facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رحلة مع الصمت


معتز القاضي
26-12-2011 08:40 PM

لعله كان مزيجا من الإنجذاب الساحر الذي ساقني إليها فجأة، ساقني دون أن تستأذن عقلي انبعثاته في تقبُلِّ مِثل هذهِ العواطف التي ظلت تزورني بعدها. حينها اقتربتُ في خاطري منها وقد سبق أن يخرُجَ جسدي ساعياُ إليها بأطرافي لترى بذلكَ ( الصورة ) مني فقط.

كان عاماً كاملاً خلا . عامٌ إعتلاهُ الخوف . لم أكن أدري ساعةَ الحِين حينها إن كُنتُ قدْ وجدتُ ضالتي أو التقيتها الآن.

إقتربتُ مِنها متوهجةً ومتوجهاً إليها لكنني لمْ استطع تَملُّكَ المُبادرة سوى بمزيجٍ مِن الخوفِ والتردد . في الحقيقة لم أجرؤ على الحديث معها بتلك الصدقية التي اختلجتني نحوها .كانت لحظةً حرجة .

حرجةٌ لأنها أضحت رسائلَ عشقٍّ متطرفْ تساقطَ عليَّ كحباتِ البْرَدْ في مُزنِ مطرٍّ كثيفٍ سارعَ الإغاثةَ لعطشى فوقَ كُثبانِ إحدى الصحارى.

ومذ ذاكَ الحين لم تتسأل هي عن مُضي بذورِ أُلفةَ عِشقي لها إن كانت إعجاباً محدوداً أمْ إنها أطيافُ رُكامٍ للطافةٍ اخترقتْ المألوفَ الذي عَرفتْ !!!.

تجنياً مِني عليها أُشهرُ محاكمةً غيرَ عادلة . مُحاكمةَ إفتراء.

لمْ تُبدي لي سوى القسوة و الفوقية والعِند، معانٍ من الفوضى ظهرت.

( حينها بدأت القصة ).


قصةٌ أحياناً لا أستطيعُ التعبيرَ عنها في ظلِّ هذا الواقع الذي يُسيِّرُ بُنياني إلى التركيز على المعقول بين مُعطياتٍ غاضبة تُطالب بتجاوزِ العشق إلى اهتماماتٍ أساسية تسريْ في غضبِ عصبِ تلكَ الحياة. اهتماماتٌ لا تَهمني.
تُجاهٌ مُعاكسٌ إلي في تجاهي. لا أجدُ نفسي فيهِ تحملُ شِعاراً كُلما رايتها كالنورِ المُشرق ليقول لي في هِمتِّهِ : مُنع الإقتراب.

هُنا أتذكر المشهد.

تلوحُ مرةً نحوي بالرغبةِ التي تُنادي من غيرِ صوتط " استمر . استمر ، فقد تصل " .

لكنكَ لنْ تصلْ !، فلا الفطنةُ ولا الذكاء سيحقق لكَ القُدرة في لفتِ انتباه قلبها لأنكَ ستصبحُ إما العاشقَ الأوحدْ ~ أو المُعذب في المفقود.

ليتني لم التقيها ذاكَ اليوم، ليتني لم أُدقق النظر، لكنهُ القـــدْر الذي أصابني معها ، ليجعلَ ما تلا أيامي ... رحلة مع الصمت.


* مقتطفات من كتاب ( رحلة مع الصمت – رحلة بلا مرسأة ) القاضي – معتز ط1 2012م .




  • 1 طارق محمد العلي 27-12-2011 | 12:58 AM

    يفاجئني هطولكَ وانا لم اتحضر لهذا الشتاء الغزير .. وصيفي ثقيل كئيب .. فهل لي ببعض السحاب وبعض المزن .. فقد تمطر من وحي شتائك دهشتي .. واكتب لأجلك "شكرا" رائع كل ما ينقشه قلمك على اسطر القلب ...

    متألق دائما صديقي ...

  • 2 ديمه حرب 27-12-2011 | 03:57 AM

    رائـعــــــــــــــة ..

  • 3 ................... 27-12-2011 | 11:50 AM

    جد كلمات جدا معبره

  • 4 زنغا زنغا 27-12-2011 | 05:17 PM

    نعتذر

  • 5 Areen H..Q 29-12-2011 | 12:53 AM

    معاني عَميقة ،و حَبكة جَميلة ، :) أتمنى أن نَقرأ لكَ دائماً .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :