استشراف المستقبل: الحكومة و البحث عن الحلم
أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
22-04-2026 12:19 PM
الحكومات كما الافراد لا بد ان يكون لها حلم او مشروع كبير تسعى اليه لا بل يجب ان يكون لكل وزارة و مؤسسة حلم او مشروع كبير. قد يتحقق جزء منه فقط لكن وجوده ضرورة لتترك المؤسسة او الحكومة بصمة. كل ما نحتاج اهداف ريادية كبرى و عقلية القائد
فوائد وجود مشروع كبير ريادي في الحياة او المؤسسة:
1. الحماس المتجدد و الشغف للانجاز
2. الاستمرارية في حال حدوث انتكاسات في المؤسسة يبقى هنالك هدف كبير تسعى المؤسسة لتحقيقه.
3. الارادة وجود هدف كبير يعطي القدرة على مواجهة التحديات و مقاومة الخوف و القلق و التوتر و التكاسل
4. معنى للحياة و روح للمؤسسة لانها تسعى لهدف كبير سامي ريادي
5. الرغبة في التطوير الذاتي و تنمية مهارات المعرفة و الجودة
شروط وجود و تحقق المشروع الريادي:
1. وجود قائد و فريق و الاهم عقلية القائد لانها تحول المشروع الكبير من حلم الى اهداف متدرجة قابلة للتحقق و القياس
2. الانضباط اي تحويل الحماس الى عادات من العمل الجاد فالحماس مؤقت و الانضباط مستمر.
3. التفكير الابداعي لايجاد حلول من خارج الصندوق للمصاعب التي تواجه العمل اما التفكير النمطي فهو اعادة انتاج لنفس المشاكل و الحلول
4. التواصل بين القائد و العاملين لسماع الافكار و تحليلها بتفكير نقدي ثم اتخاذ القرار الانسب
5. زيادة المعرفة و المهارات و الجودة
6. الاحتفال بتحقيق الانجازات و الاهداف الصغيرة لتعزيز بيئة الحماس و الشغف
7. تقدير العاملين بعد تحقيق كل هدف صغير سواء بكتاب شكر او كلمة تقدير
8. المسؤولية فالقائد ياخذ القرار بين عدة قرارات و يتحمل مسؤوليته و لا يلقي اللوم على الآخرين
9. في حالة انتكاسة او فشل في مرحلة ما النهوض و التعلم و ايجاد طرق بديلة لتحقيق الهدف اي الحفاظ على الهدف و القيم مع تغيير الآلية.
10. التسويق و الهدف هنا تشكيل الصورة الانطباعية الحقيقية عن المؤسسة و المشروع بسردية مفهومة للمجتمع لان الاخرين المنافسين سيكتبون قصتك بطريقتهم ان لم تكتبها انت.
هدف او مشروع الحكومة لا بد ان يختلف عن مشروع الدولة لانه يتعامل مع الشأن الداخلي و يضع باعتباره المشاكل الموجودة و هي المديونية، البطالة و توسع جيوب الفقر.
اما الدولة فحلمها اكبر و لكنه خارجي سياسي امني يتمثل في الحفاظ على السيادة و الاستقرار و العلاقات الدولية.
الحلم او المشروع الخارجي واضح المعالم لي كمواطن اردني فهو قائم على تلاحم الهوية الاردنية بالرسالة الهاشمية و مبني على اساسيات الثورة العربية الكبرى و الاعتدال و لكن الداخل هو مسؤولية الحكومة فهي من تتعامل مع المشاكل اليومية و حلولها.
لو اردت صياغة حلم في المجال الثقافية فسيكون هوية اردنية واضحة المعالم مستمدة من تاريخ و ثقافة الاردن عبر العصور و تجمع كل الاصول تحتها شريطة الانتماء للاردن و الولاء للقيادة الهاشمية و لو اردت صياغة حلم في المجال الطبي لقلت ادماج البرمجة و الذكاء الاصطناعي في التطور الطبي لكن الحلم هو مشروع كامل يوضع ثم يحول لاهداف و منهج عمل و اعداد البيئة المناسبة و كل ذلك ممكن في بلد مستقر و ثابت مثل الاردن. فقط يحتاج عصف ذهني و تخيل و ارادة و عزيمة و حلم نمسك به النجوم في السماء ان اردنا.