كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بين شباب "الإيمو" وشباب الحراك


د. باسم الطويسي
24-03-2012 02:32 AM

فاجأني طلبتي بحجم معرفتهم بتفاصيل الظواهر الاجتماعية والثقافية الشاذة التي تعج بها ضواح مترفة من العاصمة الأردنية، والمستوردة من الزوايا المظلمة في عواصم ومدن الحداثة الغربية. تلك المعرفة الشقية مرتبطة بمشاعر حادة من النقمة، وهنا تبدو المفارقة! هؤلاء الطلبة معظمهم من أبناء المحافظات، وعدد منهم من أحياء عمان الفقيرة، إذ لا يأتي إلى جامعة حكومية في المحافظات إلا أبناء الفقراء، ما جعل هذه المناقشة حالة كاشفة وصادمة.
الحوار غير المباشر بين شباب "الإيمو" و"عبدة الشيطان" من جهة، وبين شباب الحراك الشعبي من جهة ثانية معضلة كبيرة، ولكنها تفيد في كشف أين تسير الأمور. فشباب "الإيمو" ظاهرة مستوردة منتشرة وسط أبناء طبقات الأكثر ثراء، وتشير إلى إحساس هؤلاء الشباب بالفراغ والوحدة والانعزال، والميل إلى السوداوية نتيجة تخمة الوفرة والثراء؛ بينما الشذوذ الآخر يشير إلى ما يسمى بظاهرة "عبدة الشيطان"، حيث يجتمع الشباب والفتيات في أماكن معينة لممارسة طقوسهم المحظورة، وارتكاب أبشع التصرفات الفاضحة، مثل التعري وتعاطي العقاقير المخدرة والكحول والرقص بشكل هستيري على وقع الأغاني الصاخبة، وهم ينتشرون هذه الأيام في الأحياء المترفة، ويمارسون طقوسهم وشذوذهم في بعض الفنادق والمقاهي، والعامل المشترك بينهم جميعا أنهم يعانون من تخمة الوفرة.
برزت هذه الفئات الشاذة إلى الواجهة مرة أخرى في أجواء الحملة الواسعة التي تنفذها السلطات العراقية ضدها منذ أيام. وإذا كانت الظروف التي شهدها العراق خلال العقود الأخيرة قابلة لأن تفرخ كل شذوذ الدنيا وسط الشباب وغيرهم، فإن الحالة الأردنية التي تشكل أقلية محدودة في بعض المدن تفسر جانبا من فهم عمق الاختلالات التي قادتها السياسات الاقتصادية الاجتماعية، وما أفرزته من بنى اجتماعية وثقافية شاذة.
هذا الشذوذ الاجتماعي والثقافي يشرح بوضوح حجم التباين والفوارق الذي جعل أجيالا من الشباب ضحايا للوفرة المتخمة والندرة الساحقة معا. وبينما يشكل ضحايا الوفرة طبقة ضئيلة لا ترى بالعين المجردة، إلا أنها فئة صارخة وصاخبة تمارس شذوذها وتكشف حجم ما تفعله التخمة من خراب، يشكل ضحايا الندرة الفئة العريضة من الشباب المسحوق الذي يصطفون في طوابير البطالة وقلة الحيلة وغياب الأفق والمستقبل. ولكن، ثمة فارق لا يقاس بين كآبة شباب الوفرة وبين كآبة شباب الندرة، وردود أفعال كل منهما.
في هذه المعادلة تتكشف العلاقات الظالمة التي تدفع الشباب في المحافظات وفي الأحياء الفقيرة من العاصمة إلى الخروج عن عقولهم. لقد ساهمت وسائل الإعلام الجديد في تقليص فجوة المعرفة، وزادت من قوة ودافعية المشاعر الحادة وسط فئات عريضة من الشباب الأردني، ما يفاجئ المراقب بحجم حدة ردود الأفعال. وقد قالها صراحة لي شاب من البادية الجنوبية راقب حفلة صاخبة لإحدى هذه الفئات وسط صحراء وادي رم..
تعمل الاختلالات الاقتصادية، وإذا ما صاحبتها هشاشة سياسية وثقافية، على تغيير أشياء عميقة، ليس في قدرات الناس على العيش بكرامة وحسب، بل هي تصيب الروح العامة للمجتمعات. وإذا كان الشباب هم أكثر ضحايا هذه الاختلالات، فإنهم هم الأقدر على إثارة أكثر المشاعر حدة وثأرية.
صور خفية عديدة من الاختلالات جذورها الفساد السياسي والاقتصادي، تدعو أن يكون الجميع أكثر حكمة مع شباب الحراك في المحافظات مهما تطرفوا. وأن نتفهمهم، أفضل بكثير من دفعهم نحو المزيد من التطرف.


الغد




  • 1 ياسمين الأمير 24-03-2012 | 02:49 AM

    يا دكتور بلاش تنظير الكل يعرف ...

  • 2 كركي غساني 24-03-2012 | 11:14 AM

    اشبعتونا سواليف يا دكاترة

  • 3 دكتور نفسي 24-03-2012 | 11:25 AM

    اتفهم وجهة نظرك د.باسم لكن ما ذكرته في مقالك لايمكن تعميمه فكل اختلال وراءه نقص معين وليس بالضرورة نقص مادي او فقر

  • 4 ahmad taleb 24-03-2012 | 12:13 PM

    نعم يادكتور هنالك الكثير من شباب الوطن يعانون شظف العيش وقهر الظروف ويكافحون من اجل لقمة العيش وتطحنهم الظروف المعاشية القاسية ويحرمون من خيرات بلدهم الا انهم يعشقون وطنهم ويتمسكون بقيمهم وبالمقابل هنالك اولاد اللصوص والحرامية ....ينحرفون ويتماهون مع الظواهرالخلاعية للمجتمعات الغربية وهذه الظواهر تستلزم الاجتثاث والفضح واعلام المجتمع باسمائهم واسماء ابائهم لنزداد معرفة ويقيينا بمدى فساد هؤلاء لتسهل مكافحتهم

  • 5 د محمد الرفوع 24-03-2012 | 12:30 PM

    كلام حقيقي ولمن يريد معرفة المزيد عليه ان يقوم ببحث حقيقي في الجامعات بعض الطلبة تعرفة عبر سنوات الدراسة الاربع او الخمس من تكرار نفس البنطال او الجلباب.

  • 6 المومني 24-03-2012 | 04:14 PM

    يا دكتور هاي مقارنه مغلوطه تريد ان توحي لعقل القراء انه اما ان تكونوا مع جماعة الايمو وعبدة الشيطان او تكونوا مع جماعة الحراك.
    يادكتور هنالك شباب ليسوا مع هؤولاء او غيرهم. هم مع الوطن ويخافون عليه واخلاقهم تنئا بهم عن الانخراط في الثنائي الذي ذكرت خوفا من الله وخوفاً على الوطن ومنجزاته فلا تحاول ان تصطاد في الماء العكر وان تحرف بوصلة القراء .

    انصحك بمخافة الله فيما تكتب والسلام

  • 7 ماهر احمد 24-03-2012 | 04:42 PM

    الفكرة الاساسية في هذا المقال ان شباب الحراك الشعبي معهم كل الحق ان يثوروا على الاوضاع السائدة لانهم يثورون نتيجة الندرة اي انهم لا يجدون لا مادي ولا غير مادي نتيجة عمليات الفساد السياسي والاقتصادي بينما هناك فئة قليلة من شباب الطبقات الثرية تمارس كل اشكال الشذوذ ومنهم شباب الايمو وهم يقلدون ظاهرة شاذة غربية والادهى والامر عبدة الشيطان ، الثورات والحراكات الشعبية الحقيقية تحدث حينما يصل التناقض الى حد لا يطاق، احسنت يادكتور انه وصف دقيق وعلمي كل الشكر

  • 8 محمد علي الحجايا\احد طلابك 24-03-2012 | 10:27 PM

    ايضا يادكتور يوجد فئه اخرى تسمى توم اوبلاتوم من الذكور تتشارك مع ممن ذكرت في بعض الممارسات ومنتشره في عمان ولهم عناوينهم وطقوسهم الخاصه بهم واغلبهم من ابناء الذوات.وبكل اسف الكثير من اولياء امورهم من تولى ولازال مواقع المسوؤليه المتقدمه وهم الوجه المقبول لتمثيل الاردن والحريصين عاى تقدمه وانفتاحه وهم ومن على شاكلتهم الاردنيون ومن هم على شاكلتنا

  • 9 السعودي / العقبه 25-03-2012 | 12:29 AM

    اعتقد ان الكثير لم يقرا اخر المقال واقصد هنا من قامو با الهجوم على مقال الدكتور...(صور خفية عديدة من الاختلالات جذورها الفساد السياسي والاقتصادي، تدعو أن يكون الجميع أكثر حكمة مع شباب الحراك في المحافظات مهما تطرفوا. وأن نتفهمهم، أفضل بكثير من دفعهم نحو المزيد من التطرف)...دائما نبادر با الهجوم لا نستطيع الحوار...كل الشكر ل الدكتور باسم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :