facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الخصاونة يرعى احتفالية "الثورة"


بسام حدادين
07-01-2012 06:14 PM

كان مفاجئا لي وللزميل د. عبدالله النسور، أن نرى رئيس الوزراء عون الخصاونة، يحضر شخصيا، ويلقي كلمة وجدانية صادقة في احتفالية حاشدة بمناسبة الذكرى الـ47 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، حضرها أكثر من سبعة آلاف من الرجال والنساء، وأقيمت الخميس الماضي في صالة الأرينا في جامعة عمان الأهلية.

الغالبية العظمى من الحضور كانوا من شباب المخيمات، دخلوا الاحتفالية وخرجوا منها بسلام وفرح، ولم أشاهد رجل أمن واحدا، لا داخل الصالة ولا خارجها.

الدعوة كانت باسم نادي يرموك البقعة، لكن التنظيم والتحشيد كان من أنصار "فتح" في الأردن. وكانت كلمة رئيسية في المهرجان الخطابي-الغنائي لعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عثمان أبوغربية.

جلست متوسطا الزميلين د. عبدالله النسور والنائب السابق محمد أبو هديب. وكنا نتبادل "الهمس" والتعليق وقراءة المشهد من منصة "كبار الضيوف" التي غصت بنواب ووزراء حاليين وسابقين، وفعاليات شعبية ونقابية من "الحالة الفتحاوية في الأردن" وأصدقائهم. وحضر المهرجان دولة طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان، والزميل عاطف الطراونة نائب رئيس مجلس النواب.

كان مشهدا مهيبا، ثريا بالمعاني والدلالات، جسد الوحدة الوطنية بأسمى تجلياتها، وأضفت عليه رعاية رئيس الوزراء وحضوره دلالات سياسية لا تخطئها العين. أهمها بالنسبة للرئيس -في تقديري- أن يرسل رسالة ضمنية أنه يقف على مسافة واحدة بين "فتح" و"حماس"، يرد فيها على من يتهمونه بمحاباة "حماس".

المشهد لم يتكرر منذ العام 1970، قال لي الزميل د. النسور. واتفقنا بأنها المرة الأولى التي يحضر فيها رئيس وزراء على رأس عمله احتفالية مشابهة، شكلا ومضمونا، منذ العام 1970، وإن لم تكن هذه المرة الأولى التي يحتفى فيها بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية وبالطريقة نفسها.

همست في أذن د. أبو هديب بأن 99 % من الحضور هم من مواليد الأردن. ذكرني بأنه مضى 45 سنة على حرب 1967، ناهيك عن نكبة 48.

ترددنا في أن نفصح عن قناعاتنا بخطوة الرئيس غير المسبوقة. لكن بعد أن سمعنا هتافات الجمهور "لأبو حسين" وللوحدة الوطنية، والتصفيق الحار كلما جاء ذكر الملك على لسان الخطباء، وقبل ذلك التصفيق الحار جدا بعد عزف السلام الملكي وبعد أن أنهى رئيس الوزراء كلمته الطيبة، وبعد أن شاهدنا الشباب يلوحون بالأعلام الفلسطينية والأردنية، انشرحت قلوبنا، وقلت من حق ابن المخيم أن لا ينسى فلسطينيته، وأن يعتز بمواطنته الأردنية وبالهوية الوطنية الأردنية الجامعة، وأن يعلن أمام الملأ بأن فلسطين أرضه ومهوى فؤاده. أليس هذا هو أبلغ رفض للوطن البديل، وأفضل رد على دعاة التوطين؟

الوحدة الوطنية لا تعني أبدا "طمس" الهويات الفرعية على تنوعها وتعددها، بل هي -الهويات الفرعية- مصدر غنى وروافد لهويتنا الأردنية التي تجسدها الدولة الأردنية ومؤسساتها الدستورية.

خطوة سياسية جريئة من الرئيس يستحق عليها الثناء. وأظن أن إطلالته الواسعة على ملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي من موقعه السابق في مفاوضات السلام الأردنية-الإسرائيلية، شجعته على الحضور والكلام وتوجيه الرسائل السياسية للداخل والخارج.

غادرت مكان الاحتفالية وأنا أتذكر الحفاوة البالغة جدا التي لقيها الوفد البرلماني الأردني الذي تشرفت برئاسته الذي زار فلسطين بدعوة كريمة من الرئاسة الفلسطينية. الحفاوة لم تكن رسمية فحسب، بل شعبية أيضا. وكنا، زملائي وأنا، "مشدوهين" لما لمسناه من حب وتقدير عال للأردن والشعب الأردني. وما تزال ترن في أذني كلمات نساء مقدسيات طلبن منا أن نسلم على الملك عبدالله "لأننا نحبه".

بعد احتفالية "الانطلاقة"، وقبلها بشهرين زيارة الوفد البرلماني إلى أراضي السلطة الفلسطينية واللقاءات الرسمية والشعبية الواسعة التي أجراها الوفد، بتّ على قناعة أكثر بأن العلاقات الأردنية-الفلسطينية يجب أن تتعدى العلاقات الرسمية الفوقية، ويجب أن تتسع لتشمل منظمات المجتمع المدني المتماثلة. فمصيرنا واحد، ووحدتنا حتمية بعد كنس الاحتلال.

الغد




  • 1 الشحيتي 07-01-2012 | 09:14 PM

    لم تبلغنا سعادة النائب حضور رئيس الوزراء كان بصفته الشخصيه ام الرسمية 0

  • 2 علوش 07-01-2012 | 09:50 PM

    مقال رائع
    يحكى عن الوحده الوطينه
    شكرا للاردن ولجلاله الملك ولدوله الرئيس
    ولك شخصيابسام حدادين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :