facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جلالة الملك عبدالله الثاني "يشكل خارطة الإصلاح السياسي"


أ.د. عبدالله العنبر
30-10-2011 03:11 PM

يشكل جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي خارطة الإصلاح السياسي ويحدد أولويات المرحلة انطلاقاً من مدونة هاشمية يناضل المجتمع الأردني لتطبيقها تعزيزاً لمسيرة الوطن وتحقيقاً لتنمية شاملة تعزز قدرة المواطن على مواجهة التحديات. ويظهر خطاب العرش ثوابت الموقف الأردني موضحاً أنّ الثابت الأول هو الإنسان الأردني وأنَّ المهمة الأولى هي الالتزام بالعمل لمصلحته والنهوض بالأردن إلى الموقع الذي يليق بتجلياته الحضارية. ومدلول ذلك أنّ خطاب جلالته يعدّ الإنسان الأردني جوهر أي إصلاح وأنَّه لا بد من صقل التجربة الديمقراطية لتكون هادياً له في مواجهة التغيرات المتسارعة. ويقرر جلالته في هذا الخطاب أن الهدف النهائي للإصلاح هو الوصول إلى حكومات نيابية تستجيب للمطالب الشعبية في الإصلاح وفق تفاعل ديمقراطي مرهون بقدرة الأحزاب على التنافس الوطني الحر. ومن الملاحظ أنّ التحولات التي تعصف بالمشهد العربي تفرض إعادة ترتيب أولويات الوطن بعقلانية مدارها النزاهة الوطنية وتوسيع إطار المشاركة الشعبية وترسيخ الممارسة الديمقراطية. وهكذا يطلب من الحكومة أنْ تشكل منهجية تستطيع من خلالها مواجهة قضايا الإصلاح السياسي بوعي حاد يناسب التحديات الراهنة.
فالأحزاب السياسية والقوى الشعبية مدعوة لإعادة قراءة الواقع الأردني انطلاقاً من روح التسامح والوسطية التي أرسى الهاشميون قواعدها. فالأردن لكل الأردنيين والانتماء يقاس بعظمة الإنجاز والتضحيات الجسيمة والتنوع الفكري يغني المسيرة الأردنية ويجعل المصلحة العليا هي الهدف الأسمى لمواجهة مقتضيات المرحلة. ومن هنا يتضح أنّ خطاب جلالته يموضع مسارات الإصلاح في حوار سياسي حيوي يعتمد التدرج في بناء الإصلاح السياسي واستثمار الخبرات النوعية توخياً للتنمية الشاملة. وينظر جلالته للركن النيابي على أنَّه وَجه الديمقراطية القادر على الإسهام في تشكيل الحكومات وفق وجهة نظر تجسد تطلعات الشعب الأردني في استئناف الإصلاح السياسي للإرتقاء بالأداء الحكومي إلى المستوى الذي يتطلع إليه الأحرار من أبناء هذه الأمة.

ومن المقرر أنّ هذا الخطاب استطاع قراءة منهجية الإصلاح السياسي قراءة موضوعية تظهر المرجعيات التي تحتكم إليها الحكومة في تواصلها مع القوى الحزبية والشعبية وفق سياسة تنظم برامجها مواجهة للتحديات الراهنة. ويؤسس هذا الخطاب لمنهجية مدارها المشاركة في حمل المسؤولية وأنْ يؤدي كل مواطن واجبه للنهوض بمسيرة الإصلاح انطلاقاً من المبادئ الراسخة التي تأسس عليها هذا الوطن والسعي لبناء نموذج مشترك يجسد أمانة المسؤولية وفق دستور جماعي تحكمه قواعد الولاء والانتماء وقيم العدالة وتكافؤ الفرص بقوة القانون وهذه دعوة للمشاركة في حمل المسؤولية. ويقرر أنّ النخب السياسية الواعية هي القادرة على أنْ تأخذ دورها وأنْ تعرف مسؤولياتها للتبصر بتجليات المرحلة التاريخية التي تقتضي توفير البيئة الآمنة والأسلوب الحضاري في التعبير عن الرأي والرأي الآخر. ويستشرف جلالته المنهجيات التي تكفل النهوض بالإصلاح السياسي بروح القيادة الملهمة وفق تواصل بين القيادة والشعب وجعل المصلحة العليا هي الاستحقاق الذي تفرضه المواطنة على جميع القوى الحزبية. ويبدو واضحاً أن ما يطلب من مختلف القوى السياسية هو تكوين خطاب محاور مفاده أن التنمية السياسية مسؤولية مشتركة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني وأنّ الحوار هو المدخل المطروح لمواكبة روح العصر وتدعيم طرق الاستقرار والتنمية بمختلف أشكالها. ومن الواضح أنّ خطاب جلالته يفرد مساحة واسعة للشباب ويدعو إلى تفعيل دورهم الريادي في التنمية السياسية ضمن برامج تسهم في رفد المسيرة الوطنية وإنتاج المعرفة.

ويبين هذا الخطاب أنْ قيادة الوعي الوطني يتطلب مراجعة السياسات والإجراءات التنموية والاقتصادية التي تقوم بها الحكومة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات تحقيقاً للفرص واستكمالاً لمسيرة الإصلاح والتطوير. ويترتب على ذلك الانصهار في مسيرة جادة عنوانها الإصلاح والتقدم والإعلام الوطني وترسيخ الديمقراطية والتنمية بمفهومها الشامل لتعزيز الهوية الوطنية وتشكيل الإطار الفكري الذي يتم ترتيب الحياة السياسية والثقافية من خلاله. وهنا نسجل أنّ المؤمل من الحكومة أنْ تفكر على مستوى التحديات التي تناسب الأحداث السياسية وأنْ تعيد أسئلة المرحلة ليمتلك المواطن المقومات الضرورية لمواكبة مسيرة النهضة انطلاقاً من النقطة نفسها التي تفكر بها الحكومة.

فلا بد للحكومة أنْ توضح أهدافها انطلاقاً من خطاب العرش السامي لتضع المواطن الأردني في سياق خططها التنموية والنهضوية وأنْ نلاحظ ذلك من خلال الممارسات السياسية التي تسهم في تحقيق الطموحات النهضوية. وهكذا تتم عملية تنمية المواطن سياسياً بمشاركته في التحولات النوعية التي يشاهدها ويلاحظ تأثيرها الاجتماعي مهنياً واقتصادياً وثقافياً مما يؤدي إلى الاندماج في متطلبات المرحلة والانتقال إلى رحاب العمل الاجتماعي والتطوعي. وهذا يقتضي أنْ توجه الحكومة القطاعات الشعبية للبرامج الاقتصادية والسياسية والثقافية المطلوب إنجازها في هذه المرحلة لتكون المشاريع الاجتماعية استجابة للتفكير الحكومي مما يحفز الطاقات الكامنة نحو إنجاز المشاريع الكبرى مواكبة للإصلاح السياسي والتطور. وهذا يفرض على كل التيارات السياسية والحزبية أنْ تلتزم بأخلاقيات الإصلاح الشامل وأنْ توفر البيئة الآمنة له انطلاقاً من طرق التعبير الحضاري عن الرأي والرأي الآخر مما يرسخ قواعد الإصلاح والانحياز للمشروع النهضوي بوعي اجتماعي حاد يناسب المتغيرات. ومن هنا يركز خطاب العرش السامي على ترسيخ الوحدة الوطنية وتجاوز الإشكالات المفتعلة التي تؤدلج الفكر السياسي خدمة لأجندات خاصة تعيق حركة الإصلاح السياسي.


** عميد كلية الآداب/ الجامعة الأردنية




  • 1 30-10-2011 | 04:52 PM

    ابدعت دكتورنا العزيز

  • 2 حمدالله غنيمات 30-10-2011 | 07:02 PM

    يصح لسانك ياا.د. عبدالله عنبر اننا نشعر بارتياح كبيرللتعديلات الدستورية الجديدة الدافعة باتجاه الحفاظ على الحرية والعدالة والديمقراطية كخطوة نوعية على طريق الإصلاح وقفزة تشريعية مميزة ، تؤكد بوضوح الصدق في العزيمة والرغبة في إحداث التغيير الإصلاحي المنشود، وتبين بجلاء الرؤية الملكية الداعية لمشاركة شعبية أوسع في المضي لانجاز عمليات الإصلاح المنشود وان الاصلاح الذي اقره قائد الوطن عمل تدريجي ياتي من الواقع ويجب ان يكون على كل المستويات وبمشاركة من الجميع و ان الاصلاح يجمع ولا يفرق وهذا ما سعى له جلالة الملك لترسيخ الوحدة الوطنية والحريات الشخصية والصحفية التي تعد من اهم مرتكزات الاصلاح الشامل الذي يقوده جلالته لبناء الاردن ورقي شعبه .

  • 3 حمدالله غنيمات 30-10-2011 | 07:04 PM

    يصح لسانك يا ا.د. عبدالله عنبر اننا نشعر بارتياح كبيرللتعديلات الدستورية الجديدة الدافعة باتجاه الحفاظ على الحرية والعدالة والديمقراطية كخطوة نوعية على طريق الإصلاح وقفزة تشريعية مميزة ، تؤكد بوضوح الصدق في العزيمة والرغبة في إحداث التغيير الإصلاحي المنشود، وتبين بجلاء الرؤية الملكية الداعية لمشاركة شعبية أوسع في المضي لانجاز عمليات الإصلاح المنشود وان الاصلاح الذي اقره قائد الوطن عمل تدريجي ياتي من الواقع ويجب ان يكون على كل المستويات وبمشاركة من الجميع و ان الاصلاح يجمع ولا يفرق وهذا ما سعى له جلالة الملك لترسيخ الوحدة الوطنية والحريات الشخصية والصحفية التي تعد من اهم مرتكزات الاصلاح الشامل الذي يقوده جلالته لبناء الاردن ورقي شعبه .

  • 4 مواطن عادي 30-10-2011 | 09:57 PM

    صح لسانك

  • 5 30-10-2011 | 09:57 PM

    مبدع كالعادة دكتور عبدالله

  • 6 متابع 31-10-2011 | 03:03 PM

    كلام موزون من استاذ مخضرم

  • 7 محمد الزهير 31-10-2011 | 09:35 PM

    مقالة جميلة جداً

  • 8 محمد الزهير 31-10-2011 | 09:35 PM

    مقالة جميلة جداً

  • 9 محمد الزهير 31-10-2011 | 09:35 PM

    مقالة جميلة جداً

  • 10 د. حسين السليطه 01-11-2011 | 01:48 AM

    مقالة تستحق التقدير للأستاذ الدكتور عبدالله العنبر الذي يقرأ المشهد السياسي ضمن رؤية جلالة الملك .

  • 11 د. حسين السليطه 01-11-2011 | 01:48 AM

    مقالة تستحق التقدير للأستاذ الدكتور عبدالله العنبر الذي يقرأ المشهد السياسي ضمن رؤية جلالة الملك .

  • 12 د. حسين السليطه 01-11-2011 | 01:48 AM

    مقالة تستحق التقدير للأستاذ الدكتور عبدالله العنبر الذي يقرأ المشهد السياسي ضمن رؤية جلالة الملك .

  • 13 محمد الدعجة 01-11-2011 | 01:51 AM

    شكراً للأستاذ الدكتور عبدالله العنبر على هذه الكلمات التي لا مثيل لها ...

  • 14 محمد الدعجة 01-11-2011 | 01:52 AM

    شكراً للأستاذ الدكتور عبدالله العنبر على هذه الكلمات التي لا مثيل لها ...

  • 15 محمد الدعجة 01-11-2011 | 01:52 AM

    شكراً للأستاذ الدكتور عبدالله العنبر على هذه الكلمات التي لا مثيل لها ...

  • 16 جمال هليل 01-11-2011 | 01:53 AM

    يا سلام على هذه الرؤية الواضحة والناصعة للدكتور أبو عمر

  • 17 محمد توفيق السردي 01-11-2011 | 02:00 AM

    أهنئ الدكتور عبدالله العنبر على هذه اللغة الرائعة

  • 18 محمد توفيق السردي 01-11-2011 | 02:01 AM

    أهنئ الدكتور عبدالله العنبر على هذه اللغة الرائعة

  • 19 محمد توفيق السردي 01-11-2011 | 02:01 AM

    أهنئ الدكتور عبدالله العنبر على هذه اللغة الرائعة

  • 20 محمد توفيق السردي 01-11-2011 | 02:02 AM

    أهنئ الدكتور عبدالله العنبر على هذه اللغة الرائعة

  • 21 اياد العجرمي / الجامعة الاردنية 01-11-2011 | 10:39 AM

    عربّ تطوَّعَ كهلـُـهم وغلامُهــم
    للموت غيرَ مُسَخـَّــرْ بقيــــــــاد.
    سلمت ايها المبدع الاخ والصديق الاستاذ الدكتور عبدالله العنبر وأنت خير من تطوع ومنذ زمن بعيد للدفاع عن الوطن وقائده وشعبه فكانت أفعالك واقوالك خير دليل على مدى حبك للوطن والقيادة الهاشمية ومنك استمد طلبتك هذا الحب الذي زرعته في نفوسهم فأثمر ولسان حالك على الدوام يقول أذا عطشتي وكان الماء ممتنعا ..اسقيك من دماء الزند يا بلدي ..وإذا سقطت على درب الفدا قطعا.. أوصيك بالأردن يا ولدي
    وفقك الله الاخ والصديق وحمى الله الاردن وقائده وشعبه.

  • 22 الـــــــــــسرحــــــــــــــان 01-11-2011 | 01:20 PM

    اشكرك على ابداعاتك دكتور دوما تطل علينا بمقالاتك الرائعة التي نحتاج لها في هذه المرحلة

  • 23 إيمان ناصر البكيرات 04-11-2011 | 11:10 PM

    بالفعل مقال أكثر من رائع ، سلمت يداك المبدعة يا دكتور عبدالله..

  • 24 إيمان ناصر البكيرات 04-11-2011 | 11:10 PM

    بالفعل مقال أكثر من رائع ، سلمت يداك المبدعة يا دكتور عبدالله..

  • 25 إيمان ناصر البكيرات 04-11-2011 | 11:11 PM

    بالفعل مقال أكثر من رائع ، سلمت يداك المبدعة يا دكتور عبدالله ..

  • 26 إيمان ناصر البكيرات 04-11-2011 | 11:11 PM

    بالفعل مقال أكثر من رائع ، سلمت يداك المبدعة يا دكتور عبدالله ..

  • 27 إيمان ناصر البكيرات 04-11-2011 | 11:12 PM

    بالفعل مقال أكثر من رائع ، سلمت يداك المبدعة يا دكتور عبدالله ..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :