facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اتفاقيات التعدين .. من الفوسفات إلى اليورانيوم


باتر محمد وردم
07-01-2012 05:15 AM

ما يقوم به مجلس النواب حاليا من مراجعة لاتفاقيات خصخصة الشركات العامة الكبرى قد يكون مفيدا في سياق الدروس المستفادة حول “الأخطاء” و“التجاوزات” التي تحدث في صياغة وإقرار الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنح مزايا التخاصية أو امتيازات التعدين التي تعتبر المكون الأساس في اتفاقيات استثمار الثروات الطبيعية في البلاد. من الصعب جدا تحقيق نتائج مبالغ بها مثل “استعادة الأصول العامة” ومن غير المنطقي أيضا محاكمة نهج التخاصية كاملا؛ لان معظم هذه الشركات حققت نجاحا كبيرا مقارنة بالخسائر والمديونيات التي تسببت بها الإدارة البيروقراطية الفاسدة في زمن القطاع العام.

في موضوع امتياز الفوسفات ظهرت عدة مشاكل حدت برئيس الوزراء إلى القول بإن اتفاقية منح الامتياز هي غير دستورية لعل أهمها الشرط بعدم منح اي ترخيص لشركة أخرى للتنقيب عن الفوسفات واستخراجه وبيعه، وهذا يعني احتكارا تاما وطوال العمر لشركة واحدة وهذا ما يتناقض تماما مع مبادئ التنافسية ومنطق اقتصاد السوق الذي يتم التغني به من قبل الدولة. مشكلة أخرى في اتفاقية امتياز الفوسفات والتي لم يكتشفها النواب بعد تتعلق بإعفاء الشركة الجديدة من كافة التبعات البيئية لأعمال الشركة السابقة بمعنى أن الشركة الجديدة غير مسؤولة عن الدمار والآثار البيئية التي أحدثها عمل الشركة السابقة. في الاتفاقيات الدولية يتم الاخذ بعين الاعتبار مفهوم “المساءلة البيئية Environmental Liability والتي تضع مسؤولية على الشركة الرابحة لعطاء التخاصية أن تعالج الآثار البيئية من ضمن شروط الامتياز، وفي حالة الفوسفات فهذا يعني بالضرورة معالجة مشكلة تلال الفوسفات المزمنة في قلب مدينة الرصيفة والتي تتضمن أحجاما هائلة من مخلفات التعدين والتي يحتوي بعضها على إشعاعات نتيجة وجود متبقيات اليورانيوم.

وفي حال كان من الصعب معالجة الاتفاقيات القديمة من المهم تعلم درس لمراجعة الاتفاقيات الجديدة وأهمها اتفاقية تعدين اليورانيوم الموقعة بين الحكومة (هيئة الطاقة الذرية) وبين شركة آريفا الفرنسية. هذه الاتفاقية تبدو في مصلحة الشركة الفرنسية بطريقة مبالغ بها وتحتاج إلى إعادة نظر واضحة خاصة في ظل التعثر المالي الذي تتعرض له الشركة عالميا بسبب تناقص الطلب على محطات الطاقة النووية. وتتضمن الاتفاقية نصوصا تلزم الأردن بتطوير تكنولوجيا نووية ضمن نطاق التكنولوجيا التي تطورها الشركة الفرنسية كما تتضمن فرض غرامات على الأردن في حال تم إلغاء الاتفاقية من قبل الدولة تبلغ 80 مليون دينار ولفترة 25 عاما وهي تعتبر مخالفة لقانون البيئة الأردني قانون 52 لسنة 2006 المادة 13 من القانون ومخالفة لقانون أملاك الدولة أيضا.

هذه فرصة لمراجعة اتفاقية تعدين اليورانيوم بناء على القوانين الوطنية والدولية المتعارف عليها في هذا السياق لنكتشف إلى اي حد كان هنالك أخطاء في هذه الاتفاقية التي تتعلق بواحد من أهم الموارد الطبيعية الوطنية، وكذلك الامر في كافة الاتفاقيات المستقبلية والتي يجب أن تخضع لمراجعة واضحة من قبل الحكومة ومجلس النواب وحتى أن يتم نشرها على الملأ خاصة عندما تتعلق بإدارة الثروات الطبيعية التي هي ملك مشترك لجميع المواطنين في الدولة.

الدستور




  • 1 مواطن 07-01-2012 | 12:50 PM

    مثقف ودائما كلامك موزون ويوزن

    شكرا لهذا الكاتب الراقي دوما

  • 2 متابع 07-01-2012 | 01:21 PM

    شكراً على اثارة الموضوع ولكن يبقى السؤال لماذا لم يتم الاخذ برأي الجهات المختصة في الحكومة والتي كان لها ملاحظات كبيرة على هذه الأتفاقيات؟ ولماذا ينحصر القرار بيد زمرة محددودة؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :