facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




البلقاء التطبيقية: نموذج متقدم في ترسيخ التعليم التقني في عهد العجلوني


أ. د. عادل الهاشم
22-04-2026 11:41 AM

في مشهدٍ تعليمي يتسارع في تحوّلاته، وتتغير فيه معايير تقييم الجامعات من الكم إلى الأثر، تبرز جامعة البلقاء التطبيقية بوصفها تجربة أردنية تسير بخطى واضحة نحو إعادة صياغة موقعها داخل منظومة التعليم العالي. فهي تعتمد نهجًا يقوم على التدرج المدروس، يجمع بين الاستقرار المؤسسي والتطوير العملي، بما يتيح لها مواكبة المتغيرات دون فقدان توازنها أو هويتها الأكاديمية.

وقد شهدت الجامعة في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في برامجها الأكاديمية، مع تركيز أكبر على التعليم التقني والمهني، وربطه مباشرة بمتطلبات سوق العمل. هذا التوجه لم يقتصر على تحديث الخطط الدراسية، بل امتد إلى إعادة تعريف دور الطالب، ليصبح أكثر قدرة على التطبيق والممارسة بدل الاكتفاء بالجانب النظري.

وعلى صعيد المقاربة مع التجارب العالمية، فإن الجامعة تسير بخطى متقاربة مع الجامعات المرموقة في مجال التعليم التقني والمهني، من حيث تعزيز التعليم التطبيقي، وتطوير المهارات، وربط المخرجات التعليمية بسوق العمل. ويتجلى ذلك في التوسع التدريجي في التدريب العملي، وبناء شراكات مع القطاعات الإنتاجية، وتحديث البرامج بما ينسجم مع الاتجاهات الحديثة في التعليم القائم على الكفاءة والابتكار، مع مراعاة خصوصية البيئة المحلية واحتياجاتها.

وعند النظر إلى موقع الجامعة ضمن سياق الجامعات الحديثة، يتضح أنها تتحرك في الاتجاه نفسه الذي تتبناه المؤسسات الأكاديمية المتقدمة، القائم على التعليم التطبيقي وبناء المهارات وتعزيز الشراكات مع القطاعات الإنتاجية، مع قدرة واضحة على تكييف هذه الاتجاهات مع الواقع المحلي بطريقة تحافظ على الواقعية وتضمن الاستدامة.

على الصعيد الأكاديمي، برز اهتمام واضح برفع جودة البرامج وتعزيز معايير الاعتماد، إلى جانب دعم البحث التطبيقي وتطوير أساليب التدريس. كما ازداد التناغم بين الجانب الأكاديمي والإداري، بما ساهم في تحسين كفاءة اتخاذ القرار وتسريع تنفيذ الخطط داخل الجامعة.

أما إداريًا، فقد شكّل الاستقرار عنصرًا أساسيًا في هذه المرحلة، حيث أسهم وضوح السياسات وتدرج القرارات في خلق بيئة أكثر تنظيمًا وهدوءًا. هذا الاستقرار لم يكن هدفًا بحد ذاته، بل شكّل قاعدة أساسية سمحت بتطوير البرامج الأكاديمية بشكل أكثر ثباتًا وفاعلية.

وفي هذا الإطار، يظهر أن ما تحقق داخل الجامعة هو ثمرة عمل جماعي متكامل، يقوم على تعاون فعّال بين الإدارة العليا والطاقم الأكاديمي والإداري، ضمن رؤية موحدة تتشارك فيها مختلف مكونات المؤسسة. هذا التكامل أسهم في تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى واقع عملي يعكس مستوى عاليًا من التنسيق وروح العمل المؤسسي.

ومن الجوانب المهمة أيضًا، أن الجامعة لم تقتصر على تطوير بنيتها الداخلية، بل ساهمت في إعادة تشكيل النظرة المجتمعية للتعليم التقني والمهني، بحيث أصبح أكثر ارتباطًا بالفرص العملية وسوق العمل، بدل أن يبقى في هامش الخيارات التعليمية. هذا التحول يمثل قيمة مضافة تتجاوز حدود المؤسسة إلى المجتمع نفسه.

وفي ضوء هذا المسار، تتجه الجامعة إلى ترسيخ موقعها كمؤسسة تعليمية تعزز التعليم التطبيقي وتربط المهارات بسوق العمل، مع الاستمرار في تطوير نموذجها بما يتناسب مع السياق المحلي، وبما يجعلها أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :