facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نجاد يفشل في مهادنة الأميركيين


حازم مبيضين
29-09-2007 03:00 AM

فشل الرئيس الايراني في استمالة الاميركيين حين شدد قبل القاء كلمته في الامم المتحده بان من الخطأ التفكير في أن طهران وواشنطن تسيران باتجاه الحرب التي يؤكد انها لاتلوح في الافق, وإعلان حكومته عن إطلاق آخر ايراني-اميركي معتقل لديها , ذلك أن الأنباء تواترت عن نأى الرئيس الاميركي بنفسه عن خصمه الايراني متعمدا الإعلان عن عدم استماعه لخطابه في الامم المتحدة لأن عنده اشياء أفضل يقوم بها. كما أن مقاعد أعضاء البعثة الاميركية كانت فارغة داخل قاعة الجمعية العامة.وبالتوازي مع التصرف الرئاسي كان مجلس النواب الأمريكي يوافق على فرض عقوبات إضافية على إيران مطالبا الإدارة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية. كما أن عدد المتظاهرين المحتجين على زيارته لاميركا بلغ حوالي الخمسة وعشرين الفا واستقبله رئيس جامعة كولومبيا التي رغب بمقبلة طلبتها باتهامه بأن لديه جميع علامات الديكتاتور ضيق الأفق والوحشي , واصفا نظرياته بانها إما مستفزة بشكل يخلو من الحياء أو أنها جاهلة بشكل يدعو للدهشة , وطالبته صحيفة نيويورك بوست على صدر صفحتها الأولى بأن يذهب إلى الجحيم ورفضت شرطة نيويورك السماح له بوضع إكليل زهور في موقع هجمات 11 أيلول الإرهابيه.

ولم تفلح تصريحات الاميرال وليام فالون قائد القيادة المركزية الامريكية بانه لا يتمنى عدم حدوث مواجهة مع إيران بالتأكيد, وأن القرع المستمر لطبول الحرب يبدو له غير مفيد. ذلك أن مثل هذه التصريحات لن تمنعنا من تذكر أن اصحاب القرار السياسي في واشنطن فكروا بالتحريض على تبادل ضربات عسكرية بين إيران وإسرائيل بغية الحصول على ذريعة لمهاجمة ايران , ومن تذكر تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ، من أن شروط زيارة يقوم بها وزير خارجيتة الى طهران لم تتوافر, وأن الحوار المتوفر راهنا يمكن أن يتم في كواليس الامم المتحدة , وأنه ينبغي تشديد العقوبات على نظام الولي الفقيه , وبما يوحي بان هذا التشدد ليس إلا مقدمة لانطلاق المدافع وأنه الوجه الآخر للحرب .

كما أن امنيات نجاد وتطمينات فالون لم تمنع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي من مواصلة ما وصفوه بالمحادثات البناءة والجادة لفرض عقوبات جديدة بغرض إجبار إيران على وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم, وهذا كما هو معلن السبب الرئيس للتهديدات الغربية بتوجيه ضربة عسكرية لايران .

ولعل كل هذا هو ما دفع نجاد للتراجع عن تصريحات المهادنة ليشن في خطابه امام الجمعية العامة هجوما عنيفا على أميركا متهما اياها بانتهاك حقوق الانسان ذلك أن موقف الادارة الاميركية من نظام الملالي بدا شديد الوضوح من خلال إعلان ستيفن هادلي، مستشار بوش لشؤون الامن القومي بأن ما يجعل الاشياء تتقدم هو أن يعطي المسؤولون الايرانيون التوجيهات لوقف تصدير التجهيزات إلى العراق وتدريب الناس الذين يقتلون أبرياء عراقيين ويقتلون عناصر من قوات الامن العراقية ويقتلون الجنود الاميركيين , وتلك رسالة شديدة الوضوح مفادها أن الملف النووي ليس موضع الخلاف الوحيد وأن مواقف طهران العملية مما يجري في العراق هي موضع خلاف ما زال شديدا بين البلدين .

طهران تسعى بكل قوتها لربط الضربة الغربية المتوقعه بقضية نشاطاتها النووية السلمية من وجهة نظرها والذاهبة إلى تصنيع السلاح الذري من وجهة نظر الغرب , لكن ملالي طهران لا يناورون في هذه الساحة , بل إنهم فتحوا العديد من الساحات الصالحة للمناورة ابتداء بغزه ستان ومرورا بفتح الاسلام وليس انتهاء بحلفائها في العراق , وهي تسعى بجدية لمقايضة هذه الساحات الهامشية بالنسبة لسياساتها , برخصة الاستمرار في التخصيب النووي .

من نيويورك الى لا باز و كراكاس طار نجاد في زيارات سريعة تستهدف بالتأكيد حشد القوى المعادية لسياسات واشنطن, بعد تاسيس نظامه لمنظومة من المؤيدين في الشرق الاوسط , لكن السؤال هل تنجح هذه الجبهة في المواجهة مع واشنطن , وهل هي قادرة على منع ضربة عسكرية اميركية غربية لمنشآت إيران النوويه؟؟ . الشك في ذلك مبرر وكبير .

hmubaydeen@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :