facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في رحابِ الحبيب المُصطفى


حيدر محمود
28-11-2011 03:18 AM

خَجِلٌ أنا مِنْهُ.. وبي وَجَلٌ، ولا

أَقْوى على النَّجوْى.. وبابي مُوَصدُ

فلقد سَكَتُّ على «أبي جَهْل»، وَمَنْ

مَعَهُ من «الجُهَلاءِ»، حينَ تَوَعَّدوا!

لم يَنْفَجِرْ غَضَبي، ولا الشِّعْرُ انْتَخى

ليذودَ عَنْهُ، ولا اسْتُفِزَّ مُهَنَّدُ..!

أنا والملايينُ التي لو هَمْهَمتْ

ما كانَ يُمْكِنُ أَنْ يُهانَ «مُحَمَّدُ»!

ماذا أقَولُ، وفي فَمي ماءٌ، وفي

روحي خُواءٌ، واللِّسانُ مُقَيَّدُ؟!

«المارِدُ العربيُّ» يَذْبَحُ نَفْسَهُ

بِيَديْهِ.. والأَقصى الشريفُ يُهَوَّدُ!؟

وَوَدِدْتُ لَوْ مِنْ أجْلِهِ نَزَفَتْ يدٌ

مِن تِلكُم الأَيدي.. أو امتدَّت يَدُ؟!

لِيَظُنَّ بَعْضَ الظَّنِ أَنّ هُناكَ مَنْ

يأْسى.. وأَنَّ هُناكَ مَنْ يَتَوَحَّدُ!!

نَحنُ اخْتَرَعْنا السَّيفَ.. لكنّا لَهُ

-مُنْذُ اخترعناهُ- العَدُّوُ الأَوْحَدُ!؟

* * *

يا سيّدي، عُذْراً إذا ما غابَ عَنْ

بَوْحي الذي قد غابَ مِمّا أَقْصِدُ

فَوَراءَ لَيْلي، ألفُ ليلٍ، دُوَنهُ

لَيْلٌ يطولُ.. وليس ثَمَّة فَرْقَدُ

تتصارَعُ الدُّنيا عليَّ، وأُمّتي

تُرْغي كعادتِها.. وَحيناً تُزْبِدُ!

وَدَمي أنا المطْلولُ، وَهْوَ يَطْولِ ما

تَرَكَتْهُ يَنْزِفُ.. كادَ منّي يَنْفَدُ

لَوْنُ الرّبيعِ لدى الطّبيعةِ أخْضَرٌ

وَلدى العُروبةِ أَحْمَرٌ، أَوْ أَسْوَدُ!!

* * *

يا سيّدي، المبعوثَ فينا رَحْمَةَ

أَلَقُ الرِّسالةِ دائماً يَتَجَدَّدُ

لَنْ يُطْفِىءَ النُّورَ المُبينَ ظَلامُ مَنْ

عاثوا خَراباً في الحياةِ، وأَفْسَدوا

سَنَرُدُّ بالعَربيّةِ الفُصحى على

مَنْ بالرَّسولِ وبالرسالةِ يَجْحَدُ

إنْ قيلَ: إنّ المُسْلمينَ تَعَصَّبوا

لِنَبِيِّهِمْ.. سنقولُ بَلْ وَتَشَدَّدوا!

لكنْ، لِيَعْلَمْ هؤلاءِ بأنّنا

حتّى على أحقادِهم لا نَحْقِدُ

وَلِيَعْلَموا أنَّ المُمَجَّدَ عِنْدَهُمْ

هُوَ عِنْدَ كُلِّ المسلمينَ مُمَجَّدُ

فََقُلوبُنا للأنبِياءِ منازِلٌ

مفتوحةٌ.. وَبِهَدْيِهِمْ نَسْتَرشِدُ

يا سيّدَ الفُصْحى، ببابِكَ شاعِرٌ

بِكَ مُدْنِفٌ، ولآلِ بَيْتِكَ مُنْشِدُ

ما حادَ يوماً عن مَحَبَّتِهِمْ، وما

في القَلْب إلاّ ذِكْرُهُمْ يَتَرَدَّدُ

هُمْ نَجْدَةُ المُسْتَنْجِدين على المَدى

وبِغَيْرِ آلِ البيتش.. لا يُسْتَنْجَدُ

شَمْلُ العْروبةِ في ظِلالِ نخيلِهِم

وعلى صهيلِ خُيولِهِم، مُتَوَحِّدُ

وكما تآخَتْ مَكّةٌ مع يَثْربٍ

فَهُنا العُروبةُ كُلُّها تَتَجَسَّدُ

وهُنا تعانَقَتِ القُلوبُ، وآمَنَت

أَنَّ الدُّجى مَهْما ادْلَهَمَّ، لهُ غَدُ

وغَدٌ لنا يا شَمْسَ أُمّتِنا التي

ليست تغيبُ.. وفي «البُراقِ» المَوْعِدُ

ستَصولُ في القُدسِ الجيادُ، وراحلٌ

عنها الجرادُ.. ويُستَعادُ «المسْجِدُ»!



] ألقاها الشاعر بين يدي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في حفل وزارة الأوقاف بذكرى الهجرة يوم أمس




  • 1 البراء 28-11-2011 | 08:10 AM

    سلم الله ثمك ..........وجعل نيتك خالصة لوجه الله تعالى

  • 2 قاسم الدروع 28-11-2011 | 11:52 AM

    رائع من يوم يومك انت شاعر متجدد دائما تتحفنا بالجديدلك طول العمر

  • 3 قاسم الدروع 28-11-2011 | 11:52 AM

    رائع من يوم يومك انت شاعر متجدد دائما تتحفنا بالجديدلك طول العمر

  • 4 عماد صوبر 28-11-2011 | 12:20 PM

    جميل جميل وليس بغريب ان نسمع هذا الشعر من شاعر الاردن الاول
    اتمنى من شاعرنا الكبير ان يروينا بالمزيد المزيد

  • 5 ابدعت 28-11-2011 | 02:25 PM

    وصلى الله على الحبيب المصطفى

  • 6 أبو عبدالله 29-11-2011 | 01:56 AM

    عليه أفضل الصلاة واتم التسليم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :