facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





«الطفيلة الغالية» والملك والذين أرادوا التفكير نيابة عنها


د.مهند مبيضين
16-04-2012 04:34 PM

يحق للطفيلة أن ننتصر لها، ولسمعة أهلها الطيبين وإرثهم الوطني، فبمثل ما مدح البعض غضبها وبشروا بثورة تنطلق منها، أيضا نقول: إن التبشير بالثورة وبأن رتق الوطن سيتسع من الطفيلة، كلها توقعات باءت بالفشل، وهذا ليس مجالا للفخر بالطفيلة، لكنه أوان انصافها بما هي عليه من وعي ووطنية عالية وسوء تخطيط وغياب تنمية.

في الطفيلة الفقر والغنى، وفيها البطالة وفيها المروءة وفيها الحب والنبل، والعتب على السياسات والحلول المجزوءة، لكن ليس بين ظهراني ابنائها، من يفكر كما فكر الآخرون بالنيابة عن أهل الطفيلة او كما حلموا وتوهموا أو أرادوا لها ان تكون.

اللاهثون وراء الشارع، اكتشفوا أن عباءة الطفيلة لم تكن بالوصف الذي عرفه الأردنيون عبر تاريخ الطفيلة النبيل والكبير، والتي لم تخرج يوما عن وصفها من قبل الراحل الكبير الحسين بن طلال بأنها المحافظة الهاشمية، وهي اليوم عند الملك عبد الله الثاني المحافظة الغالية والأصيلة والتي يعلن تضامنه مع حراكها ضد الفساد ومع الإصلاح ومع هموم أبنائها.

فالطفيلة هي التي أهدت للأردنيين أسفارا وقبسا أردنيا من العطاء الذي لم ينتظر ردا ولا جزاء، هناك صوفية المريدين وهناك نخوة الشهادة من بقايا صوت جنوبي في أرضها وهو فروة بن عمر الجذامي أول الشهداء وأول سطور الإسلام.

بين الغالية والهاشمية، دعوة صدق ومودة، ورد على من أراد للنظام ان يغضب أو أن يستاء من أبناء الطفيلة، فالهاشميون وأهل الطفيلة قصة وفاء وحب وبوح جميل، نسجت حكاية وطن، وارض فيها من الإيماءات المهذبة بقدر ما فيها من العفوية غير المشذبة أيضا في مرايا العاصمة عمان.

لذا، يأتي العتب أحيانا أكثر من مجرد احتمال، فيتوهم كثيرون أن ساعة الثورة بدأت، وهؤلاء لا يميزون بين عتب أهل الطفيلة وغضبهم وبين حبهم وكرمهم.

الطفيلة قِدرُ كرم، وجداول حب لا يمكن ان يضع فيها نافخ كير سمه وريحه المسموم، ولو قلنا أن الذي بشر بثورة الطفيلة أراد التعبير عن الرأي، فإن لنا أن نقول إن حوض الطفيلة لن يولغ فيه أحد أنفاسه المسمومة.

وستظل الطفيلة كما كانت أحرارا وعقولا مسيسة ومثقفين وروائيا عتيقا هو الراحل تيسير السبول وصديقنا الكبير سليمان القوابعة الذي كتب أجمل النصوص والروايات وما زال ينافح من اجل تعليم ابنائه في الجامعات، ولنا أن نتعلم شخصيا من مبدع شاب جديد يواصل خط الرواية الملتصق بالطفيلة وهو عثمان مشاروة روائي الجامعة الأردنية، ومعه معتز السعود واحمد العكايلة من نشطاء الطلبة، وغاندي النعانعة من خريجي طلبة الطفيلة في الجامعة الأردنية وزميلنا وائل الجرايشة، هم وآخرون يرسمون وجها جديدا للطفيلة في الصحافة والإعلام و الجامعات من الوعي والأدب والثورة المعرفية.

كانت الطفيلة إرث ثورة عربية يوم كانت معركتها أصعب المعارك ضد الاستبداد العثماني، وهي مع الهاشميين محافظة صبر ووعي ونبل وكرم ودور وطني كبير.

فرحان الشبيلات عبد خلف داودية ومحمد بطاح وبهجت المحيسن وصالح ووحيد وذياب وعبد الله العوران ومحمد عودة القرعان وعبد المهدي العطيوي ومحمد المرافي وآخرون كتبوا تاريخا من الوطنية والمروءة، وهو تاريخ ما زال حاضرا في الوجدان، ولا يعيه أو يعرفه الذين اكتشفوا ذكاء جلباب الطفيلة، بمعزل عن هذا التاريخ.

شباب الحراك وغيرهم، لهم الحق بإبداء الرأي والاحتجاج على الفقر والبطالة، فهناك الكثير الكثير من هذا، هناك ثروات وطنية، وهناك فقر، وهناك فتيات دون عمل، وهناك جامعة واعدة يجب دعمها ايضا، ومستقبل يجب ان يخطط له ابناء الطفيلة بعيدا عن نظريات النخبة في عمان.

الولاء والانتماء لا يتعارضان مع المعارضة الوطنية الخالصة، التي تشكل حالة راقية، لكن الزاحفين على الطفيلة عليهم ان يعوا أن التاريخ سيكتب لهم سطورا من نوايا غير بريئة، وسيفرد لهم مساحة تناسب رغباتهم التي أرادوا للطفيلة ان تنحو نحوها.

سترد «الغالية» غدا أو بعد غد، بالمزيد من الحضور الوطني المشع والوفاء والانتماء للوطن، ولن تكون مرتهنة بيد أحد، لكنها ستحفظ كما حفظت غيرها من محافظات الوطن للدولة وجهها، وعلى الدولة ان تعيد التفكير بالأولويات والحكم المحلي وإدارة الناس هناك.

وأخيرا جاء حسم الملك للموقف أمس لصالح الطفيلة وحاجاتها وحراكها، وطلب من الجميع العون والهمة لأجل البناء والتقدم والمضي بالإصلاح لتحقيق الأفضل.

الدستور




  • 1 طفيلي 16-04-2012 | 04:42 PM

    دوماَ مبدع , شكراَ.

  • 2 فارس 16-04-2012 | 05:06 PM

    ن: تحية لأحرار الطفيلة وابطالها الشجعان الذين خرجوا من السجن وتحية كلها تقدير واعتزاز لا حدود له لامهات هؤلاء الاحرار وما أدلين به من تصريحات تدل على انه ما زال في الاردن شخصيات حرة ابية فيها كل البهاء والشموخ والكبرياءالذي في الكون.

  • 3 سعودي 16-04-2012 | 06:40 PM

    احذروا ابناء الطفيله ان تكونوا مطيه لحمزه منصور وابن ارشيد
    الوطن وتراب الوطن وقيادة الوطن نحرسها بكل مانملك

  • 4 سعودي 16-04-2012 | 06:40 PM

    احذروا ابناء الطفيله ان تكونوا ........... لحمزه منصور وابن ارشيد
    الوطن وتراب الوطن وقيادة الوطن نحرسها بكل مانملك

  • 5 BALA 16-04-2012 | 08:21 PM

    .......................................is your name

  • 6 ســـــــــــــوالــــــــــــــــقـــــــــــــــه 16-04-2012 | 08:57 PM

    الطفيله الغاليه ... ما اجملها من كلمة وما اجمل قائلها...
    .............. وسنكون عند حسن ظنكم سيدي ...

  • 7 ســـــــــــــوالــــــــــــــــقـــــــــــــــه 16-04-2012 | 09:02 PM

    كـــلام جميل دكتور مهند ....... وشكرا لك

  • 8 فيصل الرفوع 16-04-2012 | 09:08 PM

    أشكرك أخي الدكتور مهند، على هذا المقال الرائع والصائب والمصيب

  • 9 الى الدكتور 17-04-2012 | 01:48 AM

    نعتذر

  • 10 الأحرار 17-04-2012 | 02:06 AM

    انت من يريد ان يأخذ له دور ،ودع الطفيله وشأنها

  • 11 محمد الكردي 17-04-2012 | 02:29 AM

    مقالة رائعة من كاتب رائع وعن أبناء وطن أصيلين خالطت الكثيرين منهم وعشت معهم بعض الوقت اقول عنهم بانهم ملح الارض بهم من الرجولة والوفاء والكثير من الذكاء وهم من أخلصونا للوطن واهلة وقائدة أبعد اللة عنا وعنهم اهل الشر واصحابة

  • 12 الحوامده 22-04-2012 | 05:08 PM

    لقلعة الكرك الشامخة عبر التاريخ موقف بطولة ولقلمك موقف ومشعل يبدد كل ظلام يتسلل لأرض النور بين القبلتين كلماتك رائعات من القلب من الضمير من الواقع لا من الخيال .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :