كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الملك في قلوب الأردنيين


د. رلى الحروب
07-10-2007 03:00 AM

رغم هموم الميزانية والمديونية ، ورغم ارتفاع أسعار النفط عالميا التي تخطت الرقم القياسي المتوقع مع أن حربا على إيران لم تقع بعد، ورغم رفع الدعم عن الأعلاف، ورغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها الوطن أصر الملك عبد الله الثاني على أن يعايد على الأردنيين ويتربع في قلوبهم بعدما تربع في وجدانهم وضمائرهم وعقولهم.الاستفتاء العالمي الذي أجرته مؤسسة PEW)) في واشنطن ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي وأظهر رضا 91% من الشعب الأردني عن قيادته لم يكن إلا تعبيرا عن واقع يلمسه كل من يحيا على تراب الأردن، وكل من يتابع الإعلام الأردني، فجلالته خلال سنوات قصيرة في عمر الزمن طويلة في عمر العطاء والإبداع تمكن من أن يخاطب معظم طبقات الأردنيين كل بلغته وبأسلوبه، ورغم تفاوت مزاج الأردنيين وأهوائهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية إلا أن الملك هو الشخصية الوحيدة في الأردن التي تلقى إجماعا من الغالبية العظمى ، وحين يقول البعض متندرين نحن من حزب الملك فهم إنما يقرون حقيقة أن حزب الملك هو حزب يتفوق على كافة الأحزاب ليس من حيث العدد والعتاد ولكن من حيث المصداقية والثقة أيضا.

في كل المحطات التي تعثرت فيها الحكومة أو تباطأت كان جلالته يتدخل بسرعة لإنقاذ الوضع، ومع كل مفرق كان الأردنيون يشعرون فيه بضيق العيش كان جلالته يبادر إلى الغوث، حتى باتت صورته في قلوب الأردنيين صورة المنقذ، وتشكلت قناعات الأردنيين من يمينهم إلى يسارهم بأن ملاذهم الأخير حين تتلاشى كل الآمال هو جلالته.

وفي ظل أحلام الملك العراض ورغباته في بناء أردن حديث ينافس أعظم الدول من حيث التقنية والانفتاح والعطاء الإنساني والعلمي، فإن تلك الأحلام تلقى تنفيذا فوريا من فريق الديوان الملكي الذي بات بالفعل يشكل حكومة إلى جوار الحكومة لا تنافسها وإنما تكملها، فهو فريق شاب بدءا من الرأس وحتى الأطراف، وهو متحمس لتنفيذ الرؤى الملكية، فالمشروع الذي يأمر به جلالته ينفذ في أشهر، والأجندات لم تعد توضع لتؤجل بل لتتحقق وفي أزمان قياسية، حتى بات البعض يصف ما يحدث بالمعجزات، وترسخت قناعة الأردنيين بأن المشروع الذي يتدخل فيه الديوان لا يعاني من العثرات ولا تعيقه البروتوكولات والإجراءات البيروقراطية المعهودة في عمل الحكومات، وهو ما يساهم دون شك في تعميق صورة الملك عبد الله الثاني كملك محدث ومطور.

عندما التقى جلالته أبناءه في الجيش الأربعاء الماضي كان اللقاء مفعما بحرارة الحب : حب القائد لجنوده، وحب الجنود لقائدهم، تماما كما كان مفعما بالإخلاص والولاء : إخلاص الأب لأبنائه وولاء الأبناء لوالدهم وولي أمرهم. بعد اللقاء اتصلت بي صديقة لبنانية (وهي سيدة أعمال سنية متزوجة من شيعي ) لتقول: " شاهدت ملككم على الشاشة مع الجيش...يا الله ما أطيبه..." .

هذا هو الانطباع الذي يتركه الملك عبد الله الثاني في قلوب الأغلبية..."يا الله ما أحسنه! يا الله ما أطيبه!" حتى أشد المعارضين للحكومات والسياسات الأردنية لا يستطيعون إلا أن يحبوا عبد الله الثاني، فهو ببساطته الآسرة لا يشعرك بأنه ملك، بل يشعرك بأنه واحد من هذا الشعب، وفي الوقت الذي يرتدي فيه الوزراء والمسؤولون البدلات الرسمية، ويخنقون أعناقهم بربطات العنق ويغلقون على عقولهم بدعوى الرسمية والجدية، ويتناولون القطايف في رمضان، فإن جلالته يتجول بين المحافظات ويرتدي الفوتيك ويتحدث بالعامية ويفتح عقله وقلبه للناس من كافة الطبقات ويخاطبهم مباشرة دون تحفظات، ويقول : اجتمعوا واقترحوا المشاريع التي تشعرون أنها ضرورية لتنمية قراكم ومحافظاتكم ، واتركوا الباقي لنا، نحن نساعدكم في التنفيذ.

من يتابع مساعدات الأردن للفلسطينيين واللبنانيين والسودانيين والصوماليين يعتقد أن الأردن دولة عظمى، ولكن الأردن بات بالفعل دولة عظمى... عظمى في عطفها على أشقائها، وعظمى في قدرتها على إدارة مواردها المحدودة، وعظمى في استقطاب إعجاب العالم بما نجحت في تحقيقه من إنجازات مدنية تجاري الدول الثرية في المنطقة، حتى بات البعض يصفنا بهونج كونج الشرق الأوسط، وإن كنا ما زلنا بعيدين عن تحقيق ذلك الوصف، إلا أننا نمشي بالفعل في هذا الاتجاه، وهو اتجاه خططه وأراده الملك عبد الله الثاني.

في رمضان كان جلالته القدوة الحقة للمسلم العامل، وقدم لأبناء الوطن المثال النموذجي لسلوك الصائم، فالصيام ليس عبادة فقط، بل عمل دؤوب لإسعاد الآخرين ومساعدة المحتاجين ونجدة الفقراء والمعوزين.

كيف يصبح القادة العظام عظاما؟ بتلمس احتياجات مواطنيهم وتلبيتها، وبكسب ثقتهم حين تعز تلك الثقة ، ومع أن الشمس أحيانا قد تحتجب وقد تغيب إلا أن الأمل في شروقها يعطي لليل متعته وللجو الماطر بهاءه، ومهما ظن القانطون أن لا شمس تخرجنا من ليلنا الطويل، فإن قوانين الطبيعة تقول إن الشمس لا تملك أن تطيل الغياب، وحتى حين تغيب، فإنها تترك لنا القمر يؤنسنا في وحشة العتمة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :