facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاردن من عيني معلمة


خلدون ذيب النعيمي
22-04-2026 01:36 AM

تهاني البواعنة معلمة في احدى مدارس بلدة ملكا الجميلة شمال محافظة اربد رأيناها وسمعناها جميعا على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تشدو مع طالباتها باحتفال المدرسة بيوم العلم بقلبها المعطاء عطاء المعلم وبوجدان نشميات الاردن نشيد "موطني" فعشنا معها هذا نشيدها حرف بحرف وكلمة بكلمة كأننا نسمع هذا النشيد الخالد للمرة الأولى ، "مس تهاني" التي لا اعرفها شخصيا استطاعت ان تضفي بإحساسها الصادق لمعاني وعبر هذا النشيد معاني لم نعيها رغم سماعنا هذا النشيد مرات ومرات وذلك بعطاءها الجميل المستمد من عطاء مدرستها في قلب سهل حوران الذي يحتضنها في شهر نيسان والذي كان يصفه الاردنيون جميعاً بانه "ام اليتمان" الذي لا يجوع فيه انسان لعطائه وحنوه ، فكانت هذه المعلمة الفاضلة بصدق جميل عملها في يوم الحفل والذي هو بلا شك انعكاس لعطائها في الغرفة الصفية مثالاً صادقاً للمعلم الذي ايقن ان التعليم رسالة قبل ان يكون وظيفة تحكمها ساعات الدوام الرسمي.

المعلمة تهاني رأينا جميعاً في نشيدها مع طالباتها أردننا الغالي الذي بنى انسانه مجده وشيد مسيرته العصرية رغم ضعف الموارد وصعوبة الظروف ، رأينا فيها ابنتنا التي احبت وطنها بصدق العطاء قبل معسول الكلام ، هي بلا شك ابنة عائلة اردنية حمل والدها او احد اقاربها شعار الجيش العربي وحدثها عن بطولات الاردنيون في باب الواد واللطرون والكرامة والجولان فاستمدت منهم جمال العطاء من طفولتها فكان عطاءها في حسن التربية والانتماء لطلبتها قبل التعليم بأن هذا الوطن برخائه وشدته هو الحضن الذي يحنو عليهم ولن يجدوا حضن يحنو عليهم مهما رأوا رغد في غيره ، استطاعت مس تهاني في حفل مدرستها ان تؤكد ان الاحتفال الحقيقي هو بالعطاء ليس فقط لطلبتها بل نحن الذين سمعناها ورأيناها فكانت بحق مثال المعلم الذي تعلمنا منها كل صادق وجميل .

لقد احسنت مديرية التربية بتكريم المعلمة على صدق جهدها مع طالباتها في الاحتفال كواحدة منهم في كورال "موطني الخالد" بنسخته الاردنية ، فهي الاجدر ان يكرمها وهي اضفت بأدائها جمال على جمال النشيد كان غائب عن البال ورأيناه في مس تهاني وطالباتها ، فمع هذه المعلمة وطالباتها كان احتفال المدرسة احتفالاً عبر عنه الاردنيون ومحبي هذا الوطن العزيز الذين رأوا في لمعة عيني وصدق صوت المعلمة وطلبتها في نشيدهم ان الوطن اكبر ان يختزل في لحظات احتفالية عادية بل هو دم الحياة الذي يسرى في اوردتنا جميعاً وله منا كل المحبة والتضحية ليبقى كما نعيشه دوماً "سالماً منعماً".

أي جمال وصدق في ما تعلمناه منك سيدتي الفاضلة المعطاءة كعطاء الاردنيات في مختلف مواقعهن ، فقد رأى فيك ابناء الوطن نعم الأخت والابنة والام التي عاشوا معها وتعلموا منها صدق العطاء وجماله ، فكنت المعلمة للجميع ليس لطلبتك فحسب بل للجميع العدو والمتحامل منهم قبل الصديق بأن لهذا الوطن انسانه الصادق في عطاءه ومحبته واستعداده بالتضحية لأجله بكل غالي ونفيس ، هو درس تعلمناه منك "مس تهاني" لن يستطيع الزمن اخفاءه مهما طال ، شكراً للمدرسة وادراتها وطالباتها وللمعلمة و"غمر" زهو من دحنون نيسان الوطن وأريجه ننثره عليكن جميعاً .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :