facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أغوار الكرك .. كنوز أثرية وسياحية منسية


14-02-2012 11:19 AM

عمون – محمد الخوالدة - تنتشر على امتداد منطقة اغوار الكرك العديد من الكنوز الاثرية والسياحية لكنها على اهميتها برسم الاغفال، ولو احسن استغلالها لاسهمت في تحسين الاوضاع المعاشية في هذه المنطقة التي تعاني اكثر من سواها من مناطق محافظة الكرك من ظاهرتي الفقر والبطالة.

ويعتقد مواطنون ان وضع المنطقة الزراعي في اغوار الكرك على اهميته على خريطة القطاع الزراعي في المملكة لم يعد يحقق لابناء المنطقة وسيلة العيش التي يمكن ان يركنوا عليها، ودلل يوسف البوات على ذلك من خلال التراجع الملاحظ في جدوى العمل الزراعي بعد ان سيطر على مفاصل هذا العمل مستثمرون من غير ابناء المنطقة بل ومن خارج المحافظة، فيما اصبح المواطن المحلي مجرد عامل بسيط في مزارع الغير وبأجور متدنية بسبب ما وصفه بالمنافسة غير المتكافئة مع العمال الوافدين من جنسيات عربية وغير عربية، فيما تراجع مردود العمل الزراعي المادي في اغوار الكرك وعموم المملكة بشكل ملحوظ وقال انه مضطرد جراء تردي المواسم الزراعية وارتفاع كلف الانتاج وشح التسويق.

المواقع الاثرية الموجودة في اغوار الكرك ويزيد عددها عن 30 موقعا يقول سليمان العونة تعود لحقب تاريخية مختلفة ولكنها مهملة باستثناء الاعمال التي نفذت في موقع كهف لوط في غور الصافي، فيما اهمل المتحف الاثري الذي تم انشاؤه ولم يعد يذكر بخصوصه شيء رغم ان شهرته تكمن في كونه يقع في اخفض منطقة في العالم كما شاء لوزارة السياحة توصيفه، لكن الموقف قال سليمان العونه كان مجرد فزعة تمت في حينه تماما كما كان الحال بالنسبة لموقف كهف لوط الذي يكتسب ايضا ميزة دينية.

واضاف العونه فقط تم ترميمه ثم اغلقت ابوابه حتى في وجه من يريدون زيارته من مواطني المملكة، فكيف الحال بالنسبة للسواح الاجانب الذين لا نرى لهم اثرا في منطقتنا.


منطقة الاغوار الجنوبية ووفق المراجع التاريخية والتنقيبات كانت عامرة ومأهولة بالاستيطان البشري منذ اقدم العصور باعتبارها تتميز بالتنوع المناخي وانخفاضها عن مستوى سطح البحر مما جعلها تصلح للزراعات الخضرية والاشجار المثمرة على مدار السنة، وكذلك قابليتها للاستثمار السياحي والصناعي لقربها من البحر الميت الغني بثرواته الطبيعية وبميزاته الجمالية المتعددة.

وبالرجوع إلى كهف لوط كاشهر موقع اثري في اغور الكرك والذي يقع عند مدخل بلدة غور الصافي الشمالي ويتكون الموقع من ساحة مبلطة بالفسيفاء تعلوها رسومات لطيور وحيوانات واشجار جميعها تحكي قصة حياة نبي الله لوط عليه السلام وقومه، كما يضم الكهف بركة ماء ودير وكنيسة تدل على قدسية المكان التاريخي وتلاحم الروابط والعلاقات المتميزة بين الاسلام والمسيحية على أرض الاردن.


كما تشير الدلائل المكتشفة ان هذا الكهف استخدم لأول مرة في العصر البرونزي المبكر حيث يعتقد بعض الباحثين ان النبي لوط عاش فيه قبل خمسة الاف عام وفيه ترعرع ولداه مؤاب وعمون، كل هذه الميزة لكهف لوط لم تجعل منه مقصدا سياحيا كماينبغي ان يكون ، ويرى محمد الرواشده من المقيمين في المنطقة كان يمكن لهذا المكان ان يكون محجا لرواد السياحة الدينية وللمهتمين بالتاريخ والاثار ، واضاف كان ينبغي ان يوضع هذا الموقع على خارطة المملكة السياحية والترويج له محليا وخارجيا، بدل ان يفتك به الاهمال ويقضي على معالم الحفريات والتنقيبات التي تمت فيه والتحسينات التي ادخلت عليه.

وياتي في الأهمية بعد كهف لوط مقبرة باب الذراع الواقعة على مدخل منطقة اغوار الكرك من جهة مدينة الكرك وتتميز هذه المقبرة التي تعد اضخم مقبرة في العالم القديم تحتوي على العديد من القطع الاثرية كما ان فيها اثار بادية لمدينة سكنية وقبور جماعية على شكل بيضاوي منحوتة بالصخر حيث تشير الدلائل إلى ان المنطقة شهدت في ذات وقت اكبر تجمع سكاني في منطقة الشرق.


اما طواحين السكر في بلدة النقع على بعد 2كم جنوب بلدة الصافي فقد دلت الدراسات والمسوحات انه كان موقعا لتكرير قصب السكر والشمندر التي كانت تشتهر بها المنطقة انذاك إيان الفترة الايوبية والمملوكية اذ تحتوي على بقايا قنوات لتصريف المياه ومراجل استخدمت لصناعة وتكرير قصب السكر إضافة الى المقابر الجماعية والفردية بمساحة 200 دونم استعملت منذ العصور البرونزية المبكرة ولغاية الفترة البيزنطية.
هذا في الجانب الاثري، اما في الجانب السياحي فيمكن القول ان شواطىء البحر الميت الممتدة في منطقة اغوار الكرك لم تحظ باي اهتمام او تطوير اسوة بما هو عليه الوضع في الاغوار الشمالية رغم ان في شواطىء غور الحديثة ميزات اخرى وهي طين البحر الميت العلاجي الذي لم ينل مايستحقه من اهتمام ، وللانصاف فإن الحكومة قطعت شوطاً في سبيل استثمار تلك الشواطىء في منطقة الاغوار الشمالية والوسطى من وادي الاردن، الا ان الاغوار الجنوبية ما زالت تنتظر الاهتمام والرعاية لهذا الجانب حيث توجد مياه البحر الميت المحاذية لمصب وادي الموجب ومياه زرقاء ماعين الساخنة وكذلك أودية الموجب والنميره والحسا التي تشكل صخورها الجبلية الفريدة بمناظر الخلابة التي تشبه في بعضها تكويناتها تكوينا جبال البتراء الوردية ، فيما تعد الاغوارالجنوبية من ابرز مواقع السياحية الشتوية اذا ما أحسن اسغلالها .
والحديث عن اغوار الكرك وميزاتها السياحية يدخلنا في الحديث عن محمية الموجب فهي احدى المحميات الطبيعية في الاردن جذبا للسياحة البيئية واماكن للمغامرة والاكتشاف لهواة السياحة والتسلق الجبلي وتعد أخفض محمية على سطح البحر، حيث تشكل موقعاً هاماً لاكثار حيوان البدن والماعز الجبلي والطيور والحيوانات الزاحفة علاوة على انها مصدر للمياه العذبة التي تجري عبر وادي ضيق قيل انها مياه مقدسة لورودها في العهد القديم تحت اسم (ارنون) كما تتميز المحمية بالتنوع الحيوي الذي يعكس طبيعة الكائنات التي تعيش فيها مثل الثعالب والضباع والوبر والأرانب، لكن يبدو ان هذه المحمية غيبت عن الاذهان فلم نعد نسمع عنها الا ماندر ، مع ان توظيفها سياحيا وتنظيمها وتوفير مايلزم من الخدمات السياحية فيها لتسهيل مهمة زيارة السواح المحليين والخارجين اليها .




  • 1 نايف النوايسة/ ابو عمر/ الرياض 14-02-2012 | 12:49 PM

    رائع ابو لؤي.. تغطية رصينة ومفيدة لهذا المعلم الاثري
    جهودك مباركة ومشكورة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :