العلم الأردني .. راية المجد والانتماء
د. أسامة القضاة
17-04-2026 10:00 AM
في السادس عشر من نيسان من كل عام يحتفل الأردنيون بيوم العلم هذه المناسبة الوطنية العزيزة التي تتجدد فيها مشاعر الفخر والانتماء ويعبر فيها أبناء الوطن عن محبتهم للأردن واعتزازهم برايته التي خفقت عاليًا في سماء المجد منذ تأسيس الدولة الأردنية.
العلم الأردني ليس مجرد قطعة قماش ترفرف فوق المباني والساحات بل هو رمز السيادة والكرامة وعنوان الوحدة الوطنية وشاهد حي على تاريخ طويل من الإنجاز والتضحية فقد رافق مسيرة الوطن في مختلف مراحل البناء وكان حاضرًا في كل نجاح تحقق وفي كل موقف جسد فيه الأردنيون معاني الوفاء والانتماء.
تحمل ألوان العلم الأردني دلالات تاريخية عميقة تستحضر إرث الأمة العربية ونهضتها فيما تتوسطه النجمة السباعية التي ترمز إلى المبادئ السامية والقيم الراسخة التي قام عليها الوطن ولهذا بقي العلم حاضرًا في وجدان الأردنيين يزين البيوت والمؤسسات والمركبات ويشكل جزءًا أصيلًا من تفاصيل حياتهم الوطنية.
ويأتي الاحتفال بيوم العلم ليؤكد التفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد حفظهما الله وليجسد وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات والإيمان الراسخ بمبادئ الدولة القائمة على العدالة وسيادة القانون واحترام الإنسان.
لقد استطاع الأردن رغم ما يحيط به من أزمات إقليمية وتحديات اقتصادية أن يحافظ على أمنه واستقراره وأن يواصل مسيرة التنمية والإصلاح بفضل حكمة القيادة ووعي الشعب الأردني وتضحيات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية التي سطرت أروع صور البذل والإخلاص دفاعًا عن الوطن ومقدراته.
كما تمثل هذه المناسبة فرصة مهمة لغرس قيم المواطنة الصالحة في نفوس الأجيال الجديدة وتعزيز روح المسؤولية والعمل الجاد من أجل رفعة الأردن وتقدمه فالعلم الذي نرفعه اليوم عاليًا هو عهد متجدد بأن نبقى أوفياء لهذا الوطن وأن نصون منجزاته ونواصل العمل بإخلاص من أجل مستقبله.
إن العلم الأردني سيبقى رمز عزتنا وراية وحدتنا وعنوان هويتنا الوطنية التي نفخر بها جميعًا وسيظل خفاقًا في سماء الوطن ما بقي الأردن شامخًا بأبنائه المخلصين ثابتًا بقيادته الهاشمية ومضيئًا برسالته الإنسانية والحضارية.
حفظ الله الأردن،ودام علمه عاليًا خفاقًا في ميادين المجد والكرامة.