facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قراءة في كتاب "منجاة الأمة" للحسن بن طلال


يوسف عبدالله محمود
21-04-2026 04:03 PM

متى كعرب نتجاوز نقطة الصفر؟ متى لا نبقى نُساق من خياشيمنا كالأنعام؟ طال بنا الرقاد. مواردنا الاقتصادية نملكها ولا نملكها.
بين يدي كتاب لصاحب السمو الأمير الحسن بن طلال بعنوان "منجاة الأمة" رؤى لاستشراف المستقبل العربي.

الكتاب عدة مقالات لسموه في مناسبات مختلفة تستحق ان تُقرأ بعناية، لأنها كما ورد في مقدمة الكتاب تشير الى "ابعاد التحولات الأخيرة عربيًا واقليميًا وعالميًا". (المرجع السابق ص 5)

الحسن بن طلال كدأبه دومًا يتحدث في مقالاته عن هموم عربية وإسلامية لم يتم التغلب عليها عربيًا رغم توفر الإمكانات الاقتصادية.
في احدى مقالاته يحدثنا عن "ميلاد روح اكثر ديمقراطية بين شعوب المنطقة، لكن الشعور المقابل بالمسؤولية الديمقراطية لا يزال غير ناضج الى حد بعيد" (المرجع نفسه ص 9)

وهنا أقول ان الروح الديمقراطية إن لم يقابلها شعور بالمسؤولية من السلطات الحاكمة تظل مجرد امنيات لم تتحقق. تظل شقشقة لسان.

وفي إضافة على هذه المفردات الممتلئة يقول مسوه "ان الحديث عن توليد الأفكار اسهل كثيرًا من تنفيذها بطبيعة الحال". (المرجع السابق ص 9)

وبجرأة معهودة في سموه يقول: "لقد تجاهلت الحكومات العربية شعوبها، فلم يجد الناس سبيلاً سوى الهجرة الى العالم الافتراضي على شبكة الانترنت".

ينتقد الحسن بن طلال "المنظمات الحقوقية العربية". ينتقدها لأننا –كما يضيف- "لا نرى لها دورًا فاعلاً.. ولا نجد لها موقفًا حازمًا من الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان". (المرجع السابق ص 15)

وهنا اسمح لنفسي ان أقول بأن السبب يعزى كما أرى الى عدم تجاوب الحكومات العربية مع أصوات هذه المنظمات الحقوقية العربية لسبب او لآخر. وهنا فإني ادعو الى توثيق التعاون بين الحكومات العربية وبين مراكز هذه الدراسات.

ينتقد سموه "كفاءة هذه المراكز التي تنحصر في تحليل الحدث بعد وقوعه، فلا يستذكرونها الا عند حدوث الأزمة". (المرجع السابق ص 20)

وحتى تتمتع هذه المراكز بالكفاءة الحقيقية عليها ان تعمل على تفعيل "الدراسات الاستشرافية" القادرة "ان ترى من خلال الرماد وميض نار".

ان الدراسات الاستشرافية في العلاقات الدولية هي أداة منهجية لتحليل الماضي والحاضر ورسم سيناريوهات مستقبلية محتملة للظواهر السياسية! لا للتنبؤ فحسب، بل لتوفير بدائل استراتيجية لصناع القرار.

إن الحاجة ماسة عربيًا لمثل هذه الدراسات الاستشرافية فهي تهتم بتجديد اتجاهات الأحداث وتوقع تداعياتها وصولاً الى بناء مستقبل أفضل معتمدة على أدوات متطورة في الإحصاء والمنطق والرياضيات بدلاً من الحدس والتخمين.

في مقال آخر بعنوان "منجاة الامة.. الزكاة والتضامن الاجتماعي" يشير سموه الى "التشريع الإلهي الذي فرض في أموال الأغنياء ما يقوم بحاجة الفقراء ويومن لهم الحياة الكريمة امتثالاً لقوله تعالى "والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم" (المعارج 24-25) ولقوله صلى الله عليه وسلم (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع الى جنبه وهو يعلم به). لقد ربط سبحانه "الايمان بإغاثة الجار المتضور جوعاً".

متى نتمثل لهذا الامر الرباني؟

وحتى يتم تفعيل هذا التشريع الإلهي يدعو الأمير الحسن الى انشاء "المؤسسة العالمية للزكاة والتكافل القادرة على جمع كل مؤسسات الزكاة في عالمنا لتنهض بمسؤولياتها في تطبيق هذا التشريع الإلهي الخالد". (المرجع السابق ص 26)

يبقى ان أقول متى نتمكن كعرب ومسلمين من ترسيخ هذه العناوين التي تحدث عنها سمو الأمير الحسن بن طلال "فكرًا وواقعًا" فهي القادرة "ان تضعنا على بداية الطريق الصحيح نحو المستقبل البناء لإنساننا ولأمتنا".

ان تفعيل هذه العناوين وترسيخها "فكرًا وواقعًا" من شأنه ان يخدم تطلعاتنا الى مستقبل زاهر بعون الله تعالى.

يبقى ان أقول ان الحسن بن طلال هو أحد اعلام الفكر في العصر الحديث سعة في الأفق وغيرة على مستقبل البشرية الذي تمزقه الحروب.

[email protected]





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :