facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





معتوق بين زهوره وأسر الأمانة!


باسم سكجها
29-10-2011 02:38 AM

«أزهار الأردن» أوٌل محلّ بيع زهور في الأردن، وظلّ يُشرف على الدوار الثاني عشرات السنين، إلى ما كان من مأساة القوانين الجديدة، فاستطاع المالك الجديد -غير الأردني- الذي لا يعرف القيمة المعنوية الأدبية التاريخية للمكان، أن يحصل على قرار إخلاء.

أخلي صاحبه ومؤسسة أسعد معتوق مع زهوره، وأعرف أنّ الدمعات ملأت عينيه، ولأنه لا يريد للاسم أن يندثر، ولا لسبقه التاريخي أن يُنسى، راح في رحلة بحث عن مكان أخذته سنة من الزمان، إلى أن وجده، فدخل رحلة الحصول على رخصة مهن، وها هو يكتب بنفسه ما حصل معه. كتب لنا معتوق:

الخدمات الإلكترونية و أمانة عمان الكبرى

كنت أعتقد أن الطريقة الإلكترونية لإنجاز أية معاملة, الهدف منها اختصار الوقت وسرعة الإنجاز.

لكن ما صادفني في إحدى مناطق أمانة عمان الكبرى لدى اصداري رخصة مهن جديدة قد غير مفهومي بالإلكترونية و الكومبيوترية إذ استغرق اصدار الرخصة منذ بداية الدوام و حتى نهايته ولم أنجزها إلا في صباح اليوم التالي.

علما بأن كافة الأوراق و المستندات المطلوبة للترخيص كانت مستوفاة وغير ناقصة.

من خلال متابعتي لسير المعاملة على الطريقة الإلكترونية كنت أسائِل نفسي:هل هذه الطريقة المأخوذة عن الدول المتقدمة هي نفس ما أُشاهد هنا...!

هل هذا معقول... أن أمشي ذهاباً وإياباً بين مكاتب الموظفين عشرات المرات و أرتقي سلالم درجات الدائرة صعوداً و هبوطاً عند نفس الموظفين و لمراتٍ عديدة..! هل يمكن أن اعتبر ذلك إنجازاً يخدم المواطن؟ خصوصاً أننّا في فترة لا يوجد فيها ازدحام معاملات لأن موعد التراخيص السنوي لكافة محلات المنطقة لم يحن بعد.

لكن ما ذنب الموظف في اتباع ما يطلبه منه مُنظِّرو تلك الطريقة التي يطلبون فيها تعقيدات متكررة ترهق المواطن ولربما الموظف أيضاً.

اذا كان الهدف من الخدمة الإلكترونية سرعة الإنجاز لخدمة المواطن فإنني كمواطن أهنئكم على فشلكم بها...

لماذا لا يقوم المسؤولون بتجهيز مناطق أمانة عمان الكبرى بكوادر مدربة تدريباً جيداً؟؟ بحيث يؤهلها التعامل مع أجهزة الكومبيوتر والتقنيات الحديثة بفاعلية,لأن من يتعاملون مع تلك الأجهزة لا يزال تنقصهم الحِرفية في الإنجاز السريع للمعاملة,إذ أنّ بعضهم يلمس مفاتيح الكومبيوتر ويرفع عنها أصابعه وكأنّ شُرطاً كهربائياً قد أصابها, ويعود أو تعود بعد لحظة وكله حذر ليلمس مفاتيح الكومبيتر مرةً أُخرى بعد أن تكون أصابعه قد بردت من تأثير الصدمة الكهربائية الأولى.

أما المتمكّن قليلاً في التعامل مع الأجهزة فتراهُ إما يدخن «سيجارة», أو فنجان الشاي في يد ويشتغل في الأخرى.

كل هذا الوصف عبارة عن تشبيه وخيال أوجدوه لدي كمواطن يراقب أحداث ما يجري... وبعضها ليس خيالاً.

وفي النهاية لا يسَعَني إلا ان أترحم على الأيام الخالية التي كانت تنجز فيها المعاملات يدويا.

المواطن أسعد معتوق.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :