إضراب المعلمين في يومه السادس: معلمات يتعرضن للتهديد
[2/13/2012 11:00:24 AM]
عمون - أمل غباين - في اليوم السادس لإضراب المعلمين خلت معظم المدارس من مرتاديها فيما "استقوت" وزارة التربية والتعليم والأجهزة الأمنية على مدارس الإناث خاصة في العاصمة عمان -حسب معلمات-.
وتتعرض أعداد كبيرة من مدارس الاناث إلى ضغوط هائلة من قبل مديريات التربية التابعة لها ومن الأجهزة الأمنية إذ أكدت معلمات في عدد من مدارس العاصمة أن الأجهزة الأمنية طلبت من المديريات تجهيز قائمة بأسماء المعلمات المضربات عن العمل.
المعلمة هدى الحمدان من مدرسة عائشة أم المؤمنين/جبل الحسين أشارت في تصريح لـ عمون إلى أن إحدى الإداريات في المدرسة بينت للمعلمات أن الأجهزة الأمنية قامت بالاتصال مع المديرة صباح الإثنين وطلبت منها تحضير كشف موقع بأسماء المعلمات المضربات عن العمل.
وتابعت الحمدان أنه تم الطلب من المعلمات الالتزام بالصفوف والادعاء بأنهن يقمن بالتدريس في حال تجول أفراد الأمن العام في المدرسة.
إحدى معلمات ماركا الشمالية، فضلت عدم ذكر اسمها واسم مدرستها خشية ما وصفته بانتقام المديرة، أشارت إلى أن الأخيرة تحاول إجبارهن على تدريس الطالبات وأنها أدت "خطبة عصماء" بالمعلمات حول الوطنية ووصفت من التزمت بالاضراب منهم بـ"الخائنة".
مدرسة عين جالوت الثانوية للبنات وحسب معلمات زارها صباح اليوم مدير تربية عمان الأولى وحسب شهود عيان قام بتهديد المعلمات وطلب كشف بأسماء المضربات منهن.
مدارس الذكور طالتها الضغوط والتهديدات لكن ليس بذات الحجم الذي تتعرض له مدارس الإناث إذ بين أحد معلمي مدرسة الأمين الاساسية للذكور أن عدداً من رجال الأمن العام يرتدون الزي المدني ومنذ بدأ الاضراب يحضرون بشكل يومي للمدرسة ويحاولون الحصول على أسماء المضربين من المعلمين.
من ناحيته رفض رئيس اللجنة الوطنية لنقابة المعلمين مصطفى الرواشدة الضغوط التي يتعرض لها المعلمون خاصة المعلمات مطالباً إياهم التمسك بحقهم والثبات على موقفهم.
واعتبر الرواشدة لجوء الحكومة للضغط عبر الوعيد والتهديد افلاساً حكومياً، مشيرا إلى أن هذا الطريقة غير الحضارية في التعاطي مع إضراب المعلمين لا تصب بمصلحة الوطن.
وقال إن تدخل الأجهزة الأمنية في الحصول على كشوفات بأسماء المضربين عن العمل يحرفها عن دورها الأساسي.
وشدد على ان اضراب المعلمين مستمر ولا عودة عنه مناشداً القوات المسلحة وجهاز الأمن العام الالتزام بدورها الأساسي وعدم التجاوب مع الحكومة التي زجتهم بدور مخالف لأبسط القواعد.
وطالب الرواشدة أولياء الأمور بالتحلي بالصبر وتوجيه سخطهم للحكومة عوضاً عن مهاجمة المعلمين.
من جهته قال رئيس لجنة معلمي عمان الحرة غالب ابو قديس أن الحكومة لم تلتزم بما نتج عن اتفاقية النواب والمعلمين.
وأكد أن الكرة اصبحت الآن بملعب الحكومة وأن مصير الطلبة بيد الحكومة مشيراً إلى أن محاولة زج الجيش والأجهزة المنية بقضية المعلمين تحمل طابعاً سياسياً.
وناشدت اللجنة عن رئيسها الجيش والأمن العام الوقوف بصف المعلمين وعدم الرضوخ لطلب الحكومة بتعليم الطلبة عوضاً عنهم.
وأشار ابو قديس إلى ان تدخل الأجهزة الأمنية ومحاولتها الحصول على كشوفات بأسماء المضربين عن العمل يعد أحد أشكال "الإرهاب" الذي يمارس على المعلم.
وعلمت عمون من مصادر أن المعلمين سيرفعون رفع شعار اسقاط الحكومة في اعتصامهم المزمع تنفيذه امام رئاسة الوزراء ظهر الثلاثاء.