facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تقرير الشفافية


باسم سكجها
27-09-2007 03:00 AM

تعوّدت أن أكتب ، مثل هذا اليوم من كلّ سنة ، عن مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية ، ولن أخرج عن العادة وأنا أترك المنظمة الدولية بعد أن انسحب منتدى الشفافية الأردني من تمثيله لها ، ففي التقرير الذي ظهر بالأمس الكثير ممّا يستأهل التعليق ، ولكنّني سأركّز على نقطة واحدة هي وضع العرب ، وخصوصاً الأردن.
فقد قال المؤشر إنّ العالم العربي كلّه تراجع في مسألة محاربة الفساد بدرجات كبيرة ، في حين أنّ إسرائيل تقدّمت ثلاث درجات ، وإذا كنّا لا نناقش تراجع العرب ، فإنّنا نتحفّظ كثيراً على درجة التراجع ، إذ لا يعقل أن تشكّل سنة واحدة مفترق طرق بين النقيض والنقيض ، وفي الوقت نفسه فإنّنا نضع الكثير من التساؤلات أمام مسألة تقدّم إسرائيل التي شهدت الكثير من جرائم الفساد في العام الماضي ، وفي حقيقة الأمر فإنّ الاسرائيليين أنفسهم يتحدّثون عن تزايد الفساد في السنوات الأخيرة.
ويهمّنا بالضرورة وضع الأردن ، ولعلّها السنة الأولى التي كنّا ننتظر التقرير فيها باعتباره سيحمل لنا أخباراً سارّة ، فالأردن هو الدولة الأكثر توافقاً مع المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد ، من التوقيع إلى التصديق إلى وضع القوانين الجديدة ، وتعديل القديمة ، وتأسيس هيئة مستقلة للمكافحة ، وإستضافة أوّل مؤتمر عالمي للمعاهدة ، ومع هذا كلّه ، فقد حمل لنا التقرير ما لا يصدّقه عقل راشد ، حيث تراجع موقعنا على السلّم لنقفز من الموقع الأربعين إلى الثالث والخمسين ، وأيضاً ، فقد تراجعنا لتصبح نقاطنا أربعة فاصلة سبعة ، بعد أن كنّا خمسة فاصلة ثلاثة ، وهذا يستأهل كلمة الغريب ، والمريب أيضاً.
والغريب ، والمريب ، أيضاً وأيضاً ، أنّنا كنّا نتلقى على مدار العامين الماضيين 'شهادات حسن سلوك' من الكثير من المنظمات الدولية ، ومن الخبراء ، والغريب أكثر أنّ الأردن وافق وعلى لسان جلالة الملك لوفد من المنظمة على أن يكون الأردن نموذجاَ للتطبيق ، بحيث يتمّ رصد عملية التنفيذ بكلّ الشفافية ، ومع ذلك فيأتينا خبر التراجع وكأنّه دوش بارد على رؤوسنا.
هذه النتيجة وضعت منتدى الشفافية الإردني أمام خيار واحد فقط ، هو الانسحاب من المنظمة ، لأنّ الاستمرار سيجعله في موقع شاهد الزور على نتيجة لا يتبناها ، وهو على يقين بأنّ الانتقائية لعبت فيها دوراً كبيراً ، وهذا كلّه يضعنا أمام تساؤلات كبيرة حول طرق عمل المنظمات الغربية في مسائل تتعلق ببلادنا ، وللحديث بقية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :