facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





طامة النصوص


م. أشرف غسان مقطش
06-10-2022 11:12 AM

عمارة في اللويبدة تنهار.. وجسر مشاة على طريق المطار تصطدم به شاحنة.. (تريللا) بالعربيزي.. وشفا بدران على شفا هاوية!

والقاسم المشترك لهذه الحوادث الثلاثة: مخالفة صريحة وواضحة لنصوص القوانين..

الغالبية طبلت وزمرت لوفاة المخلوقة ملكة بريطانيا.. ما اسمها؟ انسوا.. لا يهمني اسمها ولا يعنيني.. أما ضحايا اللويبدة فلا طبلنا لهم ولا زمرنا.. لا جنازة وطنية ولا حتى العلم نكسناه ولا ما يحزنون!

و"طبلت وزمرت" مجازا أقول لا حرفيا أقصد أو أعني.. واللبيب بالإشارة يفهم..

هذا ينتحر إذ يرمي نفسه من أعلى جسر مشاة في القويسمة.. والإنتحار حرام في اليهودية والمسيحية والإسلام.. حلال عند اليابانيين.. وإلا ما هي مداميك ثقافة "الهيراكيري"؟ وذاك يقتل أباه وأمه أو أحدهما على الأقل.. وقد تمضي به سَوْرَة جنونه ليقتل أشقاءه وشقيقاته وأخوته وأخواته جميعا أو أحدهم على الأقل.. و"أحدهم" تعني أيضا "احداهن".. وثالث يلوط بطفل بعد أن أغراه بسندويش برغر أو حفنة دراهم.. أما قتل الآخر لغير الدفاع عن النفس فتمرد ابليسي على نصوص القوانين وروحها..

والدوامة تدوم وتهرس وتعصر ولا ترحم ولا ترأف.. دوامة العنف الجسدي واللفظي والجنسي.. وما هو أخطر منها: انهيار في الأخلاق والقيم الإنسانية.. وهذا الإنهيار أشد أثرا وتأثيرا في المنظومة الإجتماعية لهذا المجتمع الآيل للسقوط..

أين نحن؟ إلى أين نسير؟ لماذا وصلنا إلى هذا الحال؟ والسؤال الأخير "لماذا وصلنا إلى هذا الحال؟" يستدعي أن نتساءل: هل كانت الأحوال فيما سبق أسوأ مما هي عليه هذه الأيام؟ ثم هل من دراسات حول تاريخ الجريمة في الأردن؟ وبصيغة أكثر شمولا: هل من أبحاث علمية تدرس المراحل التي مرت بها "الأخلاق" في هذا المجتمع منذ تأسيس الإمارة حتى يومنا هذا؟

حين يبرر أحد الوزراء قراره بتعيين فلان/ة أمينا عاما بالوكالة لوزارته بحجة أنه/ا الأقدم فيها لا لكونه/ا الأكفأ، وتحت ستار نصي قانوني فضفاض: "مصلحة العمل"؛ فإننا نتوقف هنا لنقول: بداية الطامة تكمن في النصوص التي تستغلها النفوس بشكل ما أو آخر لتحقيق مآربها بطريقة ما أو أخرى..

لا أخفيكم سادتي القراء أنني قلق على هذا البلد.. بل قلق جدا جدا.. وازداد قلقي حين قرأت قبل فترة وجيزة خبرا عاجلا على محطة (المملكة) أن الإحتياطيات الأجنبية تراجعت في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام بنسبة كذا.. لا أذكر النسبة.. إذ ما قيمتها أيا كان مقدارها طالما أن هناك تراجعا ولو بمثقال ذرة؟!

قبل مدة قصيرة.. حضرت مؤتمرا سنويا لأحد الأحزاب هنا في عمان.. كانت "شلة" في ذاك الحزب قد أعدت مسبقا قبل المؤتمر قائمة تضم أسماء معينة لترشيحها لمناصب الأمين العام ومساعدبه أثناء المؤتمر دون سابق إنذار أو إخبار للأعضاء الذين حضروا إلا من يدور في فلكها... أي أن باب الترشيح لمنصب الأمين العام لم يُفْتَح قبل المؤتمر ولا حتى شباك الترشيح للمناصب الأخرى... والفكرة هنا كي لا نقول العبرة: إذا كنا نحن عامة الشعب نمارس الدكتاتورية في أروقة أحزابنا؛ فما عسانا نفعل في أروقة "الرابع" حين نتسلم مقاليد السلطة؟

والسلطة غير القيادة... أما القيادة فهي خط أحمر... وللهاشميين حصرا وحكرا... وفي ذلك صمام أمان لهذا المجتمع وحزام أمان للسلطة بصرف النظر عمن يتولاها... أما السلطة فالدستور يقول بالبنط العريض: الأمة مصدر السلطات... ولا اجتهاد في النص...

وبعد...
ما الذي سيغيرنا؟ للأفضل طبعا... من أين نبدأ الإصلاح؟ وإذا عرفنا "من أين نبدأ الإصلاح؟"؛ كيف سنبدأ؟ وعلى أي طريق سنسير؟ للأمام طبعا..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :