facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عبد الرحمن الكواكبي والإصلاح اليوم


سالم الفلاحات
04-03-2012 02:58 AM

يشعلك الكواكبي حماسا واندفاعا ويملؤك ثقة ويجبرك على التلويح له تقديرا واحتراما وانت تقرأ تشخيصه القيم , وفكره وطرحه العميق , ورؤيته الثاقبة ,وتخصصه في فهم طبائع الاستبداد .

وكأنما يتحدث عن الربيع العربي اليوم ,ويتحدث عن معاناة المصلحين مع الفاسدين والمستبدين ومجتمعاتهم احيانا ,الذين الف فيهم معلقته السياسية العملية الشهيرة طبائع الاستبداد وام القرى

ولا غرابة من نباهته وجرأته وعدم يأسه , وحسن تشخيصه وصوابيّة وصفه للعلاج وكأنه يعيش معنا في مسيرات الحسيني والكرك وجرش واربد ومادبا والطفيلة ومعان والكورة وعجلون و ..... ، وكانما يحضر لقاءات الشباب والتجمعات الاصلاحية اويرسل مندوبا عنه بورقة مكتوبة واضحة تمثل وجهة نظره في الخلاص , لأن الظلم هو الظلم والاستبداد هو الاستبداد والفساد هو الفساد فلا دين ولا هوية ولا أرض له ولا قومية ولا سند له ولا مسوغ , ولا يقبله مخلوق واع حتى العجماوات فانها تنشد الحرية .

وقد احسن المعهد العالمي للفكر الاسلامي صنعا عندما عقد مؤتمرا خاصا في عمان عن(حركة الاصلاح في العصر الحديث و اختار عبد الرحمن الكواكبي نموذجا ) ,وله الشكر على نشر وقائع الندوة في كتاب قيم انصح المعنيين باصلاح بلدهم وانقاذ الامة باقتنائه .

حتى لو اختلفت معه في بعض الفرعيات فستتفق معه في جل ما يقول وبخاصة انك تجنبت النظرة الضيقة وعلمت انه توفي قبل 111عاما تقريبا

*يقول عن الاستبداد الذي نعاني نتائجه كما عانى :ـــ في عهد الاستبداد تتحول الاخلاق الى مجموعة التقاليد التي تهدف الى ترسيخ واقع القهر والتمكين له .

*ويقول :ــ ان شيوع اخلاق الملق والنفاق والريبة والأثرة التي تشغل اسير الاستبداد بمصلحته القريبة , وبرغم الاخيار على إفة الرياء والنفاق !!!

يعرف الاستبداد بأنه تصرف فرد او جمع في حقوق قوم بلا خوف ولا تبعة

*ويقول :ــ ان الاستبداد يورث الاجسام الأسقام فيسطوا على النفوس فيفسد الاخلاق ويضغط على العقول فيمنع نماءها .

* ويحصر مشكلة الاخلاق بأنها حرب ارادات بين الانظمة المطلقة والرعايا المحكومين .

*ويقول :ـــ الاستبداد يجعل الامة مجموعة عميان ,لايميزون , لانهم رأوا ان التسليم اهون من التبصير , والتقليد استر للجهل

*يقول إن أصل الداء الاستبداد السياســــــــــــــي , ودواؤه الشورى الدستوريـــــــــــة

*وما اوعاه عندما قال :ـــ العبرة بالنظام لا بالفرد وان النواقص التي تلازم انظمة الحكم الاستبدادية لايمكن ان تعالج بالتغييرات او التبديلات التي تحدث للافراد ولا تتناول سوى الاشخاص , بل هي تحول الاشخاص الصالحين الى اشباه مستبدين في احسن الاحوال

لم لا تصفقوا للكواكبي يا ايها الاصلاحيون ؟؟

*ويتحدث عن الحرية المنشودة اليوم قائلا:ــ الحرية ان يكون الانسان مختارا في قوله وفعله لا يعترضه مانع ظالم , ومن فروعها تساوي الحقوق ومحاسبة الحكام باعتبار انهم وكلاء عن الشعب , واذا فقد الانسان حريته يسأم حياته فيستولي عليه الفتور ويصيبه الخمول فتتعطل فيه كل ارادة لا للعمل والابداع .

* واما مشروعه لمقاومة الاستبداد فيمكن تلخيصه بثلاثة عناصر الوعي ’ والتدرج السلمي فيقول ان الاستبداد لايقاوم بالشدة انما باللين والتدرج والثالث :ــ تهيئة البديل .

*ويتحدث عن تزييف وعي الجماهير فيقول إ ن من وسائل المستبد في ذلك مايلي:ــــ

1- اقناع المجتمع ان مشكلاتهم تنتج عن اسباب اخرى غير اسبابها الحقيقية فيقول للعاطلين عن العمل ان سبب ذلك يعود لقدراتكم ومسلككم الشخصي ولا يعود لطبيعة النظام الاقتصادي .

2- ان مشكلات الناس تعود للانفجار السكاني وزيادة المواليد لا الى سوء التخطيط والتوزيع

3- محاولة اقناع الناس بأن نتائج التغيير سوف تكون اسوأ مما هو قائم , وتستخدم تكتيكات كثيرة منها :ــ عرض التجارب الاليمة لشعوب اخرى مع انها تعيش في ظروف مغايرة.

4- الحيلولة دون تقييم الناس لاوضاعهم واحوالهم .

*لقد كان يسعى ليصير كل فرد في الامة ملكا لنفسه تماما ومملوكا لقومه تماما , فيجتهد كل فرد ان ينال حياة رضية ’ حياة قوم كل منهم سلطان مستقل في شؤونه لا يحكمه غير الديـــــــــن . وشريك امين لقومه يقاسمهم ويقاسمونه الشقـــــاء والهنـــــــــاء .

وان يكون امينا على الحرية وسلطان الامة امينا على مزية المساواة وكأنما يساوي جميع افرادها منزلة وشرفا ولا يفضل على احد ولا يفضل عليه احد الا بسلطان الفضيلة , وان يكون امينا على العدل امينا على المال العام وثروة الامة .

واختم من فلسفته قوله الذي يستحق التوقف مليا :ـــكل امر يحصل بقوة قليلة في زمن طويل يكون احكم مما إذا حصل بمزيد قوة في زمن قصيـــر .

حديث الكواكبي رحمه الله في طبائع الاستبداد وام القرى شامل وواسع وصادق ولا يتسع المجال لاكثر مما ذكرت وأعلم انه هاجم السلطان عبد الحميد الثاني وكان يحرض الناس علنا على الخروج على الدولة العثمانية لكنه كان ينشد الحرية لشعبه وان كان ما جرى استقدام مستعمر عدو استراتيجي للامة بدلا من مستبد

لست في صدد الحديث عن الكواكبي ولكنه الثائر الغيور المضحي الذي قال شعرا :ــ

قالو ا حبست قلت ليس بضائري حبسي واي مهند لايغمد ؟

والحبس ما لم تغشه لدنيــــــّـــــة شنعاء , نعم المنزل المتودد

رحم الله الكواكبي الثائر وبعد مائة عام او تزيد وجدت صيحات المصلحين من امثاله وممن تفوق عليه طريقها اليوم في العالم العربي مستفيدة من كل ما سبق من تضحيات الاباء والاجداد ولن تتوقف حتى تبلغ مداها باذن الله .

التاريخ : 04-03-2012




  • 1 صابر 04-03-2012 | 11:05 AM

    أحسنت يا أستاذ سالم الفلاحات في اختيار الحديث عن الكواكبي، بوصفه واحداً من دعاة الإصلاح، في عهد بلغ الفساد مبلغه، فهو الشخصية التي نحتاج إلى أمثالها اليوم بعد أن بلغ سيل الفسادالزبي.

  • 2 مروان الفاعوري 05-03-2012 | 02:16 AM

    جزاك الله خيرا أبا هشام ربطت اليوم بالامس


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :