facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استشراف المستقبل3: الاقتصاد والتكنولوجيا


أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
17-02-2026 12:59 AM

لتبسيط فكرة استشراف المستقبل اقسمها الى اتجاهات، تحديات، فرص، مرونة. اي الاطلاع على التوجه العالمي في المجالات المختلفة خصوصا من دول مثل الولايات المتحدة والصين. ذلك لقناعتي ان المشكلات لا تظهر فجأة (الا في حالات الاوبئة و الكوارث الطبيعية) وبالتالي يمكن التنبؤ بالمشكلات والحلول لا بل اقتناص الفرص خصوصا في بلد محدود الموارد.

يبدو واضحا ان قاطرة التكنولوجيا هي من تقود من خلال البرمجة و الذكاء الاصطناعي والروبوتات وبما ان اي دولة تقوم على عاملي الانتاج (الاقتصاد) و الثقافة (الهوية و المواطنة) فلا بد ان تكون شركات التكنولوجيا هي البترول الجديد وهذا هو الاتجاه.

أما الفرص فهي قدرة الاردن على ان تؤسس مبكرا لنماذج قابلة للتطبيق في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات في قطاع التكنولوجيا وبذلك نصدر كوادر مؤهلة مدربة ونسد الفجوة بين الشهادة (التعليم التقليدي) والمؤهلات التي يطلبها سوق العمل.

برأيي ان مبادرة جلالة سيدنا والتي يشرف عليها سمو ولي العهد بادخال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي هي خطوة رائدة في هذا الاتجاه. هذه تحتاج تطبيق اوسع و اسرع للاستفادة منها في العيادة عن بعد، العيادات الالكترونية (chatpot), ادخال الذكاء الاصطناعي في التشخيص، الاستفادة من الروبوتات.

هنالك مؤسسات مختلفة في الاردن قد تكون نقطة انطلاق لانتاج و الاشتراك مع البرامج المعتمدة. المهم ان يكون لنا نموذجنا الذي نستطيع تطويره و تصديره وتصدير كفاءته الى دول العالم الثالث.

التحديات تبدأ بقبول الفكرة و من ثم اجراء نماذج طيارة (pilot trial) نستطيع التطوير عليها. بالتأكيد سيكون عثرات وصعوبات لكن هذه تحديات ستواجه الدول المشابهه لنا وعندنا نجد الحلول نستطيع تصديرها.

التكنولوجيا اليوم جزء من الوكز السلوكي الذي تستخدمه الشركات الكبرى للتسويق و المؤسسات لاحداث تغيير ايجابي للمواطنين و العاملين و المتعاملين و الذي يقوم على علم حديث النشأة و هو البصائر السلوكية التي جوهرها فهم السلوك وآلية اتخاذ القرار في العقل البشري لوضع آليات وسياسات لإحداث تغيير ايجابي و هو ما اصبح يعرف بهندسة الخيارات. لاعطاء مثال فالشركات الكبرى لا تبيع منتج بل تسوق شعور او احساس ايجابي (إروي عطشك، كن جذابا) و المؤسسات لم تعد بحاجة لفرض سلوكيات معينة بل تشجيعها بشكل خفي مثل التسجيل لبرنامج ادخار و طواعية الانسحاب بدل العكس.

بما أن المهمة الرئيسية للحكومات و الوزراء هي تلبية احتياجات المواطنين و ايجاد البيئة لتحقيق امكانياتهم فإن الامكانيات التي نهدف لها ان يكون المواطن قادر على المساهمة في الاستثمار من خلال مؤسسات صغيرة في قطاع التكنولوجيا ضمن الحدود التي تحافظ على سيادة الدولة. ما اقصده هنا أن الكثير من البرمجيات التي انبثق عنها شركات صغيرة تحولت الى شركات كبرى بقيمة عالية بدأت بفكرة بسيطة تلبي حاجة اجتماعية. قطاع الخدمات و تطبيقات التوصيل و تطبيقات كثيرة قابلة للتطبيق في الاردن ويترك للسوق و المنافسة من يستمر ومن يخرج منه. فقط لنرى القيمة السوقية لتطبيقات مثل كيتو و تيمو وطلبات ونون و غيرها فماذا يمنع وجود تطبيقات اردنية و لتكن بالعشرات وتتنافس وسيستمر الأجود.

الوزراء قادرون على تغيير السياسات التي تحد من فتح المجال لحراك استثماري للتكنولوجيا في كافة القطاعات فالنموذج الاردني في جوهره هجين من النموذجين الامريكي و الصيني. للتوضيح فكليهما نموذجين لاقتصاد رأسمالي الاول يسيطر الاقتصاد على السياسة فيمنع تغيير او تحديث السياسات في حين في الثاني تسيطر السياسة على الاقتصاد فتسهل تغيير السياسات وفق الاهداف و المصلحة الوطنية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :