facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا حياء ولا دخان جلة


طلال الخطاطبة
03-04-2012 04:56 AM

هذه محاولة للابتعاد عن السياسة رغم سخونة الأحداث. و كثيرا ما تلفت نظري الأمثال الشعبية و منها هذا المثل عنوان المقال، لكني كنت دائما في حيرة من أمري عندما اذكر هذه المثل و لا أستطيع الربط بين الحياء و دخان الجلة؛ و الجلة كما تعلمون هو روث البقر (أجلكم الله) بعد أن يجف و يستعمل لإشعال النار لرخصه، و لكراهية رائحته فأنه كآخر الطب كما يقولون، إذا جرت العادة أن يستعمل الناس المقتدرون الفحم أو الحطب. لكن ما بالكم بالحالة عندما يصل الأمر إلى عدم توفر حتى دخان الجلة هذا !!. وربما كان ربطها بقلة الحياء من هذا الباب، إذ أن قليل الحياء (حاشاكم) هو كالذي تنعدم عنده الجلة. لهذا عندما تصل الأمور إلى الحد الذي يقول الناس (ول هاظا لا حيا و لا دخان جلة) من شدة استغراب تصرف ما لشخص أن هذا الشخص يكون قد خلع أخر ما عنده من برقع الحياء. ولهذا أمثلة كثيرة نراها في حياتنا فنضرب الكف على أخيه و نصرخ و نقول " الله أكبر، هاظا لا حيا ولا دخان جلة". و ماذا يمكن أن نقول في الحالات التالية على سبيل المثال غير هذا المثل.

فماذا يمكن أن يقول لك الناس غير هذا المثل عندما تخيب ظن من اختارك لتنطق باسمه و يكتشف انك لم تكن يوما ناطقا إلا باسمك أنت، و تكون كمن يرسله شخص طيب لتخطب له عروسا فيكتشف انك خطبتها لنفسك، هنا من حق الناس أن تقول، والله عيب خيانة الأمانة ، ولكن عندما يصل بك الأمر إلى المجاهرة بهذا العيب على رؤوس الأشهاد و تتباهى بفعلتك، و تسميها شطارة عندها لن يجد الناس إلا هذا المثل لوصفك.

و ماذا يمكن للمواطن قوله غير هذا المثل عندما يستدين رب الأسرة لإطعام أسرته الجائعة و ينبري له بعض أفرادها المدعومين مطالبين بمطالبات تذهب بقيمة ما استدان ولا تبقي لباقي الأسرة شيئا، ثم تحمّل الأب مسؤولية هذا الدين بالصالونات و الاجتماعات.

و ماذا يقول المراقبون غيره عندما يرونك تقوم فينا خطيباً تنتقد العوج و تنادي بالإصلاح و نفاجأ بذات اليوم أنك تسير إلى جانب هذا الفاسد المفسد أو ذاك لتجمع له الأصوات لتنتخبه أو تحميه وتفزع له إن انتقده الغير متذرعاً بأنه من جماعتنا.

و بماذا سيجيبك من يراك تنادي بتدوير السلطة بمسيراتك، و نراك ممسكا بالكرسي بحزبك، و لا يرى إلا وجهك ولا يسمع إلا باسمك من عشرات السنين (باستثناء حزب جبهة العمل)؛ بالمناسبة سمعت عن نية أحد الأحزاب تعين نائب للريس الحزب أو الفرع لم يمض على اشتراكه أكثر من ستة أشهر رغم أن قانون الحزب يؤكد على ضرورة مرور السنة.

وماذا نقول غير هذا للإعلام الذي لا يرى الأمور إلا بعين واحده ويتغافل عن كل جهد إصلاحي، وينشر كل ما يسيء لوطنه و يكون كيراً ينفخ دخانه على غيره.

وماذا
وماذا
وماذا .
الأمثلة كثيرة ولكن أرى نفسي لم التزم بما وعدت به باجتناب السياسة في هذا المقال، فرأيت نفسي أحوم حولها.

أعجبتني عبارة بنهاية أحد ألأفلام المصرية تقول أن أحداث هذا الفلم خيالية و ليست من الواقع، لكن أن تشابهت شخصيات الفلم مع شخصيات من الواقع فهي مقصودة تماماً.

alkhatatbeh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :