المولد النبوي .. ذكرى تتجدد لتصنع الأملعاطف أبوحجر
04-09-2025 09:16 AM
لم يكن الإحتفال بعيد المولد النبوي الزمان الماضي مجرد مناسبة دينية، بل كان عيدًا تتوهّج فيه الحارات بفرح جماعي فريد. كانت مكبّرات الصوت في المساجد تُجلجل في الأرجاء، تهلّل وتسبّح بحمد الله، وتصدح بالصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، فتملأ القلوب سكينة وتغمر الأجواء روحانية خاصة تزيد الاحتفال نورًا وبهجة. وكنا نفرد الرمل على أسوار البيوت، ثم نرش عليه الكاز ونشعل النار، فتتصاعد ألسنة اللهب في مشهد يخطف الأنفاس، كأن البيوت نفسها تحتفل بمولد الرحمة ﷺ. تمتد النيران على الجدران صفوفًا متلألئة، والعيون تبرق بالدهشة، والقلوب تخفق مع كل ومضة نور. لم تكن مجرد نار عابرة، بل كانت لغة الفرح البسيطة التي عرفتها أحياؤنا، تحمل في وهجها معنى المحبة لرسول الله، وتجعل الليل كله يتزيّن بضياء خاص، كأننا نعيد ولادة النور في قلوبنا مع كل شعلة تتراقص فوق الأسوار. وأيضًا كنا نشعل لفافات الخُرّيس ونلوّح بها في الهواء، فتتناثر شراراتها المشتعلة كأنها ألعاب نارية، تلمع كبريق النجوم في ليل الحارة، فتزيد الاحتفال بهجة ودهشة في عيون الأطفال. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة