوب إصدار قانون الكابيتال كونترول منذ اليوم الأول للأزمة. وهنا تجدر الإشارة بأنه عند اندلاع الأزمة كان لدى مصرف لبنان احتياطي يناهز 33 مليار دولار وكانت التسليفات بالعملات الأجنبية تقارب 40 مليار دولار، كما كانت المصارف اللبنانية تتمتع بسيولة لا بأس بها".

أضافت "اليوم انخفض احتياطي مصرف لبنان إلى حوالي 10 مليارات دولار بحكم سياسات دعم الاستيراد ودعم الليرة وانخفضت القروض الى حوالي 12 مليار دولار بعد تسديدها بالدولار المحلي وجَفَّت السيولة لدى المصارف".

ونوهت إلى أنه "لو قامت الدولة منذ اليوم الأول باتخاذ الإجراءات اللازمة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه. لولا تم إقرار قانون الكابيتال كونترول لما كانت الفجوة لتزيد خلال الأزمة بحوالي 35 مليار دولار بمسؤولية مباشرة من الدولة ومؤسساتها".

وعن شح السيولة بالليرة شرحت "يعلم القاصي والداني أن المصارف لا تطبع الليرة وهي مستعدة لان تَمُدّ المودعين بكامل النقد الذي يزوِّدها به مصرف لبنان. بالتالي إن الطَرقَ على باب المصارف لا ينفع طالما الخزان والصنبور موجودان في مكان آخر".

وفيما إن كانت الدولة هي من وضعت المصارف في مواجهة مع المودعين، ذكرت "تعددت التعليقات والاصطفافات لكن الحقيقة تبقى واحدة؛ القطاع العام بدد أموال القطاع الخاص. الدولة ومؤسساتها بددت أموال المودعين ورؤوس أموال مساهمي المصارف. إن أخطر ما قام به القطاع العام أنه رمى بمشاكله على القطاع الخاص ومد يده إلى مدخراته. وتأتي اليوم الدولة لتنأى بنفسها وتُنَصِّبُ نفسها حَكَماً بين المودعين والمصارف. مما لا شك فيه إن توحيد الجهود لمطالبة القطاع العام بإعادة الودائع هو المطلوب".

رد على "التحفة"
دعت جمعية المصارف إلى نقاش صريح بين المودعين والمصارف بهدف المطالبة باسترداد ما بددته الدولة من أموال القطاع الخاص، مشددة على أنه "إذا ما استمر الحال على ما هو عليه سيعلن صندوق النقد عن استحالة متابعة المفاوضات مع الدولة اللبنانية، وسَيَنضُبُ الاحتياطي من العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان في المستقبل المنظور، كما ستعجز الدولة عن تأمين أي مشتريات من الخارج ويصبح لبنان غير قادر على تأمين أدنى مقومات العيش من كهرباء وماء ودواء واتصالات وغيرها".

وأكدت أنه "سيضمحل الأمل باسترداد الودائع، وسيتجاوز انهيار العملة النسب التي عرفها لبنان خلال الثمانينيات ويستبدل التجار ماكينات عد النقود بميزان للنقود والأمثلة موجودة ومعروفة عالمياً".

كما دعت الدولة إلى "تحمل مسؤولياتها فوراً والإصغاء لكافة الأطراف المعنية وخصوصاً جمعية المصارف والمودعين، من أجل إيجاد الحلول المناسبة والممكنة للتعامل مع الأزمة النظامية المتمادية في البلاد (Extended Systemic Crisis) ومع انعكاساتها الخطرة التي طاولت الجميع".

من جانبها وصفت جمعية المودعين بيان جمعية المصارف بـ"التحفة"، حيث قالت عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي "ردًا على التحفة التي أصدرتها جمعية المصارف المنقسمة والمحلولة منذ قليل، تستشهدون بالبنك الدولي وهو من قال في أحد تقاريره إنكم نفذتم أكبر عملية احتيال خدمة لمصالح السياسيين".

وأضافت "تريدون الآن خطة التعافي وكنتم قد هاجمتوها مرارا وتكرارا من كبيركم إلى صغيركم" وختمت "باختصار: قرروا شو بدكن".

وفي حديثه لموقع "الحرة" أكد مغنية أن إضراب المصارف ليس الحل "إذ عند فتح أبوابها ستعاود عمليات الاقتحام" مكرراً أن هذه العمليات ستصبح روتيناً يومياً إلى حين استعادة المودعين لحقوقهم.

أما علّيق فشدد على أن تحرك المودعين لن يقف على اقتحام المصارف، وبحسب ما يؤكد "غدا هناك تحرك أمام مصرف لبنان، ضد محاولات الالتفاف على الخطوات التي وصلنا إليها في موضوع الكابيتال كونترول، منها موازنة عام 2022 التي تطبق مشروع القانون هذا بطريقة غير مباشرة، كذلك للتعبير عن رفضنا لخطة التعافي العرجاء التي تهدف إلى الإطباق على ما تبقى من حقوق المودعين".

ستشهد الأيام المقبلة كما يقول المحامي، مستوى أعلى للمواجهة بين المودعين والمصارف " فلن نسمح بعد الآن بأن يستفيد أصحاب المصارف من الوقت لتمرير مشروعهم الأكبر، ألا وهو الكابيتال كونترول".

(الحرة)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :