الأردن .. من عمق الحضارة إلى الدولة الحديثة
أ.د. مصطفى محمد عيروط
13-02-2026 11:10 AM
"السردية الأردنية وبناء الهاشميين للدولة"..
الأردن وطنٌ تشكّلت على أرضه حضارات متعاقبة وأسهم في صناعة التاريخ الإنساني منذ آلاف السنين. فالأردن، بموقعه الجغرافي الفريد، كان ولا يزال ملتقى الحضارات، ومعبر القوافل، وجسرًا بين الجزيرة العربية وبلاد الشام ومصر.
عرفت أرض الأردن قيام ممالك عربية قديمة مثل مؤاب وعمّون وأدوم، وشهدت لاحقًا ازدهار الدولة النبطية التي خلّدت عاصمتها البتراء كإحدى أعظم منجزات الحضارة الإنسانية. ثم دخل الأردن مرحلة جديدة مع الرومان والبيزنطيين، حيث انتشرت المدن، والطرق، والمسرح، والقانون، ولا تزال آثار جرش وأم قيس شاهدة على ذلك العصر.
ومع بزوغ فجر الإسلام، أصبح الأردن جزءًا أصيلًا من الدولة الإسلامية، وكان له دور فاعل في العصرين الراشدي(حكم الخلفاء الراشدون ـابو بكر الصديق-عمر بن الخطاب-عثمان بن عفان-علي بن أبي طالب- والأموي، خاصة أن عاصمة الدولة الأموية كانت دمشق، ما جعل الأردن في قلب القرار السياسي والحضاري. واستمر حضوره ضمن الدول الإسلامية المتعاقبة حتى العهد العثماني.
هذا الامتداد التاريخي العميق يشكّل الأساس الحقيقي لما يُعرف اليوم بـ السردية الأردنية؛ وهي السردية التي تؤكد أن الأردن وطنٌ له جذور تاريخية، وهوية راسخة، ودور حضاري مستمر.
وأسس الهاشميون الدولة الأردنية الحديثة انطلاقًا من هذا العمق التاريخي ففي عام 1921 تأسست إمارة شرق الأردن بقيادة المغفور له الملك الهاشمي عبدالله الاول ابن الحسين، مستندة إلى الشرعية التاريخية والدينية، وإلى دعم الأردنيين الذين التفوا حول مشروع الدولة. وفي عام 1946 أُعلن استقلال المملكة الأردنية الهاشمية دولةً ذات سيادة ومؤسسات. فتم صياغة التاريخ في إطار دولة حديثة تقوم على الشرعية، والاعتدال، وسيادة القانون، واحترام الإنسان. فترسخت الهوية الوطنية الأردنية، وتكوّنت مؤسسات الدولة، وحفظ الاستقرار في إقليم مضطرب، وبقي الأردن ثابتًا في مواقفه القومية والعربية ودولة راسخة نموذج الانجازات والنجاح بقيادتنا الهاشمية التاريخية النموذج والقدوة في العمل والانجاز وبناء الوطن والتسامح والحكمة والعدل والوسطية والدفاع عن الوطن والامه وفلسطين والقدس درتها والوصاية الهاشميه الراسخه على الاماكن المقدسه الاسلامية والمسيحية في القدس .
إن السردية الأردنية اليوم ليست مجرد رواية تاريخية، بل هي مشروع وطني يجب ترسيخه عبر التعليم، والإعلام، والثقافة، والوعي المجتمعي،-اعرف وطنك- ليعرف الجيل الجديد أن الأردن عريقة في تاريخها، عميقة في حضارتها، راسخة في هويتها.
فالأردن هو وطن الحضارات المتعاقبة، ودولة الهاشميين الحديثة، وجسر التاريخ إلى المستقبل، وأن الحفاظ على هذه السردية مسؤولية وطنية من الجميع في ظل قيادتنا الهاشمية التاريخية عنوان وصمام الأمان للوطن وأمنه واستقراره ونمائه.
حمى الله الاردن الوطن والشعب والجيش العربي المصطفوي والأجهزة الامنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حماه الله وحمى الله سمو الأمير الحسين ولي العهد حماه الله.