facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الانتخابات الإسرائيلية المبكرة وإيران


رومان حداد
19-02-2026 12:42 AM

انطلقت المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية حول الملف النووي الإيراني، ورغم انعقاد الجولة الثانية من هذه المفاوضات في جينيف، والحديث عن تقدم ملموس والاتفاق على عقد جولة ثالثة، إلا أن الإجابة على سؤال: هل ستضرب الولايات المتحدة إيران؟ يبقى بلا إجابة شافية لدى كثيرين.

ورغم تعقيد المشهد الإقليمي، إلا أن مسك الخيوط من رؤوسها يساعدنا على حل التعقيد، حيث سنجد الإجابات جميعها إذا وصلنا إلى إجابة واضحة لسؤال: هل ستعقد انتخابات إسرائيلية مبكرة؟

لقد قام بنيامين نتنياهو بحرب إبادة جماعية للفلسطينيين في قطاع غزة على مدى عامين، وخرج منتصراً، وفق تقييماته وحلفائه على أقل تقدير، فقد استطاع أن يحتل ما يزيد عن نصف قطاع غزة جغرافياً، واستطاع إخراج حركة حماس من منظومة حكم قطاع غزة، واستطاع اغتيال عدد كبير من قيادات الصف الأول والثاني والثالث من الحركة، كما استطاع اغتيال حسن نصرالله وهشام صفي الدين، وعدد كبير من قيادات حزب الله بصورة أربكت الحزب تنظيمياً، كما استطاع تنفيذ عمليات نوعية ضد حزب الله مثل عمليتي البيجر والووكي توكي، وأبعد حزب الله إلى شمال الليطاني وأصبحت مسألة سحب سلاح حزب الله قضية جوهرية على المستويين الداخلي اللبناني والدولي.

وعلى المستوى السوري، كان لحرب أكتوبر 2023 دور بالإطاحة بالنظام السوري، بهدف القضاء على جميع أذرع المشروع الفارسي في المنطقة.

أما على المستوى الإيراني، فحرب الـ(12) يوماً والضربة الأميركية القوية للمفاعلات النووية وتصاعد العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران، ساعدت جميعها بخلق حالة من الإرباك الشديد للنظام الإيراني، وفتح فجوات مؤثرة داخل منظومة الحكم في إيران، سمحت بظهور أكبر لرئيس الدولة مسعود بازشكيان على حساب المرشد الأعلى علي خامنئي ومنظومة الحرس الثوري، ودفعت الشعب الإيراني للنزول إلى الشارع والعديد من النساء للاحتجاج على قوانين الحجاب الإلزامية.

ورغم ما يبدو من انتصارات حققها نتنياهو، إلا أن ضرراً استراتيجياً لإسرائيل رافق الأحداث السابقة، فصورة إسرائيل لدى الشعوب الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، لم تعد أنها الدولة الديمقراطية الضغيفة في محيط من الأشرار، بل تحولت تدريجياً كي تكون الشرير الأكبر، فالإعلام الحديث، بما فيه منصات التواصل الاجتماعي، أزالت المكياج عن وجه إسرائيل القبيح وأظهرت وحشية صدمت البشرية جمعاء، وهو ما ترتب عليه مجموعة من الحلول الاضطرارية على المستوى الإسرائيلي.

ويبدو أن غرفة القرار الإسرائيلية والصهيونية واليهودية العالمية قد اقتنعت بضرورة العمل على ترميم صورة إسرائيل في العقل الغربي، وهذا يعني بالضرورة أن رجل المرحلة القادمة لن يكون بنيامين نتنياهو، بل سيكون يمينياً ولكنه من المعسكر المضاد لنتنياهو، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، الذي ظل صامتاً طيلة العامين الماضيين، كي يبقى جاهزاً للقفز نحو قيادة إسرائيل في مرحلة ما بعد الحرب على غزة.

ولكن ليقوم بينيت بدوره المناط به، يجب ألا يتورط بحروب أو اشتباك مسلح متوسط المدة، وهو ما يعني أن بعض الملفات العالقة لا بد أن يتم حسمها قبل الانتخابات الإسرائيلية القادمة، والتي يتوقع أن تكون مبكرة في الفترة بين شهري حزيران أو أيلول القادمين، آخذين بعين الاعتبار أن بطولة كأس العالم ستكون خلال شهري حزيران وتموز القادمين، وبالتأكيد فإن الرئيس دونالد ترامب، كرجل اقتصاد، يدرك أنه لا يجب مزاحمة هذا "العرس الرياضي" بأحداث كبرى تسرق منه الأضواء.

القناعة المتشكلة لدى الإدارة الأميركية ولدى القيادة الإسرائيلية هي أنه لا يمكن أن يتم ضبط السلوك النووي الإيراني عبر الاتفاقيات، وأن الخيار العسكري هو الحل الجذري لمسألة الملف الإيراني، وأن الضربة القادمة يجب أن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، وأن الضربة يجب أن تكون قبل الانتخابات الإسرائيلية القادمة، وبناء على كل هذه المعطيات، فإن الضربة الأميركية لإيران تبدو أنها احتمالية تتمتع بنسب أكبر من احتمالية الوصول إلى اتفاق نووي مع إيران، وبالتالي فإن موعد الضربة الأميركية المرجح سيكون بين 27-29 آذار القادم أو في الفترة الممتدة بين 31 تموز -23 آب القادمين.

وفي حال قامت الولايات المتحدة بضرب إيران وإسقاط النظام الإيراني، فإن العفو الرئاسي الإسرائيلي عن بنيامين نتنياهو سيصدر، وقد يعتزل نتنياهو الحياة السياسية الإسرائيلية، ليبدأ نفتالي بينيت مرحلة إعادة بناء الصورة الإسرائيلية بعد الأضرار التي تعرضت لها.

"الرأي"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :