"مثلث داعش" السوري العراقي الأردني
أسعد بني عطا
17-02-2026 12:51 AM
في اشارة الى التهديد المتصاعد لتنظيم داعش بمنطقة المثلث السوري العراقي الاردني - أكد ( انطونيو غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة ) أن ( الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع ) ، ووزيري الداخلية والخارجية السوريين كانوا أهدافا لخمس محاولات اغتيال عام ( 2025 ) ، وأشار إلى أن الشرع إستُهدِف في شمال محافظة حلب الأكثر ازدحاما بالسكان ، وجنوب درعا من قبل مجموعة ( سرايا أنصار السنة ) التي ظهرت بداية عام ( 2025 ) بعد سقوط النظام السوري ، وترتبط بتنظيم داعش ، وتاتي تصريحات ( غوتيرش ) بالتزامن مع تسليم قوات ( قسد ) لمخيمي الهول والروج لوزارة الدفاع السورية ، وسجناء تنظيم داعش للسلطات العراقية ، وجاءت ابرز التطورات بهذا الخصوص على النحو التالي :
انضمام دمشق الى ( التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش ) خلال زيارة ( الرئيس الشرع ) للولايات المتحدة في ( 2025/11 ) ، ثم المشاركة السورية باجتماعات التحالف الذي استضافته الرياض ( 2/9 ) ممثلة بوزير خارجيتها ( أسعد الشيباني ) ولأول مرة منذ تأسيس التحالف ، وأعاد المشاركون بمؤتمر الرياض التأكيد على أولوياتهم التي تشمل :
- النقل السريع والآمن لمحتجزي داعش من سوريا الى العراق .
-إعادة رعايا الدول الثالثة إلى أوطانهم .
- إعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج في مجتمعاتهم الأصلية .
- مواصلة التنسيق مع دمشق وبغداد بشأن مستقبل الحملة ضد داعش في سوريا والعراق .
انسحاب ( قوات قسد ) من مخيّمي الهول والروج شمال البلاد، ويؤويان جهاديين من تنظيم داعش وأفراد عائلاتهم، وتسليمه للحكومة السورية لضبط الوضع الأمني بمحيط المخيم ، وتنظيم الوضع داخله ، ويضم المخيمان ( 24 ) ألف لاجئ ، بينهم قرابة ( 15 ) ألف سوري ، وحوالى ( 6300 ) امرأة وطفل أجنبي من ( 42 ) جنسية .
أعلنت وزارة الدفاع السورية تسلم عدة قواعد من بينها قاعدة الشدادي العسكرية شمال شرق البلاد وقاعدة التنف الاستراتيجية عند تقاطع الحدود مع العراق والأردن وذلك بالتنسيق مع القوات الأمريكية التي سيطرت عليها لسنوات طوال ، في اطار الحرب على الإرهاب ، ورصد الأنشطة العسكرية للمجموعات المدعومة من إيران وتنظيم داعش ، كما انسحب الجنود الأمريكيون من قاعدة التنف ويقدر عددهم بـ( 200 ) جندي إلى قاعدة ( البرج 22 ) داخل الأراضي الأردنية ، على بعد ( 22 ) كم من التنف .
أعلنت السلطات العراقية تسلم أكثر من ( 5 ) آلاف سجين من أعضاء ( تنظيم داعش ) ممن كانوا معتقلين في سجون ( قوات قسد ) عبر الجيش الأمريكي ، وتم ايداعهم في سحن مركزي بإشراف ( رئيس المجلس القضائي فائق زيدان ) ، مؤكدة بدء التحقيق مع ما يزيد على ( 1387 ) منهم ، ضمن الاطر القانونية والإنسانية ، وإحالة من يثبت تورطه بارتكاب " جرائم إرهابية " إلى القضاء العراقي ، فيما سيتم تحويل غير المتورطين إلى مراكز إعادة التأهيل .
تجدر الإشارة الى ان تسليم السجناء من قوات ( قسد ) الى العراق تم بناءً على طلب من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يضم ( 90 ) دولة ، منعا لتسربهم من السجون السورية وتحولهم إلى قنابل موقوتة تهدد الأمن الإقليمي ، وبلغ عدد السجناء الذين تم نقلهم حتى الآن ( 5064 ) ، بينهم أكثر من ( 270 ) عراقياً ، وأكثر من ( 3 ) آلاف سوري ، والبقية من جنسيات أخرى ، وتظهر مع الوقت العديد من التحديات التي تحيط بملف داعش ، ونقل السجناء من سوريا الى العراق ، لعل أهمها :
ترفض معظم بلدان السجناء في العراق واللاجئين في مخيمي الهول والروج استعادتهم ، خصوصا الدول الأوروبية منها .
انسحاب غالبية المنظمات الانسانية من المخيمين بسبب الفراغ الامني وتدهور الاوضاع المعيشية مع وقف المساعدات الأمريكية وقد سُجّلت عمليات هروب كبيرة من داخل المخيمين .
رغم ان العملية تتطلب دعماً مالياً إضافياً من المجتمع الدولي فقد تكفل التحالف الدولي بإطعام السجناء .
باتت الإدارات ( السورية والعراقية والاردنية ) ، ربما اكثر من غيرها أمام تحدٍ كبير في مواجهة داعش ، ومعنية بالانخراط في عمليات فكرية واستخبارية وعسكرية ضد التنظيم مع وجود ما يزيد على ( 5 ) الاف " جهادي " ينشطون في البادية السورية ، نفذوا اضافة لمحاولات اغتيال القيادة السورية مئات العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية ، وهو ما يستدعي المزيد من التعاون الثلاثي ، وتفعيل قرارات التحالف الدولي في الرياض يوم (2/9) بما يضمن إنهاء أوضاع التنظيم ، واجتثاث خطره من المنطقة .