facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الهوية الوطنية الأردنية: ثبات الأصل في زمن التحديات"


د. بركات النمر العبادي
31-01-2026 01:50 PM

المقدمة: سؤال الهوية في زمن التحولات

في زمن تتكاثر فيه التحديات، وتتغيّر فيه المفاهيم، وتتسابق فيه الشعارات، يبقى هناك سؤال لا يفقد حضوره، بل يزداد إلحاحًا كلّما ازداد الضجيج من حولنا:من نحن ؟ ومن نريد أن نكون ؟

نحن ، في حزب المحافظين الأردني ، لا نرى في هذا السؤال مجرد تأمل فكري ، بل نراه قضية سيادية ، وطنية ، غير قابلة للمساومة ، فالهوية الوطنية الأردنية ليست صيغة إدارية نُراجعها ، وليست ملفًا يمكن تعديله،
بل هي الإطار الوجودي للدولة والمجتمع ، وهي ما حافظ علينا كشعب ودولة عبر قرنٍ من التحديات والتحولات.
المحور الأول: الهوية الوطنية الأردنية... ليست شعارًا بل كينونة

الهوية الوطنية الأردنية ، كما نفهمها في حزب المحافظين ، ليست تعريفًا لغويًا أو بندًا دستوريًا فقط ،

بل هي الذاكرة الحية ، والروح الجمعية، والمعنى الذي يوحّد كل فرد على هذه الأرض الطاهرة .

وهي التي صاغها الأردنيون بدمهم في المعارك ، وبصبرهم في الصعاب ، وبولائهم في المواقف الحاسمة ، هي الهوية التي:
• تجمع تحت مظلتها أبناء العشائر، وأبناء المدن، وأبناء المخيمات.
• تنتمي للقيادة الهاشمية الشرعية ، لا كتقليد سياسي ، بل كامتداد تاريخي وجذور عربية وإسلامية.
• توحّد بين الانتماء للأرض والانتماء للرمز، بين الولاء للوطن والانخراط في مشروع الدولة.

المحور الثاني: في نقد ما يُسمى بالهوية الجامعة

نحن نتابع ، كحزب وطني محافظ ، الطروحات المتداولة في بعض الخطابات السياسية والثقافية ، حول ما يُعرف بـ"الهوية الجامعة".ونقول بوضوح لا لبس فيه:

لسنا ضد أي مفهوم يُعزز العدالة أو المواطنة أو التماسك.

لكننا ضد أي مصطلح يُستخدم كممر لإضعاف الهوية الوطنية الاردنية ، أو تذويبها ، أو استبدالها بهوية فضفاضة لا جذور لها ، فالهوية الجامعة ، كما تُطرح أحيانًا ، تُفرغ الهوية من خصوصيتها ، وتحولها إلى تعريف إداري بلا روح.

ونحن نؤمن أن:
• الهوية ليست مفاوضة ، بل ثبات.
• وليست توازنًا بين جماعات ، بل رابطة وطنية واحدة.
• وليست مشروعًا تحت التحديث ، بل جوهر الدولة نفسها.
وكما يقول أحد كبار الفلاسفة المحافظين : "الهوية ليست ما نختاره ، بل ما نحمله معنا منذ وُجدنا."
المحور الثالث : الأردن ليس حقل تجارب هوياتية
الأردن لم يكن يومًا مساحةً ضبابية تبحث عن ذاتها ، بل هو دولة واضحة المعالم ، متجذرة في التاريخ ، متماسكة رغم العواصف.
وفي حزب المحافظين الأردني، نؤمن أن:
• الهوية الوطنية ليست محل اجتهاد.
• ولا مجالًا للتجريب.
• ولا ساحة للمفاهيم المستوردة أو النماذج العابرة.
بل نؤكد أن الحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية هو واجب وطني وأخلاقي ، لا يُساوم عليه تحت أي عنوان أو ضغط.
المحور الرابع: رسالة إلى الشباب الأردني
الشباب الأردني...أنتم لستم فقط مستقبل الوطن ، بل أنتم حراسه.
كونوا وعيًا حيًا ، لا عاطفة منفعلة.
يجب ان تعرفوا أن الهوية الوطنية الأردنية ليست عائقًا أمام التطور، بل هي شرط الاستمرار الآمن في عالم متقلب ، وبيجب ان نحذرمن الشعارات التي تتحدث عن "الدمج"، وتخفي وراءها التفكيك ، و اصبح من الواجب الوطني
ان نحمل على عاتقكنا مسؤولية الدفاع عن هويتنا الوطنية الاردنية التي لم تأتِ من فراغ ، بل جاءت من وجع وتاريخ ونضال ووحدة.
وفي الختام نقول ان الهوية الوطنية الأردنية ليست مجالًا للمساومة ، ولا خاضعة للتفاوض ، ولا معرضة للاستبدال ، بل هي قدرنا المشترك ، وسر بقائنا ، وخريطة ولائنا ، وكل من يحاول التسلل إلى هذه الهوية بأسماء جديدة ، أو تعاريف ناعمة ، إنما يحاول أن يفكك الرابط الذي جمع الأردنيين ، لا أن يبنيه.
سنظل نؤمن بأن:
"الأردن بهويته الوطنية كما وُلد... كما بقي... كما سيبقى."
حمى الله هويتنا الوطنية الاردنية و زادنا حبا لوطننا وهدانا لخير العمل

* حزب المحافظين الاردني /عمان / الاردن





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :